أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

التجمع الوطني الحر" يحذر من شتات سوري وتيه أسطوري


في بيان له بخصوص مجزرة الغوطة الكيماوية، حذر "التجمع الوطني الحر للعاملين في الدولة السورية" من أن إهمال نداءات الشعبن السوري الطامح إلى بناء دولة مدنية ديموقراطية تحرص على التعدد والتنوع، سيكرس مفاهيم شريعة الغاب، وسيفتح الأبواب أمام شتات سوري وتيه أسطوري، لن يتحمل ضمير الإنسانية نتائجه الكارثية.

وهذا نص بيان "التجمع":
إن ما حدث في سوريا ليل الثلاثاء 0202 /8/ 02 أخطر تصعيد يمارسه نظام الأسد المجرم ضد الشعب السوري، حيث تشكل عمليات الإبادة الجماعية باستخدام الأسلحة الكيماوية التي تزامنت مع القصف الوحشي بالطائرات على بلدات وقرى الغوطة في ريف دمشق ، تطوراً خطيراً ينذر بنية النظام تحقيق الشعار الذي رفعه الشبيحة المجرمون وصار هدفاً معلنًا للنظام وقد تم ترديده في حفل رسمي بحضور رأس الإجرام الذي صفق للشعار "الأسد أو نحرق البلد".
ومن الطبيعي أن يستخف هذا النظام المجرم بوجود فريق التحقيق الدولي على مقربة من مواقع جريمته ، فهومطمئن إلى أن المجتمع الدولي لن يحاسبه ولن يقاضيه مادامت روسيا تحميه ، ويعلم أن مجلس الأمن لن يتمكن من فعل شيء بوجود الفيتو الذي يغطي جرائمه، وينجيه من الغضب الدولي حين يضيق وجدان البشرية به، أمام صور مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء الذين يفقدون حياتهم في عقاب جماعي للشعب السوري لمجرد أنه خرج عن طاعة الديكتاتور وطالب بالحرية والكرامة.
إننا في التجمع الوطني الحر للعاملين في الدولة ندعو كل شعوب العالم إلى اتخاذ موقف مبدئي تعبر من خلاله الشعوب عن رفضها لهذه الوحشية الهمجية التي تتحدى الضمير الإنساني كله.
ونطالب الهيئات الرسمية العربية والدولية، بالعمل السريع لوضع حد لهذا التحدي الذي يعبر عنه نظام الأسد في تصميمه على إبادة الشعب السوري مستخدمًا كل أنواع الأسلحة بما فيها تلك المحرمة دوليا، وقد بات شعبنا يشعر بالخذلان من هشاشة المواقف الدولية التي كثيراً ما تكتفي بالإدانة والشجب، وتطلق التصريحات النارية التي تحذر مما تسميه خطوطًا حمراء، بات نظام الإجرام يسخر منها، وهو يراها تتحول إلى مادة تنفيس يستخدمها الإعلام للاستهلاك وتمرير الوقت على رغم كونها تصدر عن قادة كبار في العالم.
ويبدو مخجلا أن نجد مجلس الأمن يقف عاجزا عن اتخاذ قرار يعبر فيه عن كونه مجلسا يفترض أن يضمن حقوق الإنسان ويرفض العدوان على البشر، وتصير مواثيقه وقوانينه ذرائع يحتمي المجرمون بها عبر استخدام الفيتو الذي تم تشريعه لضمان التوافق الدولي فيما هو موضع خلاف، و نحن لا نعتقد أن مقتل مئات الأطفال اليوم على الأقل بأسلحة كيماوية في ريف دمشق تزامن مع قصف لمنازلهم في ريفها وغوطتها أمراً يختلف المجتمع الدولي على رفضه وإدانته وعقاب من ارتكب هذه الجرائم العلنية ضد الإنسانية.
وإزاء بشاعة هذه الوحشية الهمجية نجد شعوب العالم وقادة المجتمع الدولي أمام امتحان الضمير، وفي مواجهة واضحة أمام المبادئ الإنسانية الكبرى، وسيكون السقوط في هذا الامتحان بداية هاوية خطيرة نحو شريعة الغاب، ولن تفغر الأجيال القادمة لأحياء اليوم صمتهم وترددهم في كبح جماح هذا المجرم الكبير بشار الأسد، الذي يبدو حالة شاذة في التاريخ الإنساني، فجل المجرمين والسفاحين الذين سبقوه ورماهم التاريخ إلى نفاياته كانوا يرتكبون جرائم ضد من يرونهم أعداء لهم من أمم وشعوب أخر ، فأما هذا المجرم فهو يبيد من يفترض أنه شعبه، ولكنه يعبر عن حقد دفين نحو هذا الشعب لأنه رفض الاستمرار في الإذعان إلى الاستبداد والطغيان.
إننا نؤكد على كل النداءات التي أطلقت لدعوة مجلس الأمن إلى الانعقاد لاتخاذ قرارات صارمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لحماية الأمن والسلم الدوليين، ولا يوجد في العالم اليوم من يشكل خطرا على الأمن والسلم في العالم أشد فتكاً من بشار الأسد ونظامه المجرم.
كما نأمل من مجموعة أصدقاء سوريا أن تبادر سريعا للعمل على إنقاذ أكثر من مليوني مواطن سوري مهددين بالإبادة في ريف دمشق وفي أحيائها التي بدأت قوات النظام المجرم بالتهديد بإحراقها وقصفها بالأسلحة المحرمة.
ونأمل كذلك أن تباشر لجنة التحقيق الدولية تحقيقاتها فيما حدث على مقربة منها، وأن تخلص للحقيقة التي برع النظام في تشويهها وتعميتها، عبر اتهامات جاهزة للإرهاب، مع أن استخدامه للطائرات في القصف يؤكد مسؤوليته عن الجريمة وكونه يمارس إرهاب الدولة المنظم والمبرمج.
إن الشعب السوري الذي قدم للبشرية عبر القرون أعظم الحضارات، وقدم نموذج التعددية الثقافية الأغنى، وشارك في بناء هيئة الأمم المتحدة وفي العديد من المنظمات الدولية، وقدم الكثير من الإنجازات العلمية والأدبية والإبداعية التي رفدت الحضارة الإنسانية، يتعرض اليوم للإبادة من قبل مجرم مسعور، يذكر الشعوب بنيرون الذي جن فأحرق روما، لكنه لم يكن يمتلك ما يملك مجنون اليوم من أسلحة كيميائية مدمرة وطائرات وصورايخ وأسلحة فتاكة، جعلت سوريا أرضاً خرابا.
إن إهمال نداءات شعبنا الطامح إلى بناء دولة مدنية ديموقراطية تحرص على التعدد والتنوع، سيكرس مفاهيم شريعة الغاب، وسيفتح الأبواب أمام شتات سوري وتيه أسطوري، لن يتحمل ضمير الإنسانية نتائجه الكارثية، هذا فضلاً عما يحمله من تهديد واضح للأمن والسلم الإقلميين والدوليين.
ندعو الله أن يرحم شهداءنا، و يعافي جرحانا، و يفك أسر المعتقلين، ويرد المفقودين.
وعاشت سوريا حرة كريمة ، والنصر لشعبنا العظيم.
التجمع الوطني الحر

زمان الوصل
(16)    هل أعجبتك المقالة (16)

عبد الله محمد

2013-08-22

لم تنشروا تعليقاتي في اليومين الماضيين!!!!والذي أعقبها مباشرة استعمال الكيماوي بشكل أكثر فتكا كما توقعت، أرجو إعادة نشرها لكي يعلم الشعب السوري ماذا يهيا له ،.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي