أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

إنجازات عالمية للثورة العميقة المصرية ... محمد عزت الشريف

مقالات وآراء | 2014-02-22 00:00:00

لا نتحدث عن أُمنياتٍ بعيدة ، أو أحلامٍ مريضة أو تنبؤاتٍ خيالية، أو خرائط للطريقٍ يجهل واضعوها أيّ مَعلَمٍ للطريق!!

بل نتحدث عن إنجازات تحققت في الواقع وترسَّخت في الوجدان، ولا تزال تتحقق وتترسّخ تلك الإنجازات يوماً بعد يوم، في منطقةٍ إثر منطقةٍ من العالم.

ونتحدث هنا عن عالمية إنجازات الثورة العميقة المصرية المتحققة ؛ والتي كانت قد بادرت تلك الثورة ـ بعد إنقلاب عسكر 3 يوليو ـ بإعلانها كأهدافٍ يأتي على رأسها الهدف في إسقاط الإنقلابات العسكرية وإنهاء حكم العسكر في العالم.

وقُبيل أن نُوضحَ الإنجازات المتحققة حتى الآن . نُلقي الضوءَ مرة بعد مرة على مفهومنا ـ الشخصي ـ للثورة العميقة: تلك التي تستهدف استئصال الفساد و العَطب بدءَا من جذور الدولة العميقة المتمثلة بوضوحٍ في مؤسسات القضاء و الشرطة والعسكر والإعلام و أصحاب المصالح وكبار الموظفين و سائرالمنتفعين من نظام اللانظام.

ونوضحُ مرةً بعد مرةٍ نَسَبَ الثورة العميقة إلى الثورة الرئيسة في 25 يناير 2011 ونقول أنّ الثورة العميقة أنّما هي نفسها ثورة 25 يناير في طورها العميق الذي بدأ في 25 يناير 2014 بعد أن وصلت مخططات الردّة على الثورة إلى ذروتها في 3 يوليو 2013 ولم تستطع الإجهاز على تلكم الثورة الحيّة العبقرية التي استعادت وحدة رموزها الثوريين ووحدة هدفها العريض المشترك في إسقاط حكم العسكر في مصر وفي العالم ـ بعد مراجعاتٍ داخليةٍ جادة قام بها كل فصائل وتيارات ثوار يناير و قدّموا على أثرها الإعتذارات تلو الإعتذارات عمّا وقعوا فيه من أخطاء الطريق سواءً كانت بقصدٍ أو دون قصد.

ونأتي على أوضحِ إنجازات الثوة العميقة في إسقاط فكرة الإنقلابات العسكرية .. 
ونرى .. 
كيف أن إنقلاب عسكر (حفتر) ليبيا أصبحَ في ذمة الفشل والألش و النكات والسخرية من قِبَلِ الشعب الليبي و العربي و من نشطاء المدونين وكتاب الرأي في المنطقة والعالم في ظرف ساعات من إعلان الإنقلاب!!.

ونأتي إلى انجاز ثوريٍّ عالميّ آخر، متعلقٍ هذه المرة بإطلاق الحرية وكسر القيود على الحق في الإعتراض و التظاهر..
ونرى ..
كيف تمكنت المعارضة الأوكرانية ـ بالإعتصامات السلمية ـ من إقالة رئيس الوزراء ميكولا أزاروف، من منصبه، وإلغاء القوانين المناهضة للتظاهر، بعد أن استلهمت تلك المعارضة وترسمت خارطة طريق إعتصامات التحرير ورابعة العدوية و النهضة بكل طقوسها؛ حتى أن الشعب الأوكراني كان أن حقق أهدافه في إسقاط قوانين التظاهر قبل أن تحققه إعتصامات رابعة وما لحقها من مسيرات يومية في شوارع غالبية القرى و المدن المصرية!! 

نعم .. بدأت تتحقق أهداف ثورة يناير ـ في طورها العميق ـ عالمياً قبل أن تتحقق محليّاً!!
ولا عَجَبَ إذا ما علمنا السبب ..
والسبب هنا هو نفس السبب الذي أشعل فتيل ثورة يناير في 2011 المتمثل في القمع و البطش وتكميم الأفواه و حجب الرؤى وتقييد الحرية و الفكر.

نعود للحديث عن الثورة العبقرية وكيف أن صمودها في وجه المرتدّين من العسكر و قوى الثورة المضادة قد رسّخ في وجدان كل عسكريي العالم أنه لم يعُدْ من السهل الإستخفاف بالشعوب و محاولة قمعهم بالنار و البارود أو اجتياح أراضيهم واغتصاب أوطانهم اعتماداً على قوة السلاح سواءً باستعماله أو بالتهديد به.

نعم كانت ومازالت ثورة يناير بطوريها الأولي و العميق "ثورةً سلميةً" بوجه عسكر الداخل ـ ولا تزال صامدة رغم هذا الفيض من الدماء و هذا الكَمِّ من حصيد الأرواح..
ـ فما بال عسكر الخارج إذا ما فكّر في ممارسة هوايته في إجتياح أراضي الغير من الشعوب الثائرة الصامدة التي أمْست تقهر جيوش العسكر بالسلمية ؟! 
ـ أقول : ما بال عسكر الإحتلال إذا سقط خيار السلمية وحقَّ للشعوبِ المقاومةُ بكل وسائل وأفانين المقاومة المسلحة منها والمدنية؟!

لابد أنه قد حان لعسكر جيوش القمع ، وعسكر جيوش الإحتلالات العسكرية أن يُغمدوا أسلحتهم في جراباتها إلى الأبد ـ و يُعلنوا سقوط خيار القمع والبطش و تكميم أفواه الأحرار، واغتصاب أراضي الغير على غرار ما كان يسمى بمصطلح (الإستعمار) . 

لقد أسقط صمودُ ثورة يناير في طورها العميق "فكرةَ العالم"عن أميريكا؛ بل وفكرة الأمريكيين عن أنفسهم بأنهم رعاة الحرية و الديمقراطية في العالم؛ بعد أنْ سقط لحمُ وجوهِ حكومة أميريكا، بل و الغرب، والعالم البراجماتي النفعي المنافق؛ في كل بلدة و حارة وشارع في مصر دافع قاطنوه عن الشرعية (سَلميّاً) و سقطوا قتلى وجرحى وأسرى على مذبح الحرية والديمقراطية التي يدّعي رعايتها الأمريكان الدجّالون والغرب المنافق.

ونرجو وننـتظر أنَّ في خطوة حتمية قادمة سيتحقق للشعب العربي السوري حُلمُه في العيش بسلام و كرامة و حرية؛ بوعيه وفكره وليس بسلاح المُحرّضين و لا بمخططات الأشرار المتاجرين بدماء السوريين المتطلعين للحرية؛ طبقاً لأجندات الوطن الحرّ الواحد، دون أجندات الخارج وخرائطهم الخبيثة للطريق المفضية إلى مزيد من التفكك والتهلهل و التقسيم والدمار.

وحتماً سيأتي اليومُ الذي تسقطُ فيه فكرةُ قدرةِ القوةِ و الجبروت العسكريّ على إخضاع الشعوب و تركيعها ـ و إمكانية الإحتفاظ بأراضي الغير المغتصَبة تحت غطاءٍ كثيفٍ من الدخان و البارود الرصاص المصبوب على رؤوس الشعوب الحرة أصحاب الأرض و أهل الكرامة حماة الديار و صائني العرض.

وعندها .. 
ستعودُ حتماً كلُّ أرضِ فلسطينَ للفلسطينيين و يعود الفلسطينيون إلى كل فلسطين.

وعندها .. 
سيكونُ العالمُ غيرَ العالمِ الذي أرادته أميريكا المارقة..
عالماً بلا طغيان، ولا جبروت، ولا عسكر مارقين. 
***
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
جماعة قدري.. الحنين إلى ذل النضال*      ترتدي زي قوات النظام.. "أكار": نبحث مع روسيا كيفية التعامل مع "وحدات حماية الشعب"      "بايدن" يتوعد السعودية بالعقوبات ويتهمها بقتل الأبرياء      "ويكيبيديا" تطلق منصة منافسة ل"فيسبوك" تجتذب آلاف المستخدمين      "سرايا المقاومة" تستهدف رتلا للأسد شمال حمص وتوقع قتلى وجرحى      درعا.. إطلاق سراح العشرات من سجون الأسد      وصفت الأوضاع بـ"المأساوية".. الأمم المتحدة: 11 مليون سوري بحاجة إلى المساعدة      مقتل 3 متظاهرين عراقيين وإصابة العشرات وسط بغداد