أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الرضيعة "جوري"... دليل حي على استخدام قوات الأسد للكيماوي

طبيب يريد بتر رجلها دون حتى فحص... الطفلة تحتاج إلى سلسلة عمليات

-والد جوري: تحولت حالة ابنتي إلى مصدر للشحادة بالنسبة للبعض من أفراد وجمعيات
- طبيب اكد أن سبب الورم هو الكيماوي... لكن اين  الهيئات الاممية ووحدة دعم الائتلاف..؟


في أواخر العام الماضي أطلقت قوات النظام السوري على حييْ البياضة والخالدية الآهلين بالسكان في حمص آنذاك غازات سامة أشبه بغاز السارين، سببت للكثير ممن استنشقها اختناقات شديدة وشلل أعصاب وعمى مؤقتاً وهستيريا، وأكدت الهيئة العامة للثورة آنذاك مقتل سبعة أشخاص، وإصابة أكثر من خمسين بينهم اثنا عشر شخصاً كانت حالتهم حرجة، ومن بين هؤلاء المصابين السيدة أم جوري العبيد التي لم يكن قد مضى على حملها سوى أسبوعين ودفعت ابنتها التي كانت جنيناً في بطنها آنذاك ضريبة حرب "لوّاحة للبشر لم تبق ولم تذرْ" فولدت مشوّهة في قدمها اليسرى التي تكاد تبدو اليوم مساوية لجسدها الغض.

جوري العبيد ذات الوجه الملائكي والأشهر الأربعة من عمرها حملت ثقل العاهة قبل أن تولد وبعد أن خرجت إلى الحياة ولجأت إلى الأردن واجهت ثقل الإهمال واللامبالاة من قبل المنظمات الإغاثية والجمعيات الخيرية التي لم تحرك ساكناً تجاه طفلة جديرة بالحياة. 

والدة جوري تحدثت لـ "زمان الوصل" عن ظروف إصابتها قائلة: 

كنت أسكن في حي الخالدية الذي أويت إليه مع عائلتي هرباً من القتل والدمار الذي لحق بنا وببيوتنا في حي جب الجندلي، وصبيحة 24/ 12 / 2012 شعرت برائحة كريهة تنبعث في الجو، وعندما نظرت من نافذة المنزل إلى الشارع رأيت شيئاً يصطدم بالجدران ويخلّف ما يشبه الدخان الأبيض، وحينما استنشقت هذه الرائحة شعرت بدوار شديد وكنت حاملاً آنذاك بطفلتي، ولم يمضِ على حملي سوى أسبوعين، وعندما حانت ساعة الولادة لم أستطع الذهاب إلى المشافي بسبب القصف الشديد في كل مكان وبسبب الحواجز العسكرية التي كانت تحيط بالحي، وبعد عسر شديد في الولادة بسبب الخوف الذي انتابني جاءت طفلتي "جوري"، ففوجئت بأن قدمها اليسرى ضخمة بشكل غير عادي، وعلمت حينها أنني ولدت طفلة مشوهة القدم وثمة تشوّه بسيط في كلتا يديها، كان الورم أول ولادتها بسيطاً، ولكنه استمر في التضخم حتى أصبحت قدمها وكأنها كتلة لحم لا أصابع لها، وعلمت فيما بعد أن هذه الغازات التي استنشقتها لا تؤثر بشكل مباشر على من يستنشقها وإنما يتأثر بها الأجنة في بطون أمهاتهم بما يسمى "التشويه التناسلي"، وهي حالة لا تؤثر إلا على الحمل الأول، وهذا ما حصل فعلاً لدى ولادة طفلتي "جوري" التي لم تقترف ذنباً سوى أنها ولدت في ظروف الحرب التي شنها النظام السوري على شعبه.

وتضيف أم جوري: "لم اكتشف حالة ابنتي إلا بعد ولادتها لأنني أنجبتها في المنزل كما ذكرت ولعدم توفر إمكانية التصوير المعتادة في حالات الحمل والولادة بسبب الوضع الأمني الصعب الذي كنا نحياه.
أول الدواء البتر !


وحول وضع طفلته بعد انتقاله إلى الأردن يقول والدها محمد فؤاد العبيد:

بعد لجوئي مع أسرتي إلى الأردن قمت بمراجعة العديد من المستشفيات الأردنية ومنها "المستشفى الإسلامي" و"مؤسسة العون الطبي" و"مستشفى عاقلة" واكتفى الأطباء في هذه المست
شفيات باستخراج خزعة من قدم طفلتي ليتأكدوا أن الورم حميد، وبيّنوا أن سبب الإصابة جرثومة من الغازات السامة التي استنشقتها زوجتي وأن طفلتي بحاجة إلى سلسلة من العمليات الجراحية المعقدة والغريب –كما يضيف العبيد- أن أحد أطباء المستشفى الإسلامي وهو (م . م) وهو أحد خريجي الجامعات البريطانية "نصحنا" ببتر قدم الطفلة من تحت الركبة دون تقدير لوضعها أو حالتها وخصوصاً أن الورم غير خبيث. 


برامج ترفيهية !
ويضيف -والد جوري- للأسف تحولت حالة ابنتي إلى مصدر للشحادة بالنسبة للبعض من أفراد وجمعيات، فالكل يقوم بتصويرها ويعدنا بالمساعدة ولكن شيئاً من ذلك لم يحصل، كما ذهبت بطفلتي إلى منظمة "إنقاذ الطفل" في المفرق فقالوا لي لا علاقة لنا بمثل هذه الحالات وبرامجنا ترفيهية وإذا كانت منظمة أطلقت على نفسها اسم "إنقاذ الطفل" لا تهتم بمثل هذه الحالات فمن يهتم إذن، ويستطرد الأب المكلوم قائلاً: "لا أطلب من أحد شيئاً وكل ما أطلبه أن يشفي الله ابنتي ولتذهب مساعداتهم وتبرعاتهم إلى الجحيم. 

فارس الرفاعي – عمان (الأردن) - زمان الوصل
(43)    هل أعجبتك المقالة (43)

لين جابر

2013-06-18

ارجو تزويدي بعنوان او رقم هاتف او اي وسيلة للتواصل معه وشكرا.


2013-06-20

والد الطفلة فؤاد العبيد 00962795616815 /// 00962778328380.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي