عادت معضمية الشام إلى واجهة الأحداث بقوة هذا اليوم، وهي المدينة التي لم تغب عن ساحة الثورة السورية يوما منذ بدايتها، فقد شهدت المدينة قصفا هو الأعنف والأكثر إجراما من نوعه، قابله صمود استثنائي من المجاهدين والثوار المرابطين في المدينة.
وأكدت تنسيقية معضمية الشام أن القصف الذي تعرضت له المدينة اليوم الأحد استخدمت فيه شتى أنواع الأسلحة الثقيلة، ورافقته اشتباكات كانت الأشرس من نوعها، حيث استيقظت المدينة منذ ساعات الصباح الباكر على قصف مدفعي وصاروخي عنيف من مقرات: الفرقة الرابعة، الفوج 100، مطار المزة العسكري.
ولم يكتف النظام بما أسقطه على المعضمية من صواريخ وقذائف، بل زاد عليه بثلاث غارات للطيران الحربي؛ ما أضاف إلى دمار المدينة دماراً هائلاً، ترافق مع حرائق في الأحياء والأبنية السكنية.
وأكدت تنسيقية المدينة أن حملة النظام الشرسة كانت تهدف لاقتحام المدينة، التي باتت تشكل عقدة لدى شبيحة النظام ومرتزقته، علما أن المعضمية بقيت تحت نيران القصف الهمجي حتى ساعة متأخرة من مساء هذا اليوم
وفي المقابل، تمكن الثوار من صد هجوم قوات النظام التي حاولت التقدم على أكثر من محور، معتمدة على حشودها المدججة بالسلاح الثقيل، وقد كبد المجاهدون القوات المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح، حيث سقط ما لايقل عن 21 عنصرا من قوات النظام ومرتزقته قتلى، كما تم إعطاب عدد من الآليات، ما أجبر هذه القوات على الانكفاء.
وأكدت التنسيقية أن الهجوم الغادر والعنيف جاء بعد عدة أيام من محاولات النظام زرع الفتنة بين أهالي المدينة، من خلال طرح موضوع الهدنة، الذي قوبل بمعارضة البعض وقبول البعض الآخر، حتى وصل الأمر إلى حد حدوث فتنة، قبل أن يُحبط مشروع الهدنة المزعومة، وهو الذي أصاب النظام بالجنون على ما يبدو، فانهال قصفا وتدميرا.
وفي سياق غير بعيد، أكدت تنسيقية معضمية الشام أن المدينة ودعت 11 شهيدا خلال 3 أشهر، رحلوا بصمت تام، لأنهم بكل أسى ماتوا جوعا!
وعددت التنسيقية أسماء "شهداء الجوع"، وبينهم 6 أطفال و4 نساء، وهم: الشهيد الطفل إبراهيم خليل، الشهيد الطفل عمار عرفة، الشهيدة منى رجب، الشهيد الطفل عماد شحادة صوان، الشهيدة مريم فضل الله، الشهيدة الطفلة رنا عبيد، الشهيد الطفل محمود علي سعدو الخطيب، الشهيدة غزالة الشلبي، الشهيدة يسرى عبودة العبد، الشهيدة الطفلة دعاء زهير الشيخ، الشهيد الحاج حمود حمدان (أبو عبدو).
ويبدو من شهادات الناشطين ان هؤلاء الشهداء الذين قضوا جوعا، لن يكونوا الأخيرين، مالم يتم فك الحصار، الذي تشتد وطأته على أهالي المدينة وسكانها يوما بعد يوم.
وفي مشهد آخر لا يقل مأساوية في دلالاته، أفردت التنسيقية منشورا يحكي حال مساجد المعضمية التي أصر النظام على تدميرها وتحويل مآذنها إلى ركام، وقد تم إرفاق المنشور بصور 9 مساجد داخل المعضمية، يغني النظر إليها عن أي شرح.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية