أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ياالقصير إنخل معاك للنصر.. إيثار عبد الحق

مقالات وآراء | 2013-06-10 00:00:00
ياالقصير إنخل معاك للنصر.. إيثار عبد الحق
زمان الوصل
في أيام تقل عن عدد أصابع اليد الواحدة، وبمجموعات محدودة من الثوار والمجاهدين، تمكن الجيش الحر في درعا من تحرير واحدة من أهم مدن حوران وهي إنخل، طاردا قوات بشار الأسد منها دون أن يدمر 90% من المدينة، كما فعل النظام بالقصير.

هلل النظام كثيرا، وهللت معه وسائل إعلام عالمية جهلا أو تآمرا لـ"انتصار" القصير، أما انتصار الثوار في إنخل، فربما يمر مرور الكرام على كثير من قنوات الأخبار والصحف، علما أن أنخل –وللمفارقة- تشابه القصير في حجمها وعدد سكانها.

لقد كشفت احتفالات النظام باجتياح القصير مدى تضخيمه لأمرها، ومدى "تعطشه" لنصر ولو كان وهميا ووحشيا، في سبيل "ري" ظمأ مرتزقته المنهكين من الانكسارات المتتالية.

واليوم وبعد أيام قليلة من "البهجة" التي اصطنعها النظام لأتباعه، ها هي إنخل "تجفف" حلوقهم من جديد، وتعلم العالم معهم كيف يكون الانتصار الحقيقي.. نظيفا، عادلا، لايدمر، ولاينهب. وهاهي إنخل تكشف أن الجيش الوطني يدخل إلى أي مدينة في سوريا بمنتهى الأريحية مكبرا شاكرا، أما جيش العدوان فلا يدخل إلا وقد عبّد الطريق بالجثث وكوّم على جانبيها الأنقاض، وعربد وقد أخذته العزة بـ"البطش".

لقد أثبت تحرير "إنخل" أن خطة الصدمة والترويع التي استعان بها النظام وكل أبواقه لبهرجة "إنجاز القصير" لم تعمر طويلا، وأن الثوار بالفعل لم يهزموا في القصير، وإلا لما كان لهم أن يحققوا ما حققوه في إنخل، إذ إن كل العلوم العسكرية والإنسانية تسلم بأن المهزوم أياً تكن معنوياته قوية، لا يمكن أن ينتقل بسرعة إلى جانب المنتصر، دون أن يمر بفترة "نقاهة" وتأهيل.

فدعونا نحتفل بـ"انتصار" إنخل، لا كاحتفالهم برفع رايات طائفية، بل برفع رايات إرثنا المشرق.. فنحن أهل المعارك الشريفة وصناع انتصاراتها.. وعذرا من هذه العبارة التي لوثها دجال المقاومة بلسانه!
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
مهجر مصاب بــمتلازمة "داون" وزوجته كفيفة وله طفلة... قصة من الوجع السوري      السجن 14 يوما للممثلة فيليستي هوفمان في فضيحة غش لدخول جامعات أمريكية      الجزائر.. 12 ديسمبر موعدا لانتخابات الرئاسة      لأول مرة وعلى استحياء.. "قسد" تعترف بالثورة السورية نكاية بالنظام      الأسد يبدأ باعتقال عرابي مصالحات درعا      هل تضاءلت حظوظ "المنطقة الآمنة".. واشنطن تتحدث عن مزيد من التفاصيل و"بعض التحصينات"      وزير أردني سابق يكشف عن تحذير أمريكي من مغبة التعامل مع نظام الأسد      الأسد يساعد موظفيه بقرض قيمته 100 دولار