أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

لماذا حملات الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟... لحسن ملواني

مقالات وآراء | 2008-04-14 00:00:00
المغرب

حين يسيء شخص إلى شخص فلأن هناك أسبابا دفعت المسيء إلى فعلته. والمسيئون إلى النبي صلى الله عليه وسلم تحركهم دوافع تنبئ إلى سلوكيات مرضية ونوايا انتقامية بلا مبررات .وكل الإهانات الصادرة من هؤلاء تدخلهم في دائرة الإجرام وتعدي حدود الحرية والتصرف القصدي للمس بحرمات الآخرين ..
الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تكمن وراءها عدة أسباب نذكر منها :
- قصور المعرفة أوانعدامها بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم وبأتباعه الذين تربطهم به علاقة اتّباع وإجلال واحترام وامتثال ، هؤلاء الذين يصلون عليه كل يوم ليلا ونهارا محاولين الآتيان بسننه وسلوكاته مؤمنين إيمانا جازما بأقواله وأفعاله وتقريراته لأن ذلك جزء من مستلزمات إيمانهم ، فهو لا ينطق عن الهوى.
والسبب في جهلهم ذاك جهلهم بدينهم إن كان لهم دين ،وجهلهم بالديانات السماوية الأخرى وفي مقدمتها الإسلام الذي لازال يستقطب الناس أفواجا في مشارق الأرض ومغاربها.
- الحسد ،فكل ذي نعمة محسود ،والإسلام بإذن الله محفوظ محفوظ ،متجدد على الدوام ، يرحب كل يوم بمئات الأتباع الذي يدخلونه بعقولهم وقلوبهم مكتشفين نعم الإيمان بمنهجه ، نعم لا تعادلها نعم.
والحاسد ممن يصب مدارته.
يقول الشاعر :
وداريت كل الناس لكن حاسدي مداراته عزت وعز منالها
وكيف يداري المرء حاسد نعمة إذا كان لا يرضيه إلا زوالها
فلا شك في كون الذين ينزعون إلى الإساءة إلى خير الأنبياء والمرسلين أناس تعمق في قلوبهم الحقد والحسد فصاروا يقومون بما قاموا ويستمرون في ذلك انسياقا لما بنفوسهم.
فلخوفهم وحقدهم من انتشار الإسلام في أكثر بقاع العالم حرك أقلاما وأصواتا تحذر منه ،وتحاول تشويهه بشتى الصور والإبداعات إساءة إلى حقيقته ونقائه الفريد عقديا وسلوكيا.
- تدنيس المقدس:
- لقد نشأت نزعة في أوساط الغربيين مند النهضة الأوربية وتتمثل في تدنيس كل مقدس اعتبارا من أن مصدر التخلف يكمن في الدين المحارب لكل ماله علاقة بالعلم والتطور الفكري ، فالدين بهذا المعنى ليس سوى أفيون للشعوب كما جاء على لسان كارل ماركس. غير أن التعميم في هذا المجال غير جائز خاصة وأن الإسلام يعتز بالعلم والعلماء حيث رفع درجة هؤلاء فوق غيرهم {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} و{العلماء ورثة الأنبياء } وقد حث الإسلام على طلب العلم من المهد إلى اللحد.واعتبر الاشتغال بالعلم من أجل العبادات ...
فالإسلام الذي دعا إلى المساواة والعدل والتحرير وغيرها من المبادئ السامية ليس ولن يكون أفيونا للشعوب.
- الميل إلى التجريب :
- فالغرب مهووس بالتجريب ، فقد جرب كل شي ، الشذوذ الجنسي ، الاستنساخ ، التهجين ، كما جرب في الأدب والتشكيل وحاول تجاوز كل الضوابط ، ولم يفكر في مدى إيجاب أو سلب ما يقوم به ، الأمر الذي أدى إلى أمور كثيرة ضد كرامة الإنسان و ضد صحته النفسية والبدنية...الغرب بهذا الشكل سيجرب النيل من سير الأنبياء والمرسلين غير آبه بوخامة سلوكه غير الحضاري الذي يسيء إلى الآخرين .
في الختام لابد من الإشارة إلى أمرين هما :
- أن من الغربيين الكثيرون ممن يُشهد لهم من قبل المسلمين بتقديرهم للإسلام, وإشادتهم بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في كتبهم واستجواباته...
- أن المسلمين يجب عليهم الرد على الإساءات بتعقل بعيدا عن جموح العاطفة متأسين بالرسول صلى الله عليه وسلم نفسه حين يساء إليه .ذلك أن هناك من يحب الاستفزاز قصد الحصول على اتهامات مبررة.فمهما أساء المسيئون فالرسول صلى الله عليه وسلم خالد في نفوسنا وسيخلد بإذن الله في نفوس أبنائنا وغيرهم .
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.آمين.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الرقة.. مفخخة في "سلوك" تقتل وتجرح 9 مدنيين      الإتفاق الروسي ـ التركي يدخل حيز التنفيذ.. دوريات في "عين العرب"      دفن لاجئ سوري بعد وفاته بشهرين في الدانمارك      العثور على 39 جثة داخل حاوية في بريطانيا      تركيا: لم تعد هناك ضرورة لشن عملية عسكرية جديدة في سوريا      "سيتحول إلى حجيم".. رجل يتحصن داخل متحف فرنسي      ريال مدريد يحقق انتصاره الأول في دوري أبطال أوربا      أسعار النفط تصعد بدعم من آمال اتفاق تجاري بين أمريكا والصين