أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سيناريوهات تقسيم سوريا بعد "يبرود والحصن"، و"مَقتَلُ" الاقتصاد فيها (1-3)









وإن كان التدقيق في مسارات النشاط العملياتي لنظام الأسد وحلفائه لا يُوحي بنيّة هؤلاء بالانكفاء إلى "دويلة" في الساحل وأجزاء من وسط سوريا، بل يؤكد رغبة ذلك الحلف بالسيطرة على كامل التراب السوري، أو في أقل الحدود، إحكام السيطرة على المناطق الخاضعة له اليوم، بما فيها دمشق العاصمة، وجنوبها. إلا أن ذلك لا ينفي في الوقت عينه، أن الأسد وحلفاءه حشدوا قدرات خاصة، ومهدوا منذ فترة ليست بالوجيزة، لمعركتهم الأخيرة في يبرود تحديداً. في حين كان الاستيلاء على قلعة الحصن خطوة نوعية في مسار إحكام السيطرة على ريف حمص الغربي، والذي عملوا على تحقيقه بمثابرة ملحوظة في الأشهر الأخيرة.


بناءً على تلك القراءة، قررت "اقتصاد" أن تراجع من جديد سيناريوهات تقسيم سوريا، التي سبق أن استعرضتها تفصيلياً في تقارير عديدة، متسلسلة، ومنفصلة، مركزةً على الأبعاد الاقتصادية والاسترايتجية والديمغرافية، التي تؤكد مرة أخرى، بأن الاقتصاد سيكون "مقتَل" هكذا دويلات، وأنها ستكون، بالفعل، كما وصفها العاهل الأردني، كيانات "هشّة"، سيتطلب بقاؤها استمراراً لـ "المدد" من الحلفاء، دون أن يهنأ ساكنوها بأية آمال لتحقيق تنمية اقتصادية – اجتماعية تليق بما تملكه سوريا "كاملةً" من ثروات وإمكانات.





من المعلوم أن أحد فنون "حرب العصابات" المُميتة، هي عدم الاحتفاظ بالمكان، والتركيز على معارك "الكرّ والفرّ"، التي عادةً ما تستنزف أعتى الجيوش في العالم. فهل ستتعرض قوات الأسد وحلفائه للاستنزاف في القلمون عبر ذلك الفن الحربي؟...يبقى هذا السؤال برسم الفصائل المقاتلة للأسد الناشطة في تلك المنطقة. وهنا نقول: إن توجيه قدرات الثائرين المسلحين في القلمون باتجاه فن "الكرّ والفرّ"، كفيل تماماً بإفشال مخطط الأسد لتأمين القلمون كخلفية لوجستية لوجوده بدمشق، والأهم من ذلك، أن هذا الفن الحربي كفيل تماماً بجعل سيناريو الانكفاء الآمن من العاصمة محض "حُلم"، كفيل بإجهاض أي سيناريو لتأسيس "دويلة" في الساحل ووسط سوريا، بناء على استراتيجية الانسحاب "في الوقت المناسب" من دمشق.



لنبدأ بالبعد الاستراتيجي (الجغرافي –العسكري)، والذي تطرق إليه الباحث السوري المختص بالدراسات الجغرافية، مصعب الرشيد الحراكي، في دراسته "تقسيم سوريا: بين مؤامراتهم وواقعنا- دراسة في الجغرافية السياسية"، والذي تحدث عن أن الطريق البري الأكبر بين شطري الدولة "العلوية" المأمولة، والذي من المفترض أن يربط بين الساحل والداخل، هو ممر سهل عكار، بین حمص وطرطوس، وهذا الممر في حال تمت السيطرة عليه من طرف ثاني، مناوئ لنظام الأسد، فإن الصلة تنقطع بين محافظتي طرطوس واللاذقية من جهة، وباقي مناطقهم في الداخل في محافظتي حمص وحماة من جهة ثانية، حيث إن الطرق الجبلية الواصلة بين الشطرين عبر جبال الساحل، وعرة جداً، ولا تصلح لمرور الشاحنات والسيارات الكبيرة.








اقتصاد - احد مشاريع "زمان الوصل"
(27)    هل أعجبتك المقالة (25)

ماجد الخالدي

2014-03-25

بسم الله الرحمن الرحيم بعد حقبة الإستعمار الذي جاء وليدا شرعيا من أبيه الحروب الصليبية ونتيجة طبيعية لتراكم التجارب لدى الغرب الصليبي، انبثقت فكرة الصهيونية المتجذرة بالنفسية اليهودية الحاقدة على بني الإنسان، فكان الزواج الشرعي بين الإستعمار الغربي والصهيونية اليهودية كمصلحة مشتركة أثمرت السوسة الحمراء أو ما يسمى ب"إسرائيل"!.. من أجل نجاح هذا المشروع الذي يدرك الغرب والصهاينة أنه إلى زوال مهما طال مكوثه، لعبت القوى العظمى على مر تاريخ العالم الحديث على أوراق العرب ومشاكلهم التاريخية، ومن أخطرها هي الورقة الدينية التي يمثلها ما يسمى بالطائفة أو المذهب، وهي هنا تحديدا وبشكل موضوعي دقيق: الباطنية!.. الهدف المتوخى من هذه الورقة الشيطانية الأخطر الذي تعيه الصهيونية، والتاريخ اليهودي راقبه وساهم فيه خلال المؤامرة الفارسية في العهد الأموي، والنزعات الشعوبية وحركاتها المختلفة خلال العهد العباسي، حتى استوعبته ما يسمى بدولة إسرائيل ودرسته بشكل دقيق وقاربت ذلك الدرس والفهم في شكل مؤامرات مستمرة وحروب خاطفة مستمرة، ولعل ما ينسب للهالك بن جوريون في عام 1957م حول ما يسمى نظرية "شد الأطراف" أو حلف "الرمح الثلاثي"-التي كانت أضلاعه هي إيران وتركيا وأثيوبيا باعتبارها أقاليم أجنبية لديها طموحات أو أوهام تاريخية ضد الأمة العربية، وتحيط بالوطن العربي قلب الرسالة الإسلامية رسالة التوحيد التي هي أعدى أعداء قوى الشرك وعلى رأسهم يهود، وربما لا زالت هذه النظرية مطبقة بشكل أو بآخر عبر الدول نفسها أو عبر الدولة العميقة في بعضها، كحالة تركيا في صراعها المرير للخروج من ربقة الكمالية الخبيثة- لعل ذلك المنسوب لبن جوريون خير دليل على ما نقول من استغلال القوى العظمى للورقة الدينية عبر دغدغة مشاعر وأطماع الأقليات الدينية في الوطن العربي وعلى رأس القائمة هي الأقليات الباطنية ومن أخطرها الطائفة النصيرية، والتشيع الجعفري، المنسوب زورا وبهتانا للإمام جعفر الصادق رضي الله عنه وأرضاه!.. أخيرا وقد أطلت، فمن نافلة القول أن النصيرية من حيث يعلمون أو لا يعلمون قدموا أنفسهم عبر التاريخ السوري والعربي عموما مجرد بيادق وأدوات لا قيمة لها في الحساب الأجنبي، يستعملها في ضرب الأمة من الداخل وخلخلة أمنها ثم بعد أن ينتهي منها يرمي بها إلى مزبلة التاريخ وهكذا عبر التاريخ!.. فمتى يدرك هؤلاء الأشقياء ما يحاك من خلالهم بأمتهم وبهم معاً!.. لا حول ولا قوة إلا بالله..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي