أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الجربا: لن نذهب إلى أي مفاوضات إلا عندما يكون "الحر" والثوار أقوياء

محلي | 2013-08-01 00:00:00
الجربا: لن نذهب إلى أي مفاوضات إلا عندما يكون "الحر" والثوار أقوياء
زمان الوصل - وكالات
في تأكيد على موقف الائتلاف وتجديدا له، رأى رئيس الائتلاف الوطني أحمد الجربا أن عدم وجود بشار وأي من زمرته في المرحلة السياسية المقبلة، هو من "المسلمات"، بل إن محاكمة بشار أمر واجب جراء ما اقترفه من جرائم، مؤكدا أن الحل السياسي يتضمن بشكل أساسي رحيل بشار وطغمته الفاسدة.

وفي حديث مطول أجرته معه وكالة الأنباء القطرية "قنا"، على هامش زيارته للدوحة، أثنى الجرب على موقف قطر من الشعب السوري، مؤكدا أن أمير قطر أكد أن بلاده ستبقى دائما وأبدا إلى جانب الشعب السوري ولن تتخلى عنه.

وأوضح الجربا بأنه جاء إلى الدوحة على رأس وفد من الائتلاف؛ بهدف حشد الدعم السياسي والعسكري والإغاثي للشعب السوري.

ورداً على سؤال حول ملامح التسوية السياسية للأزمة السورية، والتي كثر الحديث عنها خلال الآونة الأخيرة في ظل مطالبات من بعض القوى باستمرار بشار الأسد في سدة الحكم. قال الجربا: "من المسلمات في أية تسوية سياسية مقبلة هي عدم وجود بشار وأي من زمرته في المرحلة السياسية المقبلة، بل إن من المفروض أن يعاقب هذا الرجل على ما ارتكبه من جرائم ، حيث إن في رقبته أكثر من 200 ألف قتيل وهو المسؤول الأول عن قتلهم، وبالتالي لا يمكن أبدا أن نقبل به في السلطة خلال المرحلة المقبلة ولا يوجد أي سوري يقبل بهذا".

وأضاف: "رغم ذلك يجب في النهاية أن يكون هناك حل سياسي للأزمة السورية حتى لو كانت هناك حرب وثورة على الأرض، ولكن هذا الحل يتضمن بشكل أساسي رحيل بشار الأسد وهذه الطغمة الفاسدة".

وأكد الجربا أن الائتلاف مع الحل السياسي إذا كان هذا الحل يخدم أهداف الثورة والشعب السوري، أما غير هذا فنحن لا نقبله، مشيرا إلى أن المطروح الآن موضوع جنيف، "وهو بالمناسبة ليس كتابا مقدسا وليس مثالا يحتذى، ولكن إذا كان يخدم أهداف الثورة ويؤدي في النهاية إلى رحيل بشار الأسد فنحن من ناحية مبدئية لسنا ضد الفكرة، لكن الظروف هذه تفرض علينا ألا نذهب إلى جنيف إلا عندما يكون الوضع الميداني على الأرض لصالح الثوار".

وأوضح أن الجيش الحر بدأ حاليا في إعادة قوته وتمركزه، لأنه في المرحلة الماضية كان هناك تراجع وهذا ليس خفيا على أحد، وهذا التراجع حدث بسبب دخول قوات من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في الحرب على الأرض السورية داعمين لبشار الأسد، بالإضافة إلى أن التسليح كان ضعيفاً.

وأشار الجربا إلى حسن نصر الله قال هذا علانية على شاشات التلفزيون، عندما أكد أن قوات الحزب دخلت إلى الأراضي السورية، لأن دمشق كانت تسقط وأن قواته دخلت لإنقاذ العاصمة.

وأكد الجربا: "الآن نحن لن نذهب إلى أي مفاوضات إلا عندما يكون الجيش الحر وقوى الثورة قوية على الأرض ومتماسكة، كما كانت قبل ثمانية أشهر".

