أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

هل للأعلامي مبدأ ... غازي العدلان

مقالات وآراء | 2013-08-14 00:00:00
هل للأعلامي مبدأ ... غازي العدلان
من خلال متابعة وسائل الأعلام المرئية والمسموعة والمقروءه . وتغطيتها لمراحل الربيع العربي يتبين تبعيتها لأرادة أكبر منها وبذلك ترسم وسائل الأعلام سياساتها الأعلاميه تبعا لأملاءات أكبر منها . وعادة ماتكون هذه السياسات عرضة للتغيير والتبديل حسب التوجهات السياسيه الجديده وتطور الأوضاع . الى هنا والأمر عادي فلا يوجد في العالم اعلام محايد . 

المشكلة في الأعلاميين وقدرتهم على التلون والتبدل بما يخدم أي سياسة تتبناها مؤسساتهم الأعلاميه . وفي هذه الحالة لايمكن أن يكونوا أعلاميين مستقلين يتمتعون بمواقف مستقلة ومهنيه تظهر مايسمونه ( شرف المهنة ) بل هم أقرب مايكونوا الى الممثلين اللذين يُطلب منهم أداء أدوار مختلفة تتناسب ودورهم في الفيلم أو المسرحيه أو غيره . هنا يكمن السؤال الكبير وهو . هل يملك الأعلامي مبدأ ؟ . لاأستطيع الجواب على هذا السؤال من خلال ماشاهدته وشاهده الجميع من تلون وتبدل للمذيعين والكتاب . وخصوصا في مرحلة انتهاء المرحلة وبداية مرحلة جديدة عنوانها الحريه . في هذه المرحلة يظهر الأعلاميون في كل وسائل الأعلام بشكل عائم تماما . حيث أنه لايستطيع العمل ايدا بدون توجيهات . ولم تتبلور طبيعة التوجيهات الأعلاميه . وبالأساس لايحمل هذا الأعلامي مبدأ يرتكز عليه في المرحلة الأنتقاليه . تراه أشبه مايكون بخطيب الجمعة اللذي فقد ورقة الخطبة بعد صعوده المنبر . يسترجع ذاكرته ويعتصرها فلا يتذكر إلا القليل الذي لايسمن ولا يغني من جوع . ليس هذا فحسب بل تراه أحيانا كالجمل المفلوت من عقاله لاضابط لمقاله . ولا تجد له شخصية تميزه . 

والأكثر من ذلك عندما تراه يمارس النقيضين في حالة الأنشقاق . تراه يسترسل في وصف الأعلام والطرق اللتي تُمارس عليه لنقل الكذب والضلال وقد أفاق ضميره فجأة . وعمره الأعلامي عشر أو خمسة عشر أو عشرين عام وضميره في أجازة مأجورة . مالدافع ليقظة ضميره لاأحد يعلم . لاأحد يطلب من الأعلامي أن يكون نبيا معصوما بل أن يقف عندما يرى بأم عينه الكذب والضلال والتضليل . وينسحب بهدوء ليس حفاظا على أخلاقه المهنيه . بل حفاظا على أخلاقه العامة . ولا داعي للأنشقاق وفضح المستور . فذلك لايخدمه بشيء بل يسلط الضوء على ماكان عليه ضلال وتضليل لنصف عمره أو ثلثيه أو حتى آخره . فلا يبرر ذلك شيء. إلا أت يغتسل سبع مرات أحداهما بالتراب لعله يطهر مما كان فيه .
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بالصور والأسماء..ميليشيات إيران تستخدم بيوتا ومراكز مدنية مقرات لها في ريف دير الزور      قائد ميليشيا "الدفاع الوطني" يتوج جرائمه بالفرار خارج سوريا      "عودة" الحقل الذي لم تُطفأ شعلته طيلة أيام الثورة السورية      مصادر أمنية تركية: هجوم "الباب" الدامي جرى التخطيط له في "منبج"      الحسكة.. "مجلس رأس العين" يعيد تأهيل الفرن الآلي      "انغماسية" في "الكبانة" تقتل 20 عنصرا للأسد وانفجار في إدلب يهز حماة      رونالدو يقود البرتغال ليورو 2020      مقتل مدني وإصابة آخر برصاص "طائش" في مدينة "الباب"