أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

استشهد في القصير.. ماهر العازف الفلسطيني من الموسيقى إلى جبهة النصرة

محلي | 2013-06-19 00:00:00
استشهد في القصير.. ماهر العازف الفلسطيني من الموسيقى إلى جبهة النصرة
AFP
لسنوات طويلة، كان الفلسطيني ماهر سكر منتمياً إلى فوج كشفي في بيروت وعازفاً في فرقته الموسيقية... قبل أن تنقطع أخباره منذ شهرين ليظهر فجأة على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت، "شهيداً بطلاً" من جبهة النصرة قتل في القصير.

ويقول محمد، رفيقه في الكشافة لمدة عشر سنوات، لوكالة فرانس برس "أنا حزين ومندهش. لم أعرفه يوماً متطرفاً. كان أعضاء فريقنا الكشفي إجمالاً من المسلمين المحافظين. ماهر وحده في شهر رمضان كان يدخن، أو حتى يطلق الشتائم بسبب أو بغير سبب".

على موقع "شبكة أنصار المجاهدين"الالكتروني الذي ينشر أخبار المجموعات الإسلامية، يمكن قراءة خبر مقتله على الشكل التالي "نزف نبأ استشهاد الشهيد بإذن الله تعالى ماهر سكر، أسد من أسود جبهة النصرة في القصير".

مع الخبر، صورة لماهر باللباس العسكري وقد لف رأسه بكوفية وحمل في يده رشاش "كلاشنيكوف"، وصورة أخرى له ملفوفاً بكفن أبيض مع آثار دماء على وجهه. وكتب على الصورة "الشهيد البطل ماهر سكر، فلسطيني"، مع تاريخ الوفاة: 19 أيار/مايو2013، اليوم الأول من معركة مدينة القصير في وسط سوريا التي انتهت بعد ثلاثة أسابيع بسقوط المدينة ومحيطها في أيدي قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني.

على صفحات تابعة لسوريين موالين لنظام بشار الاسد على موقع "فيسبوك"، ورد اسمه في التاريخ نفسه على أنه "الإرهابي الخطير ماهر سكر".

ويقول محمد "لم أرَ ماهراً يوماً يحمل سلاحاً. كان شاباً بسيطاً وخدوماً وطيب القلب".

نشأ ماهر سكر(30 عاماً) في دار للأيتام في بيروت بعد وفاة والده وزواج والدته. في الثامنة عشرة، اضطر لمغادرة الدار، لكن لم يكن لديه مأوى "فغالباً ما كان ينام في الطريق"، يروي محمد.

وجد في فرقة الكشافة التي حضنته الملجأ الذي يبحث عنه. ويقول محمد "سلمناه أمانة التجهيزات. لا مخيم من دون ماهر. يؤمن الحراسة، يقوم بالتصليحات، ينظف، ويحب التواصل مع الآخرين. كنا نشعر أنه في حاجة إلى عطف وإلى أن يكون محور اهتمام. وهذا أمر مفهوم متى عرفنا ماضيه".

في الكشافة، تعلم ماهر العزف في آلة نفخ، وأصبح عضواً في الفرقة الموسيقية المؤلفة من 120 عازفاً.

ويقول أستاذه الموسيقي السابق سمير "كان يتمتع بحس موسيقي، رغم أنه لم يتلقَّ إلا تعليماً محدوداً جداً. كان قادراً على صنع آلة نفخ من أي قطعة معدنية على شكل أنبوب مفتوحة من الجانبين، يحفر فيها ثقبين أو ثلاثة ويحولها إلى بوق".

ويتابع سمير "بعد انقطاعي عنه، عرفت أنه تعلم العزف على الأورغ.... كان يهوى الغناء ويغني مواويل قرب النار التي نشعلها في سهرة المخيم".

كان ماهر ينتظر "المخيم الصيفي" الذي يقام في بلدة بشرق بيروت بشغف، لأنه كان يضمن له إقامة مجانية لمدة ثلاثة أشهر.

ويروي محمد إن ماهر سكر "عمل نجاراً وحداداً وكهربائياً ودهاناً وناطوراً، وكان ينام في الورشة التي يعمل فيها، لكنه كان عاطلاً عن العمل معظم الوقت... كان يشكو من ألم في أسنانه وعاش أشهراً على المسكنات، لأنه لم يكن لديه ما يكفي من المال للذهاب إلى طبيب الأسنان. كنا نحاول مساعدته مادياً، كان يقبل مبالغ بسيطة، ثمن ساندويش أو علبة سجائر".

ويعبر أحد المسؤولين عنه سابقاً في الكشافة، وهو اليوم أستاذ جامعي، عن غضبه "أنه فلسطيني. أي فلسطيني لا يمكنه أن يجد عملاً بسهولة في لبنان؟ يتركونهم يعيشون في فقر مدقع، ثم يقولون أصبحوا مجرمين وقتلة"، في إشارة إلى وضع اللاجئين الفلسطينيين الممنوعين من العمل في قطاعات عديدة في لبنان.

عندما ضاقت في وجهه الخيارات، قرر ماهر الإقامة في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في جنوب بيروت.

ويقول الأستاذ الجامعي "بعد مرور بعض الوقت على هذا الانتقال، التقيت به في الطريق، كان يرتدي الجلابية البيضاء الأفغانية التي تصل حتى تحت الركبتين، وراح يحدثني في الدين وفي الحلال والحرام".

ويضيف "بيئة المخيم غيرت أحواله".

في نهاية آذار/مارس، زار ماهر سكر محمد في منزله بعد سنوات من الانقطاع. قال إنه كان في السجن، وبأنه "اتهم ظلماً" بالانتماء إلى مجموعة متطرفة.

ويروي محمد "كانت سهرة لطيفة، ضحكنا خلالها كثيراً. لأن ماهر كان يتكلم بالفصحى، وكان ذلك غريباً".

لكن سبب انضمامه إلى النصرة التي تقاتل النظام السوري يبقى لغزاً بالنسبة إلى أصدقاء ماهر سكر الذي انتسب قبل العام 2006 إلى حركة "فتح الانتفاضة" المدعومة من دمشق. وخلال حرب تموز/يوليو بين اسرائيل وحزب الله، انضم إلى حزب الله، حليف النظام السوري.

آخر ما نشره ماهر على صفحته على "فيسبوك" في 16 أيار/مايو، صورة لرجل مقنع مع عبارتي "لا إله إلا الله" على جبهته وجبهة النصرة وراءه، وتعليق: "غرباء لغير الله لا نحني الجباه".

ويسأل محمد "كيف أصبح في جبهة النصرة في شهر ونصف الشهر؟"... ثم يستدرك "طيلة حياته، كان يبحث عن مكان يجد نفسه فيه. ومن يؤمّن له الطعام، يمشي وراءه. الظلم والفقر دفعاه إلى التطرف".
leen dalati
2013-06-19
غريب نشركن لقصة بطولية لشاب بهالشكل ..وشوفيها اذا انتمى لجبهة النصرة ليحارب ويصف مع الحق وينال الشهادة !
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
3 نساء يقاضين شركة إبستاين بشأن الاغتصاب وأعمال جنسية أخرى      مومياء عمرها 500 عام لفتاة من الإنكا تعود لبوليفيا      الذكرى السادسة للمذبحة.... "زمان الوصل" تفتح ملفات رسمية لكيماوي الأسد منذ "السوفيات"      يوم دام حافل بالقصف الجوي والصاروخي على الشمال السوري المحرر      فصائل المقاومة تكبد قوات الأسد خسائر كبيرة في اللاذقية وحماة      خطف أردني في السويداء والخاطفون يطالبون عائلته بالفدية      إنتل تطلق شريحتها الأولى المزودة بخاصية الذكاء الصناعي      فيفا يوافق على طلب العراق بخوض تصفيات كأس العالم في البصرة