أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

من "قهر الرجال" إلى "الموت خبزاً" سلسلة أفلام وثائقية لتجمع "آكاد" تلامس آلام وآمال السوريين !

محلي | 2014-03-24 00:00:00
من "قهر الرجال" إلى "الموت خبزاً" سلسلة أفلام وثائقية لتجمع "آكاد" تلامس آلام وآمال السوريين !
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تزامناً مع دخول الثورة السورية عامها الرابع أنتج الفريق الفني لتجمع "آكاد" سوريا سلسلة أفلام وثائقية تحت عنوان "بانوراما الثورة السورية" تلامس أوجاع السوريين وترسم درب آلامهم ومحنتهم الكبرى التي طالت وفسحة آمالهم التي وسّعت "ضيق العيش"، وكل واحد من هذه الأفلام التي نُفذت بحرفية عالية يستنطق جانباً من هذه المعاناة ومنها "قهر الرجال"، و"الموت خبزاً"، و"همي سادر"، الذي تم إهداؤه للفنان سميح شقير، و"يا ستي"، ويذكر أن تجمع "آكاد" هو تجمع مدني إغاثي تم تأسيسه في الشهر السادس من العام الماضي 2013.

وبالإضافة إلى مهامه الإغاثية المدنية يقوم التجمع من خلال فريق فني متخصص بإنتاج إعلانات وبوسترات وأفلام فيديو تدعم الثورة والمجتمع عموماً، وتأتي أفلامه الوثائقية الأخيرة كتحية للثورة السورية في دخول عامها الرابع كما يقول مخرجها الفنان "جيفارا الشام" لـ"زمان الوصل"، مضيفاً أن الهدف من إنتاج هذه الأفلام الوثائقية إيصال معاناة شعبنا للعالم وهي تأتي أيضاً كمشروع رديف للخطوة التي يعمل عليها تجمع "آكاد" وبمثابة بداية متواضعة لبناء أفضل مستقبلاً.

وحول اعتماد هذه الأفلام على لقطات أرشيفية باتت معروفة وعدم احتوائها على لقطات خاصة بالفريق، يقول الفنان جيفارا إن الإمكانيات الحالية قليلة جدا للأسف بما لا يكفي تنفيذ أعمال تصوير خاص، لذلك حاولنا تجميع تلك المشاهد في مشهد واحد متصاعد الألم ولكن عند توفر إمكانيات أن ننجز عملاً تصويرياً كاملاً أعتقد أننا لن نتأخر بإيصال المشاهد لأعمق وأصدق صورة نستطيع تسجيلها، وعن أهمية مثل هذه الأعمال التوثيقية في إيصال صوت الثورة إلى العالم وتسليط الضوء على معاناة السوريين يقول الفنان جيفارا:
العالم لا يحتاج بعد اليوم للتنبيه يا صديقي فهم مدركون تماما حجم المعاناة والألم، لكننا نسعى للتذكير فقط، وكما ذكرت لك نحن الآن في مرحلة تأسيس الورشات المدنية والإعلامية في كل المغتربات نسعى بها إلى إشراك كل السوريين بالعمل العام لخلق تجمع مدني قادر على التأثير في الشارع الغربي بإعادة شرح وتقديم الوجه الحقيقي للثورة السورية النبيلة، وهنا يأتي دورنا كإعلام مرافق لمسيرة هذا التجمع، أي أننا نحاول شد الانتباه عبر التذكير بالمأساة التي تعصف بشعبنا العظيم في الداخل، وهذه الأعمال متواضعة جدا بسبب تواضع الإمكانيات الحالية لكن ستثمر في المستقبل عندما تتوحد أيدي الشباب لبناء شيء جديد قد يساعد طفلاً جائعاً أو كهلاً مريضاً أو عائلة لا تجد مأوى تسكنه.

ويضيف مخرج هذه السلسلة: قمنا بجمع مشاهد أليمة وصعبة وأعتقد أن البعض لم يستطع مشاهدة كامل اللقطات لصعوبتها معنوياً على الأقل، وذلك لأصل إلى نقطة الأمل الذي يخرج من الألم علينا رغم كل هذه الجراح أن نخرج من آلامنا بأمل جديد نهديه لمن فقده من أهلنا في الداخل، فالحياة يا صديقي أصبحت لا تطاق لمن حوصر جوعاً وبرداً ونام وقلبه يرتجف من احتمال أن يستيقظ على مجزرة. الشعب في الداخل لم يعد يكترث لمن سيبقى بالحكم او لأي اجتماع للمعارضة، بل لم يعد يكترث لأكثر من سلامته في اللحظة ذاتها فعلينا أن نضع السياسة جانبا ونلتفت لمن أصبحوا بلا أحلام، بلا أمل ونعمل على إعادته لهم منتظرين نجاح ثورتنا وعودة الوطن لمجده الذي استمر أكثر من عشرة آلاف عام في بنائه.

وحول أكثر اللقطات التي حفرت عميقاً في داخله وفجرت ينابيع من الأحزان يقول الفنان جيفارا الشام:
إن حياكة الآلام تسحق روحي وترسم وجهي باكياً في كل المشاهد، عندما تشاهد مقطعا على "يوتيوب" يا صديقي لا بد من أن تتأثر به، ولكن عندما يصبح هذا المقطع مادة بين يديك لتستخلص منه الألم سيصبح الموضوع قاتلاً، أنا لا أستطيع أن أؤثر مشهداً على آخر، فكل مشهد كنت ضمنه، كنت جزءاُ منه، أبكي على تفاصيله أسعل من هول الغبار المتصاعد من الركام، يا صديقي ليس هناك ما يحزن في الدنيا بقدر أن تعيش حزن تلك المشاهد كلاً على حدة، ولكل مشهد حقه في الوقت والدمع والكثير الكثير من التبغ، إنها مأساتنا التي لم نكن نتوقعها، عايشنا الكثير من المآسي لكن لم تكن كحالنا الآن، لا فلسطين و لا العراق و لا الحرب الأهلية في لبنان ولا حتى الاجتياح لم يعد يحزنني في الدنيا شيء بعد الآن فحزني على وطني وألم شعبي يقهر كل أحزان وأوجاع الدنيا.

وعن السبب في كون أفلامه الوثائقية صامتة دون تعليق وهل يعتبر الصمت كلاماً يردف مخرجها: 
الكثير من الأفلام الوثائقية تستخدم الصوت الحي للتعبير الصادق عن المشهد ولنفترض أننا سنُدخل تعليقاً فهل تستطيع كتابة جملتين يزيدان ألما عما قيل من صاحب الألم، وفي الوقت نفسه لا أملك تلك الإمكانيات لعمل فلم وثائقي كامل، فجهاز الحاسوب الذي أعمل عليه متواضع جداً جداً، ولا يخدم البرامج التي أعمل عليها لذلك من الصعب الآن إنجاز فلم تسجيلي كامل، ولكن في المستقبل القريب سيكون ذلك وارداً إن توفرت الإمكانيات. 


التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الكويت تسلم القاهرة مطلوبين لأجهزة الأمن المصرية      تحت إشراف "الفرقة الرابعة"..الميلشيات الإيرانية تعزز تواجدها في ريف حلب      الليرة تهوي إلى أدنى سعر لها خلال أسبوعين      قصته و "الباستيل" السوري يرويها سجين سابق ذُوب جلده بــ"السخان"      "خديجة" فيلم سوري يرصد ارتباط المسنين بالأرض والمجتمع في ظل الحرب      إيطاليا تعتقل 3 أشخاص وتصادر أسلحة وصواريخ ولوحات نازية      17 طنا من الكاكاو تحترق على طريق سريع في ألمانيا      عطل كهربائي يُغرق اللاذقية في الظلام