أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ناشطات الثورة في الغوطة الشرقية: لن نترك الساحة للمتطرفين

محلي | 2013-10-01 00:00:00
ناشطات الثورة في الغوطة الشرقية: لن نترك الساحة للمتطرفين
بلقيس أبو راشد - زمان الوصل
اختار العديد من ناشطي الثورة العمل ضمن المناطق المحررة، رافضين الخروج من البلاد، لكن معظم العاملين في الأنشطة المدنية يتعرضون لمضايقات بعض الكتائب المتطرفة في الريف الدمشقي، وهو ما يزيد من الأمور تعقيداً.

آخر الأحداث حصلت مع الناشطة "رزان زيتونة"، بعد تهديدها بمغادرة الغوطة خلال ثلاثة أيام، ثم بدأت حملة شعواء بتشويه سمعة "زيتونة" ونشر اتهاماتٍ مفادها أنها تتعامل مع الخارج والنظام، ما دفع بالهيئات المدنية العاملة في الغوطة الشرقية في ريف دمشق إلى إصدار بيانٍ يعرّي هذه الممارسات، ويتضامن مع الناشطة "زيتونة".

التضييق على الناشطين المدنيين ليس جديداً، رغم تعاطف بعض الكتائب ومساعدة الناشطين في العمل على مجالات التعليم والدعم النفسي للنساءء والأطفال، والأهم بالنسبة لهؤلاء الناشطين عدم ترك الساحة الثورية للمتطرفين، وهنا يمكن أن نذكر موضوع الحجاب كأحد الأمثلة على آلية التعامل مع من هم خارج الغوطة لكنهم أبناء الثورة.

قبل عامٍ واحد تقريباً كان بإمكان أي فتاةٍ أن تسير في الغوطة الشرقية دون أي مضايقات، كتلك التي تتعلق بارتداء الحجاب، كان يكفي فقط الملابس المحتشمة وهذا الأمر ليس بالجديد على السوريين، لكن منذ أن بدأت الكتائب المتطرفة بالتواجد في الغوطة، لم يعد ممكناً لأي ناشطة أن تسير دون ارتداء الحجاب، إلا إذا كان معها من يحميها، ويمنع أن تتعرض لأي كلمة في الشارع.

المفارقة أنه يطلب من الناشطات ارتداء الحجاب فقط خلال السير في الشارع أو في الأماكن العامة، لكن لا يطلب منهن ذلك خلال اللقاءات التي تعقد مع الجيش الحر، كما تقول إحدى الناشطات التي فضلت عدم ذكر اسمها، حيث تشير إلى تعرض إحدى الناشطات خلال سيرها في الطريق إلى مساءلة أحد العناصر عن سبب عدم ارتدائها الحجاب، لكن بوجود من يحميها في المنطقة لم يتجرأ أحد على مضايقتها من جديد، وتضيف الناشطة في الوقت ذاته نحن نجتمع مع الكتائب في الغوطة ونتناقش معهم في احتياجاتهم وشؤون الثورة، لكنهم يتعاملون معنا بشكل طبيعي جداً حتى لو لم نرتدِ الحجاب، وهذا ما يجعلنا نكتشف أن التطرف ليس من طبيعة الناس البسطاء المنتفضين من أجل الحرية.

ناشطة أخرى تؤكد أنه لا مشكلة لديها بارتداء الحجاب، حيث تقول: منذ بداية الثورة بدأنا باكتشاف بعضنا كسوريين، وأنا لا أمانع أن أرتدي الحجاب إن كان وسيلةً لكسر الحواجز القائمة بين مجتمعاتٍ كانت بالأمس القريب تبني صوراً سيئة عن بعضها البعض، ففي الغوطة يمكن للنساء أيضاً أن تتساءل لماذا لا نرتدي الحجاب؟، ويمكن أن تكبر الحواجز بيننا، في حين نحن نعرض حياتنا وأنفسنا للخطر للعمل ضمن المناطق المحررة، وإكمال الثورة حتى النصر، وإذا كان ثمن بقائنا هو ارتداء الحجاب فلا مشكلة لدي المهم أن لا نترك البلاد للتطرف.

وفي مناطق أكثر تشدداً تتعرض حتى الناشطات المحجبات لمضايقاتٍ من نوعٍ آخر، حيث تقول ناشطة إعلامية فضلت عدم ذكر اسمها: أنا ابنة المنطقة ومحجبة لكن مجرد تواصلي مع القنوات الإعلامية وإعداد التقارير بصوتي ومؤخراً بدأت أظهر حتى بصورتي تعرضت للمقاطعة من قبل بعض الكتائب، وفي إحدى النشاطات التي تتعلق بتكريم الشهداء حضرت والدتي لكن إحدى الكتائب رفضت حضور النساء، ورغم ذلك لم يستطيعوا إخراجها من القاعة، وتضيف الناشطة: النساء في المنطقة نتعرض للإقصاء، ومع ذلك نحن نعمل لنثبت تواجدنا، ونقوم ببعض الأنشطة الثقافية كالمسرحيات.

ويطالب الناشطون وقف الأعمال التي تتعرض لها الناشطات بشكلٍ خاص، واحترام تواجدهن بين الثوار رغم كل الخطر والتضييق الذي يتعرضن له، فهن فضلن البقاء في المناطق المحررة وعدم الخروج من سوريا رغم أن ذلك كان متاحاً.
د. محمد غريب
2013-10-01
الثوار هم أبناء المجتمع السوري ذي المشارب المختلفة منهم المتعلم وغير المتعلم والبسيط والمثقف وو.. وهم جميعاً ناشطين ضد النظام كل منهم بطريقته، لذلك علينا أن ندرك هذه الفروق ونتفهمها ونحاول حلها فكثير منها يمكن حله بكل بساطة وبقليل من الجهد، فكما يعتبر البعض الحجاب "ركنا" من أركان الإسلام ويعظم هذه القضية، علينا أيضاً ألا نعظم هذا الموضوع لنجعل منه مشكلة، فكما تغاضت بعض الناشطات عن هذا الأمر ولبست الحجاب إذا كان أحد الأثمان التي ندفعها حتى ننتصر، كما أورد المقال... بقي أن نذكر أن تصنيف الناس متطرف وغير متطرف هو امر متطرف بحد ذاته، فمعظم "المتطرفين" ينطلق سلوكه من مجتمع تقليدي، وهذا موجود وبكثرة في الأرياف، وليس من باب عقائدي "أيدلوجي" كما يدعي البعض ويحاول الغرب أن يصور هذا لتعميمه على الجميع بل تشجيع منه أحياناً بشكل غير مباشر على هذا السلوك، وهذا يمكن علاجه بالتنمية الاجتماعية والتي هي أحد متطلبات الثورة. الذين ينطلقون من مبدأ عقائدي قليلون إلى درجة كونهم لا يشكلون مشكلة.
ميلاد
2013-10-01
إلى التعليق الأول، د. غريب : ما بتوقع إنو مبدأ قصر الشر هو المناسب، السوريين قصروا الشر مع النظام السوري لعشرات السنين، بس طلعوا عم يبنوا وحش بدون ما يعرفوا. طبعا، هاد الكلام يالي أنا مقتنع فيه، بس ما بلوم أي حدا على تفاديه لهيك نوع من المشاكل، لإنو الموقف ممكن يكون حقوا كتير بهيك قصص.
د. محمد غريب
2013-10-02
نحن هنا لا نتحدث عن "قصر الشر"، ولا أن الموضوع ليس حقه، بل نتحدث عن وضع تكتيكي يمكن للجميع التعايش فيه حتى إنجاح الثورة وبدء عملية إعادة بناء وإصلاح وتنمية شاملة تبدأ من المبدأ الذي انطلقت من أجله الثورة، وعملية البناء هذه هو طريق الألف خطوة فلا يمكن تغيير المفاهيم بين ليلة وضحاها بل قد نضطر أحيانا لتربية جيل جديد إذا ما طال أمد الاحتلال الأسدي لسوريا.---- بالنسبة للوضع السابق نحن السوريين لم نكن مجرد "نقصر الشر" مع النظام بل تخاذلنا وطأطأنا رؤوسنا ثم اندفعنا في تيار من النفاق والكذب علىانفسنا حتى وصلنا لهذه المرحلة، بدليل أن السوريين عندما ثاروا وانفكت عقدة الخوف لم يجدوا هذا الوحش الذي كانوا يعتقدونه، ولولا الدعم الغربي الصهيوني له لسقط منذ أمد بعيد.
التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
أردوغان: سنبدأ تنفيذ مشروع قناة إسطنبول المائية قريبا      النفط يصعد 1% بفعل تفاؤل ترامب حيال اتفاق مع الصين      "ما الشعبوية".. كتاب جديد لـ"عزمي بشارة" يشرح الظاهرة وسياقاتها التاريخية      بعد تصويت "الكونغرس".. قانون "قيصر" يزيد الضغط الأمريكي على الأسد وحلفائه      المركزي التركي يخفض سعر الفائدة إلى 12 بالمئة      "الخربة" يشفع لـ"ملحم بو مالحة" لدى عصابة خطف في السويداء      جزائريون يرفضون "العرس الانتخابي" ويقتحمون مراكز الاقتراع      حريق يودي بحياة 3 نزلاء في سجن سعودي