أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

قصة من درعا قبل الثورة

ميخائيل سعد | 2013-09-17 00:00:00
قصة من درعا قبل الثورة

 
أبو الياس موظف في البنك التجاري في درعا، التزم طوال حياته بالمثل الشعبي الذي يقول: "امشي الحيط الحيط وقول يا رب السترة". كان مضرب المثل في التزامه بالعمل، وفي معرفته بتفاصيل المحاسبة وفي خدمته للجميع، المواطنين والزملاء، وطبعا المسؤولين في رأس القائمة.

كان الفساد قد انتشر أكثر من اللازم في أركان البلاد الاربعة بعد طرد "جماعتنا من لبنان"، وخاصة مع خطة الدولة في الخصصة وتعميم اللصوصية، وانتشار رائحة رامي مخلوف في كل بيت سوري، وبدأت أجهزة الأمن تلتقط ردات فعل الناس وتسجلها، مما دفع بقيادات الأجهزة الأمنية إلى القيام بحملة تطهير تمتص غضب الناس وتنفس عنهم، فأصدرت أوامرها بأن يتم توقيف بعض العاملين في الدولة وتوجيه تهمته الفساد لهم، وكان من نصيب "أبو الياس" أن يكون بين هؤلاء الذين اختفوا فجأة عن أعمالهم وبيوتهم.

انتظرت "أم الياس" يومين قبل أن تبدأ بالحركة، بناء على نصيحة قريب لها بأن لا تتكلم كثيرا حتى لا تحرج الفرع الذي اعتقل زوجها، ولكنها قررت أخيرا رؤية مدير البنك وسؤاله عن زوجها، فهو المسؤول المباشر عنه، وكان جوابه أنه لا يعرف عنه شيئا، فقد غادر مبنى البنك مثل غيره من الموظفين، ونصحها أن لا تتسرع بتوجيه الاتهام للأجهزة الأمنية، فهناك الكثير من الإشاعات في المدينة عنه، فقد يكون له خصوم بين العائلات الحورانية السنية النافذة في المدينة، وربما تعرض للخطف من قبل البدو، أو من قبل بعض الدروز الذين لم يستطيعوا الحصول على قروض تقدموا بطلبها ورفض "زوجك" الموافقة عليها، كما إن هناك من يقول أنه يتعاطف مع المسيحيين اللبنانيين الذي ساهموا في إخراج الجيش السوري من لبنان، بل إن بعض الإشاعات تتحدث عن عمالة "أبو الياس" لإسرائيل.

قالت أم الياس للمدير: كل ذلك حصل خلال يومين، وتريد أن تقنعني أن الأمن لا علاقة له باختفاء زوجي؟
ولما كان "أبو الياس" من عائلة حورانية مسيحية قليلة العدد، ولا سند لها في الدولة ولا الأمن أو الجيش، فقد توجهت "أم الياس" الى مطران المدينة، المسؤول الروحي عنهم، تطلب العون منه، فوعدها خيرا، آملا في الوقت عينه، أن لا يكون زوجها متورطا في عمل سياسي ضد الدولة.

وتمر الأيام، ويبتعد الناس عن بيت "أبو الياس"، حتى الأقرباء منهم والأصدقاء، وتصبح "أم الياس" وأولادها في مهب ريح الحاجة المادية. بعد شهرين، وصلها خبر من مدير البنك أن زوجها موجود في الأمن السياسي للتحقيق معه في تهمة فساد، فاستنكرت السيدة هذه التهمة على زوجها، رغم أن الفساد أصبح القانون في دولة بيت الأسد، ومع ذلك قالت في نفسها: ما دامت هذه تهمته فإنهم سرعان ما سيطلقون سراحه، لأن فقرهم وحالهم المتواضعة خير دليل على براءة زوجها.

في نهاية العام المالي، اكتشف مدير البنك أن الشخص الوحيد القادر على إنجاز الموازنة العامة للمحافظة هو "أبو الياس" الذي كان مازال قابعا في زنزانة عند الأمن السياسي، ولما كان أكثر جبنا من أن يتكلم مع رئيس فرع الأمن السياسي، فقد توجه إلى المحافظ وأخبره أن ميزانية المحافظة في خطر إذا لم يتم إطلاق سراح "أبو الياس". وبعد أخذ وردّ بين المسؤولين، تم نقل الأوراق إلى زنزانة السجين كي ينجز ميزانية المحافظة، على أمل إطلاق سراحه فيما بعد، خاصة أنه لا تهمة حقيقية قد وجهت له بعد مضي ما يقارب سنة على اعتقاله.

وينجز السجين عمله، وينام في السجن إلى العام التالي، موعد الموازنة الجديدة، فيتدخل المطران والمحافظ ومدير البنك لدى الأمن السياسي، في محاولة جديدة لإطلاق سراح "ابو الياس"، ويتلقون وعدا من رئيس فرع الأمن بذلك، على شرط أن يتم تسريح الرجل من عمله وحرمانه من تقاعده، والتزامه بيته وإنجازه لموازنة المحافظة وهو في البيت.

وهكذا غادر " أبو الياس" زنزانته وعاد إلى بيته، في الوقت الذي كان فيه أطفال درعا يجمعون بعض القروش لشراء علب دهان البخ، كي يكتبوا على جدران المدارس: الشعب يريد إسقاط النظام.
نيزك سماوي
2013-09-17
إنها عصابة اللصوص والمجرمين والفاسدين والمخربين والأوغاد والأوباش والأرزال وشرزمة العمالة والخيانة إنها عصابة اللصوص الأسدية المخلوفية الحقيرة الزنيدقة التافهة التي لم تترك مواطن سوري شريف إلا ولاحقته إما بالسجن أو بملاحقته بلقمة عيشه أو بالتهجير القسري أو غير القسري ، هذه العصابة لا تحتوي ولا ينتمي لها إلا المجرمين واللصوص والكوادين والحرامية والفاسدين والمفسدين ، حدثي موظف كبير في إحدى الوزارت أن زميله في العمل تحدث عنه أمام الوزير بشكل طيب ؟ فقال عنه إنسان نظيف ومستقيم وخلاف ذلك ، وعندما أخبر ه بما قال أمام الوزير إنفجر صارخاً : لك خربت بيتي ! يعني كيف بتقول امام الوزير أني مستقيم ونظيف ؟ ألا تعلم أنني لن أرى الترفيع أو أي منصب في الوزارة إذا ما عرفوني عهلى حقيقتي التي تحدثت عنها ؟ فقال له زميله على أساس أنا عملت خير معك ومدحتك أمام الوزير ؟ فقال له أي خير هذا ونحن ضمن عصابة المافيا واللصوصية والفاسد والتخريب . إن لم تكن فيك هذه الصفات فلن تحلم بمكرز وظيفي ضمن هذه العصابة الأسدية المخلوفية المجرمة الحقيرة
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تسجيل 41 حالة إصابة جديدة بالحصبة في أمريكا خلال أسبوع      "أذان الشايب" و"اللزاقيات".. أكلات شعبية حورانية، تزدهر في رمضان      المشافي والمراكز الصحية في الرقة.. تستعيد عافيتها بمساعدة منظمات دولية      مخيتاريان يغيب عن نهائي الدوري الأوروبي لأسباب أمنية      الصين: أمريكا تسيء استغلال نفوذها وتتدخل في الأسواق      ماي تعدل اتفاق بريكست في محاولة اللحظة الأخيرة لحشد الدعم      مستشار النمسا يواجه تصويتا بحجب الثقة الأسبوع المقبل      ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ يمهل اللاجئين السوريين حتى العاشر من حزيران لإزالة 1400 خيمة إسمنتية ‏