أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ناشط حقوقي من أروقة القضاء إلى المواجهة اليومية مع نظام الأسد

محلي | 2013-06-03 00:00:00
ناشط حقوقي من أروقة القضاء إلى المواجهة اليومية مع نظام الأسد
محمد العويد - زمان الوصل

يمضي المحامي عبد المنعم الفالح كغيره من السوريين في خيارات الثورة اليومية، تتعدد الأشكال والموقف واحد، فيما افرزت انتخابات بلدته الثورية معربه 42كم شرق درعا فوزه رئيسا للمجلس الثوري البلدي لكنه ما انقطع عن حمل كلماته مثل روحه مع كل قذيفة تسقط فتحرق بيتاً أو تقتل أبناء بلدته.


يقول المحامي والناشط الميداني إنه بيديه غطى عيون شهداء بلدته الكثر وصولاً لبلدة الجيزة والمسيفرة وبصرى الشام، مستجيباً لنداء الضمير بداخله أينما حل الحريق ..عل الكلمات والحضور تطفئ بعضاً منه على أن كلماته باتت تحمل حضوره.


يرددها في كل مكان وبيت مدمر وقنابل تفرغ حمولتها "تبا لك يا بن الأسد والله لن نركع والله لن نهزم وإنا لمنتصرون ... ما عادت تخيفنا طائراتك ودباباتك وجندك".


في حديثه ل"زمان الوصل" يعتبر الفالح أنه مثل أي عاشق متيم بحبيبته سوريا:
"خرجت منذ اليوم الأول في الثورة لأهتف للحرية ....كان شعارنا لا للعنف ولا للطائفية نريدها ثورة سلمية، إلا أن ضباع الغدر أرادوها دموية.


حرصنا منذ البداية أن تكون ثورتنا منظمة وحاولنا أن ينخرط الجميع بهذه الثورة حتى أعضاء حزب البعث.


وأضاف أنه عمل على تنظيم مااستطاع كتشكيل لجان تعنى بشوؤن المظاهرة "لجنة الحراك الثوري والتي تنظم المظاهرات ومواعيدها ولجنة الإعلام ولجنة لحماية المتظاهرين من الأمن ولجنة للمطبوعات ولجنة طبية (تحسباً للغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي وخراطيم المياه)، وكنا نجمع مبالغ بسيطة من بعضنا البعض لشراء الأعلام وكتابة اللافتات وبقينا هكذا حوالي السنة تقريباً.


وعلى الرغم من دخول المال وبعض السلاح يصر رئيس المجلس الثوري أنه ليس خياره معتبراً أن أهمية ثورة السوريين بأنها سلمية فمظاهرة في أقصى بلدة سورية شمالاً او جنوباً يعتبر تحدياً للعالم وقيمه وأخلاقه، مؤكداً أهمية السلاح وأبطاله، ولكنها مسألة قناعات وقدرات تتفاوت بين الناس، "أنا مدني وسأبقى كذلك ما حييت".


ويستذكر رئيس المجلس تحولات متسارعة في يوميات الثورة عاشتها بلدته ومحيطها الجغرافي، إذ تحول القصف لحالة يومية ويمكن أن تكون البلدة مستهدفة بأكثر من مرة في اليوم الواحد "مرة مدافع وأخرى براميل متفجرة".


"كنت أركض بين القذائف لأساعد من أصيبوا، وأوثّق وأصوّر رغم أنني لست إعلامياً، كنت أهتف في المظاهرات رغم صوتي النشاز" يقول الفالح مستطردا:"وأبكي على الشهداء وأسهر مع الجرحى كأنهم أبنائي ويقتلني الألم حرقة على المعتقلين"، معتبراً أن أكثر قساوة عايشها تمثلت بحضور قوات الأمن وإطلاقها النار على طلاب المدارس في بلدتي إثر خروجهم في مضاهرة، وكان الرصاص يستهدفهم بشكل مباشر وكان ذلك في الشهر العاشر لعام 2011، ثم ما لبثت ان بدأت المدفعية والطيران تقصف بالبلدة.


"أيعقل أن من يقتلنا هم أبناء بلدنا وجيشنا الذي بنيناه؟" يستفسر مستهجناً ويضيف" كنت أبكي كرجل خانته كل الدنيا وتكرر الأمر أيضا عندما اجتاح نيرون بلدتي وأحرق حوالي 600 منزل".


وفي جوابه عن ضرورات المجلس الثوري أو البلدي طالما أن القصف والتهجير للسكان مستمران، والبلدة تحترق يومياً بالقذائف، يؤكد الفالح حتمية انتصار هذه الثورة، موضحاً أنه اليوم وفي ظل كل عمليات القصف الناس لا تخرج من البلدة، وإن خرجت سرعان ما تعود لبيوتها وأرضها، والعديد من الناس رمموا منازلهم هذه معركة مواجهة وصمود.


لافتاً إلى أن أهمية المجلس ولجانه أن أهل البلدة هم من صنعوه وكتبوا بأيديهم نظامه الداخلي ونتيجة الانتخابات كان لي شرف التكليف بأن أكون رئيسه ومهمة المجلس أن يصلح أحوال البلدة، وأن يؤمّن الاحتياجات الأساسية للمواطن والخدمات العامة، وأن يحل المشاكل بطرق سلمية في ظل غياب الدولة وكان شعارنا "بلدتي أولاً" انطلاقاً من أن إصلاح بلدي يبدأ بإصلاح بلدتي، وانبثق عن هذا المجلس عدة لجان منها الخدمية والإغاثية والانضباطية والإعلامية والقضائية والتواصل والطبية.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
حملة اعتقالات واسعة تطال لاجئين فلسطينيين جنوب دمشق      جامعة دمشق...إنذار بسبب "لايك" على منشور      حملة دهم واعتقال جنوب الحسكة بعد هجوم خلّف قتلى لـ"قسد"      توتر على الحدود بعد سقوط قذيفة من الجانب السوري داخل تركيا      إعلاميون عرب في القدس وسعودي يعتبر "اسرائيل" مثل بلده      عبوة ناسفة تستهدف قائدا في ميليشيا "الدفاع الوطني" جنوب دمشق      الادعاء: رونالدو لن يواجه اتهاما بالاغتصاب في قضية لاس فيغاس      شاب سوري يصبح ملجئاً للمهاجرين العرب في تعلم قيادة السيارات بهولندا