وردا ًعلى سؤال حول الوضع الميداني على الأرض حاليا في ظل أنباء ترددت حول نجاح قوات الأسد في استرداد أراض كانت فقدتها خلال الحرب، وأنها في سبيلها إلى السيطرة من جديد على جميع الأراضي السورية، قال الجربا: "الوضع الآن أفضل مما كان عليه قبل عشرين يوماً، فهناك هجمة كبرى على حمص من قبل قوات النظام، ولكن حمص حتى الآن صامدة، كما أن هناك هجمة كبرى مماثلة على ريف دمشق في برزة والقابون وجوبر، لكنها أيضاً لاتزال صامدة رغم أن فيها حرباً حقيقية".

وأعرب الجربا عن توقعاته بأن الجيش الحر سيتمكن من السيطرة خلال الأسابيع القليلة القادمة على حوران وعلى ريف دمشق وحلب وإدلب الشمال والشرق، لكن تبقى حمص هي العقدة لأن قوات بشار الأسد وضعت كل ثقلها حتى يأخذوا حمص وريفها، وإن شاء الله هذا لن يحدث.

وردا على سؤال حول إمكانية حدوث ذلك، وهل تغير الوضع الميداني سيفرض وضعاً سياسيا مختلفا، قال الجربا: "نحن نأمل هذا وأعتقد أن الثوار لديهم عقيدة قتالية قوية، وإذا حصلوا على السلاح الكافي، فإن هذا يمكن أن يحدث في فترة ليست طويلة".

وحول ردود الأفعال العربية والدولية إزاء دخول قوات من مليشيا حزب الله والحرس الثوري الإيراني داعمين لبشار الأسد والجيش النظامي، وهل تلك اردود كانت متناسبة مع هذا الأمر، قال رئيس الائتلاف: "بالتأكيد نحن لسنا راضين عن رد الفعل العربي والإقليمي والدولي، بل نعتبر أنه لم يكن هناك رد فعل أصلا، فحزب الله موضوع على قائمة الإرهاب منذ سنوات ودخل في حرب على أرض غير أرضه وأصبح يقتل المواطنين والمدنيين، وبالفعل هناك الكثير من المواطنين السوريين قتلوا بسلاح حزب الله وما شعرنا أن هناك ردة فعل قوية في هذا الاتجاه، بل أشعر أن هناك مؤامرة على الشعب السوري، فحتى قرار من الأمم المتحدة أو من مجلس الأمن لم يصدر بهذا الخصوص، وهذا أمر غير معقول".

وشدد رئيس الائتلاف على أن الإيرانيين هم الذين يديرون اللعبة الآن داخل الأراضي السورية، موضحا: "أنا أعتبر أن سوريا الآن بلد محتل والعالم كله يشهد هذا، ولكن ليست هناك ردة فعل قوية وحقيقية".

وحول الاتصالات الأخيرة بين الجانب الروسي والأمريكي والروسي من ناحية، والائتلاف الوطني من ناحية أخرى لحلحلة المواقف الدولية إزاء الأزمة السورية. قال الجربا: "بالنسبة لروسيا هناك اتصالات معهم وهناك دعوة وجهت لنا للقائهم، لكن لم يحدث بعد هذا اللقاء.. من الواضح أن روسيا اتخذت قراراً بدعم نظام بشار الأسد حتى النهاية، وأعتقد أن هذا الموقف لن يتغير".

وقال إنه بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فقد التقينا مع جون كيري وزير الخارجية منذ أيام وكان لقاء إيجابيا، ونحن نعلم أن واشنطن ضد النظام السوري، ولكنها أيضا ضد التسليح، وهذا أمر ضار بالنسبة لنا صراحة، وقد طلبنا منهم أن يدعموا الموقف العسكري إلى جانب دعمهم السياسي الذي نعتبره لا يكفي لأن السلاح الذي بيدنا لا يكفي أبدا، معرباً عن اعتقاده بأن موقف الأمريكيين يمكن أن يتغير إيجابيا لصالح الثورة السورية بعد فترة ليست طويلة، من خلال استمرار هذه الاتصالات السياسية المهمة.

وحول دعم الدول العربية للثورة السورية من ناحية التسليح وهل هو كاف، قال رئيس الائتلاف: "بالتأكيد ليس كافيا، ونحن نطلب دعما أكثر وسلاحا نوعيا لأن الأسلحة الدفاعية التي كانت تأتينا في السابق لم تعد تصلح الآن".

وأضاف قائلا: "هناك قوات غازية على الأراضي السورية ويجب أن نواجهها بأسلحة نوعية، فضلا ًعن أن النظام يضربنا بالطائرات وصواريخ سكود ويرمي علينا قنابل ونحن ليس لدينا سوى الأسلحة الدفاعية، وهذا أمر صعب جدا، لذا يجب أن يكون هناك دعم من قبل الدول العربية بشكل أكثر فيما يخص موضوع السلاح".

وردا على سؤال حول المساعدات الإغاثية التي توجه إلى اللاجئين السوريين قال الجربا إنه طلب من أمير قطر دعما إغاثيا، "ليس فقط في المخيمات، ولكن أيضا في المناطق المحررة، لأن الوضع في المناطق المحررة أصعب كثيرا من المخيمات وهذا موضوع إنساني في النهاية، خاصة وأننا في هذا الشهر الفضيل لأن هناك بعض الأسر لا تجد لها إفطارا في هذا الشهر، لذا تحدثنا مع سمو الشيخ تميم حول هذا الأمر وأكد لنا أن دولة قطر جاهزة دائماً لمساعدة الشعب السوري، ووعد بأنهم سوف يقدمون الكثير في الموضوع الإغاثي في الداخل السوري".

وحول ما تردد مؤخرا حول خلافات داخلية في الائتلاف الوطني السوري وأن المعارضة حاليا ليست موحدة بالقدر الكافي الذي يهيئها لمواجهة قوات بشار الأسد. قال الجربا "إن هذا ليس صحيحا ولا توجد خلافات داخلية، فوضع الائتلاف جيد وشبه موحد، بل على العكس من ذلك، فالائتلاف موضوع الآن على الطريق الصحيح وهو قوي ومن المفروض أن هناك دولا داعمة له وفي مقدمتهم دولة قطر والأشقاء الخليجيون، بالإضافة إلى الدعم السياسي من قبل أوروبا وأمريكا".

واختتم أحمد الجربا قائلاً "الائتلاف هو الممثل الشرعي للشعب السوري واعترفت به أكثر من 120 دولة وهناك مقعد محجوز لهم في الجامعة العربية يجب أن يأخذوه، كما نحاول أيضا أن نأخذ مقعد سوريا في الأمم المتحدة، وطبعا الكل يعرف أن الائتلاف ليس حزبا واحدا، فهو يضم من اليمين واليسار ومن الإخوان المسلمين والليبراليين والعلمانيين والديمقراطيين والقوميين، وهذه هي سوريا المتنوعة التي نريدها، لكن الكل في النهاية مجتمع حول هدف واحد وهو مصلحة بلادهم".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
حمَّام في العراء... ماهر شرف الدين*      بعد تعطيل لمدة عام.. النظام يعاود "الإستيلاء" على 15% من بضائع المستوردين      مرض نادر يلاحق الطفلة "رفاء" في ريف إدلب      وفاة عامل سوري في لبنان سقط من الطابق السابع      3 مغاربة يطلبون "العفو من الله" بعد جريمة مصورة ضحاياها سائحتان أوروبيتان      نائب عن ميليشيا حزب الله يستقيل من البرلمان اللبناني      "يونيسيف": لم يحظ آلاف الأطفال في مخيم "الهول" بفرصة أن يكونوا "أطفالا"      أحدهم عمره 3 أعوام.. قوات الأسد تقتل طفلين بدرعا قنصا بالرأس