أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

النواب.. صاحب علاقة "الهوى" مع دمشق، يرقد في بيروت منتظرا "ميتة الشبح"

نشرت صحيفة "العرب اللندنية" مقالا مطولا سلطت فيه الضوء على الشاعر العراقي الظاهرة مظفر النواب، وكيف يقضي بقية عمره حبيس مرض الشلل الرعاشي (باركنسون).

المقال الذي خطه الصحافي السوري إبراهيم الجبين، ذكر بأيام النواب في سوريا، قائلا: في ليالي دمشق..في المخيّم ودمّر البلد والسبع بحرات وقدسيا.. في الأحياء الفقيرة، لا يمكنك أن تنسى مظفر النواب، ولا يغادرك صوته الشجي العميق في سهرات الشام السريّة، إذ يجتمع المطلوبون والمطاردون ومعارضو حافظ الأسد وبشار الأسد بعده، مع ضيف سوريا الذي رفض زيارة القصر الجمهوري، وقبل من الشام أن يسكن الشام، فلم يرتضِ التكريم ممن يضطهد الفقراء والمساكين والأحرار، ولم يقبل بالبقاء في بلادٍ لا كرامة فيها للإنسان الذي حارب النواب من أجله في كل مكان.

وتابع كاتب المقال: مظفر النواب أتى إلى دمشق يوما محتفلا بها، قائلا: "الله يا بنفسجا كتومْ…من لامنا على الهوى ملومْ"، ثم تصاعدت العلاقة مع الشام، وبات باعة اليانصيب فيها يلاحقون النواب من مكانٍ إلى آخر، وكتاب التقارير والمخبرون الليليون، فغادرها وعاد إليها وغادرها مرارا حتى خبرها وتعلّق بها:
"ومازلتُ تأخذني القشعريرة فوق الجسورْ
وتعرَقُ كفّي على خبرتي بالجسورْ
وما قد عبرتُ
وأصعبُ جسرٍ
وقد أزِفَ الوقتُ
جسرُ الحياةِ الأخيرْ
وأركضُ بين حمامٍ على كتفيّ ورأسي
وبين حمامٍ يطيرُ أمامي لعلّي أطيرْ"

ويضيف الشاعر مظفر النواب في مديح دمشق قوله:
"دمشقُ عدتُ بلا حزني ولا فرحي
يقودني شبحٌ مضنى إلى شبحِ
ضيّعتُ منكِ طريقاً كنت أعرفه
سكرانَ مغمضةً عيني من الطفحِ
دمشق عدتُ وقلبي كلّه قرحٌ
وأين كان غريب غير ذي قُرحِ
هذي الحقيبة عادت وحدها وطني
ورحلة العمر عادت وحدها قدحي
أُصابِحُ الليل مصلوباً على أملٍ
أن لا أموتَ غريباً ميتةَ الشبحِ"
وتحدث المقال عن توق "النواب" الاستثنائي للحرية، ورفضه المتجذر للعبودية، وكأنه سبق ربيع العرب حين قال:
"سُبحانَكَ كُلُّ الأشّيَاء رَضيتُ سِوى الذُّلْ
وَأنْ يُوضَعَ قَلبِيَ في قَفَصٍ في بَيْتِ السُلطانْ
وَقَنِعْتُ يَكونُ نَصيبي في الدُنيا.. كَنَصيبِ الطير
ولكنْ سُبحانَكَ حتى الطيرُ لها أوطانْ".

ورأى كاتب المقال أن الكلمات البذيئة التي استخدمها النواب في هجومه على أنظمة العرب لا تشبه لغة اليومية الشخصية، فهو خجول يفضّل الصمت في جلساته إذا لم يحدّثه أحد، ولكنه يقول (أي النواب) إن "ابتذال اللغة على قدر ابتذال الأنظمة العربية"، وهذا ما حول الشاعر عبر مسيرة طويلة إلى ممنوعٍ في كل مكان، كتبه ممنوعة، قصائده المسجّلة على الأشرطة ممنوعة، لوحاته ممنوعة، والاهتمام بما يكتبه شبهة أمنية.

وروى الكاتب كيف "انقضّت على النواب أحزاب اليسار المرتبطة التي اكتشف أتباعها أن قياداتها من حلفاء الديكتاتورية والشبكات المخابراتية العالمية، فاتهموه بكل ما يمكن من الاتهامات، وتناولوا حياته الشخصية بالتزييف، وانحدروا في الطعن فيه، ولكنه لم يفقد مكانته في رفوف المكتبات العربية، وفي قلوب الشباب العربي، الذي ظلّ يبحث عنه في كل مكان.

ويضيف الكاتب: في بيروت اليوم، يجلس النواب في وحشته على جسر الحياة الأخير، معزولا، مكتئبا.. شاعرٌ بحجم العراق الذي عرفه العرب، تقليدي إن شئت، حداثيٌ إن شئتَ، ظاهرةٌ، ثورةٌ في رجلٍ فردٍ، أسّس جمهوريةً من القيم والجماليات تبدّد وحشة الخوف العربي الذي طال في الثمانين عاماً الماضية التي عاشها النواب.

وختم الكاتب إبراهيم الجبين بقوله: سيكون على التحوّلات التي تجري أن تقول للنواب اليوم إنها استجابت للصرخات قبل أن تغمض عينيك يا "أبا عادل".

زمان الوصل - صحف
(130)    هل أعجبتك المقالة (70)

نيزك سماوي

2013-09-05

لم تكون عصابة الأسد ولصوصه وجلاديه ومجرمية وعملائه ومخبريه وصعاليكه وشرازمه وشبيحيته أولا قحبة فحسب بل كانوا اولا .... وستين داهية كمان عصابة الأسد يجب أن يتحدث عنها أي كاتب بلغة تليق بها ويجب آلا تهذب اللغة المكتوبة كانت أم الشفيهية بحق هؤلاء المجرمين الأوغاد الأوباش الحنشل.


نيزك سماوي

2013-09-05

سيفطس يا شاعرنا الكبير سيفطس هذا المجرم الصعلوك الوغد العبد الوضيع كما فطس المجرم المقبور عام 2000 سيفطس معه كل الشبيحة والكلاب النبيحة ، إقترب أجلهم للمجرمين لتعود شام الحرية والياسمين إلى أهلها بعد طرد المستعمرين الغزاة الحاقدين إلى جبالهم مدحورين عودوا بلا رجعة كما قال صلاح الدين للصليبين ولكن هؤلاء المجرمين دون رجعة إلى الأبد وإلى أبد الآبدين لن ترفع لهم راية بعد اليوم ، الشعب السوري سوف يكتب التاريخ ويدرس من عدوه ومن صديقه ولن نمكنهم لهؤلاء المجرمين منا بعد اليوم إلى أن يرث الله الأ{ض وما عليها.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي