أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

حديث عن الطائفية.. والسُّنَّة

خطيب بدلة | 2013-05-16 00:00:00

 
أضحكُ على نفسي، وأقهقهُ، حينما أجدُني مضطراً لإثبات (أو نفي) مسألة، أو قضية، أو معلومة كنت أصنفُها، طوال حياتي، مع البديهيات.. 

يعني.. ما أحلاني، بعد هذا العمر، وهذه (الشيبة) التي زعم وديع الصافي أنها (تنقط حسن وهيبة)، أن أجلس، وأضرب أخماساً بأسداس، وأفتل بأصابعي مثل مهابيل مدينة إدلب الظرفاء، عساي أن أهتدي إلى أفضل الجُمَل، والأقوال، والعبارات، لكي أُثبت، لمن يُماريني، بأنني لستُ طائفياً، ولست قومجياً عروبياً، وأن أكثر عبارة أعتزُّ بها هي أن أقول (أنا سوري)، وأؤكد، للقاصي والداني، أنني أخجل من أن تجمعني مواطنيتي نفسُها مع أي شخص شوفيني متعصب لدين، أو مذهب، أو عرق، أو عائلة، أو عشيرة، أو حزب، أو زريبة، أو مدجنة!..

ومع ذلك، فأنا ياما تعرضتُ لمثل هذه الاتهامات، وتلقيتُ إشارات ذكية (ذكية كتيــيـيــر..) من بعض الناس، تنص على أنني- حاشاكم- طائفي!
ولكنني كنت، دائماً، أَثْبُتُ (على مبدأ الله محيي الثابت!!)، وأتماسكُ، وأُخَشِّب، على حد تعبير الكاتب الفلسطيني الراحل إميل حبيبي، وأمتصُّ الصدمات، والكدمات، والرضوض النفسية، وأبقى محافظاً على رباطة (الجأش).. 

أتذكر، على سيرة رباطة (الجأش)، قصيدة لابراهيم طوقان كانت مقررة علينا في أحد الصفوف الابتدائية تقول:
عبس الخطبُ فابتسمْ وطغى الهولُ فاقتحمْ 
رابطَ الجأشِ والنُّهى ثابــــــــتَ القلبِ والقدمْ
وكنا، نحن الأولاد الهزليين، كلما وصلنا إلى عبارة (رابطَ الجأش) نلفظها (رابطَ الجحش)!!.. وننفلت بضحك طفولي أقل ما يقال فيه إنه رائق، صافٍ...

ولكن، على ما يبدو أن حسابات الولدنة شيء، وحسابات عمر الكهولة شيء آخر، فحين كبرتُ، وقرأت كتاب "موسوعة حلب المقارنة" لأستاذنا الكبير، الجليل، الرائع خير الدين الأسدي، اكتشفتُ أنه لا يوجد فارق كبير بين (رابط الجأش) و(الجحش)!! 

يقولُ الأسدي ما معناه:
ذات مرة، يا أخانا، يا أبا الشباب، يا مرحوم الوالدين، شب حريق في الطاحون الكائن وسط حارة حلبية قديمة، وبدأ الحارسُ الموجود بداخله يصرخ ويولول، غريزياً، عسى أن يَعْلَمَ الناسُ بأمره، فينقذوه، ويُخرجوه من الطاحون المحترق حياً.. 

وبالفعل، هبَّ الناس الأوادم لنجدته، من كل حدب وصوب: أبو قادوس، وأبو سطل، وأبو خلقين، وأبو طنجرة، وأبو رفش، وأبو جاروف،.. وشرعوا يطفئون الحريق، والحارس ما انفك يصرخ، ويولول، حتى تمكنوا، أخيراً، من إخماده.. 
ولكن الحارس مات.. 
واكتشف أهل الحارة، بعد ذلك، أن ثمة (جحشاً) كان مربوطاً داخل الطاحون، وهذا الجحش احترق ومات، ولكنه لم يقل شيئاً!!.. 

يعلق الأسدي على هذه الحادثة قائلاً إنه و(أنا، كاتب هذه الزاوية، مثله).. أشبه ما أكون بذلك الجحش!!!!.. فقد تعرضت، خلال هذا العمر، للكثير من المصائب والويلات والصروف، وحتى (بعض) أبناء مدينتي الذين أحببتهم، وضحيت في سبيلهم، وكتبت كرمى لخاطرهم، اضطهدوني، وتَقَوَّلوا علي، وخونوني، وحاولوا عزلي، وأكثر من مرة اعتدى علي الزعرانُ منهم بالضرب، ولكنني بقيتُ صابراً، رابط الجأش! 

إن ما يُعزينا، في الحقيقة، ويهدىء من روعنا، ويُثلجُ صدورنا، أن أولئك المختصين- اليومَ- بتوجيه الاتهامات للناس، لا يخصون شخصاً محدداً بافتراءاتهم، فحتى المفكر السوري الكبير صادق جلال العظم، ذو التاريخ الطويل الحافل بمعاداة الطائفية، لم يوفروه، بل اتهموه بالتعصب لأهل السنة، لمجرد أنه قال بأنه متفاجئ من قدرة المكوّن السنّي الذي يشكل غالبية المجتمع السوري على ضبط النفس.. وأن التدمير والخراب والمجازر لا تطاول سوى المناطق السنية، وأننا، مع ذلك لم نسمع عن خروج قرية سنيّة للانتقام من قرية علويّة خرج منها شبيحة.

قبل أن يصاب القائد، المناضل، الكبير، الفريق، الدكتور، رفعت الأسد، بمرض الازهايمر، وبالتحديد حينما كان يحكم سوريا بالحديد والنار، وفي جلسة ضمته ولفيفاً من أصدقائه، وصاحباته، وأزلامه، وأتباعه، وحاشيته، ومرافقيه، وحراسه، ومنافقيه.. سأله أحدهم بغتة:

شو رأيك سيدي بالطائفية؟
فأطلق سيادته رداً فجر عاصفة مدوية من الضحك ضمن المكان، إذ قال:
اعلم، ولاه حيوان، أنني ضد الطائفية.. والسنة!
نيزك سماوي
2013-05-18
أثبت للقاصي والداني أن هؤلاء الطائفيون الحاقدون هم الطائفيون وهم المجرمون وهم الخونة وهم اللصوص وهم الفاسدون وهم المرتزقة وهم الأوباش وهم الزنادقة وهم العملاء وهم الجواسيس فأي صفة سيءة حقيرة يتصوفون بها وقد أصبحوا بلا حاجة إلى تصنيف أو تعريف ... هؤلاء العملاء الخونة لم يكون بمقدروهم أن يتحكموا بسوريا وشعبها طليلة أكثر من أربع عقود لولا الصهيونية والماسونية العالمية وفرنسا بالتحديد التي ساعدتهم إلى الوصول الى حكم سوريا عبر العميل الجاسوس المجرم الخائن حافظ والد المجرم الابن بشار ، فإذا كان أحد مجرمي هذه العصابة الطائفية يقول كما أسلف الكاتب عنه : ولاك حيوان أنني ضد الطائفية والسنة ! ولا عجب بهذا الكلام من هكذا مجرم لص حرامي وكل المجرمين هم يتبعون نفس القول وكلهم طائفيين مجرمين حاقدين لا ويتهمون كل مواطن سوري شريف بالطائفية ؟ ويتهمون كل مواطن سوري شريف بإضاعف وهن الأمة ؟ لا ياولادين ..... لا ولكن كما قال الشاعر العراقي أولا القحبة ما أشرفكم ؟ هؤلاء الخونة مصيرهم أصبح معروف وطائفيتهم الحاقدة إنكشفت وسقط القناع عنهم والى الابد
مجد الأمويين
2013-05-20
بس والله يا استاذ خطيب المجازر والجرائم والإبادة اللي عم تصير بحق أهل السنة خلتنا نصير غصبا عنا طائفيين ونقول إن لا مكان بيننا مستقبلا لأي شبيح صفوي ..... حزبلاتي... وخلتنا نرجع نقرأ الكتب الصفوية وما فيها من شحن طائفي ضد أهل السنة وخصوصا كتب الكافي وغيرها من الكتب التي تقطر حقدا وسموما على كل من قال أنا مسلم سني وأموي ايضا...
خطيب بدلة
2013-05-20
إلى مجد الأمويين لو كنا مثلهم ما ثرنا عليهم. فشروا أن نكون مثلهم.
ابو ادهم السايح
2013-05-21
- اخي العزيز خطيب : - اشكرك على مقالاتك الرائعة التي تنبض باخلاقيات السوريين بكل نحلهم ...ولدي بعض النقاط اود اقتراحها لمواضيع/تأملات قادمة.. 1- لقد ورطت العائلة الطائفة وورطت الطائفة العائلة ...وهل هناك اي علوي دخل الجيش في السبعينات او ما بعدها الا وهو يعلم ... انه داخلها للمشاركة في نهب سورية بطريقة مقننة ؟ من خلال ضمان الترفيع والنهب والسلب؟ 2- لا بد من حل لـ حوالي 150 الف علوي موجودين في الجيش والفرقة الرابعة والامن يضمن تسريحهم واعطائهم رواتب تقاعدية لمن لم تتلطخ يداه بدماء السوريين - اكبر عقاب للعلويين هو ان ينفصلوا عن سورية ويحكمهم ال الجحش - اي ابقاء لجزء من النظام العسكري الامني يعني انقلابه على سورية الديمقراطية في اول فرصة كمن يأتي بوحش مفترس "سافل "لحراسة قطيع من الغنم 3- اكبر ظلم لاقلية هي ان تدعها تحكم اكثرية بالظلم والحديد والنار ... فهي لن تستطيع دفع ثمن الظلم . 4- اذا لم يفهم العلويين الى الان ان بشار يقودهم الى الهاوية .. فلن يفهموا ابدا 5- ما يجمع السوريين هوا العدالة الاجتماعية والمساوة وتكافؤ الفرص على ان تبتعد الاقليات عن الجيش والامن من واقع تجربة سورية المرة مع النصيرية 6- اكبر عنصر لزعزعة الاستقرا في سورية الجديد ة سيكون من بقايا الجبش السافل /الطائفي/ المنحط / الذي نهب السوريين على مدى 50 سنة
التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
40 مدنيا ضحايا طيران الأسد في قصف استهدف سوقا شعبية بـ"المعرة"      السويداء.. اختفاء أب وطفليه منذ 5 أيام      درعا.. مجهولون يغتالون عنصرا من "الرابعة" والنظام يعتقل قياديا سابقا في "جباب"      الصين تكشف عن قطار أسرع من الطائرة      العراق.. حكم بالإعدام على 3 فرنسيين ‏      الشبكة السورية تؤكد استخدم الكيماوي في "الكبينة" وتطالب الغرب التدخل على غرار "كوسوفو"      الخارجية الإيرانية تنفي وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة      هاميلتون يفوز بجائزة موناكو الكبرى