أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حلب.. "إسلام" ورفاقه يقاتلون على جبهة "حفظ التراث"، بعد أن دمرت الحرب 40% منه

لفت تدمير مئذنة المسجد الشهير أنظار العالم إلى التهديدات التي تواجه المعالم السورية، لكن الجامع الأموي ليس سوى مجرد معلم واحد، ضمن قائمة طويلة من الآثار القديمة التي تضررت من الحرب، حسبما تقول "كريستيان ساينس مونيتور" في تقرير خاص حول ما دمرت حرب النظام السوري من معالم في مدينة حلب.

ويقول التقرير إن "عمر إسلام" أخذ على عاتقه مهمة مستعصية، في خضم الحرب المستعرة، فهذا الطالب الذي درس علم الآثار ونال درجة الماجستير في أعمال الترميم، يجاهد لتفادي نيران القناصة والمدفعية والغارات الجوية، وهو يقوم بتوثيق المعالم التاريخية المدمرة في حلب.

يواصل: ميدان المعركة اليوم واحدة من نقاط الجذب السياحي الرئيسة، إنها مدينة حلب القديمة هي واحدة من ستة أماكن في سوريا مصنفة من قبل "يونسكو" ضمن لائحة التراث العالمي.

لقد نبه تدمير مئذنة المسجد الأموي الشهير إلى التهديدات التي تواجه المعالم التاريخية هنا، لكن المسجد العائد للقرن الحادي عشر، مجرد معلم في قائمة طويلة من الآثار القديمة التي تضررت من الحرب، وهي قائمة تضم -على الأقل- اثنين من الأسواق القديمة، ومكتبة وعدة مساجد، وحمامات تاريخية.

الصور التي يبثها ناشطون من المسجد، تظهر أكواما من الركام يملأ فناء المسجد، حيث كان الجامع الأموي مشهورا بمئذنته التي تعد من بين أكثر المآذن تميزا، قبل أن تتحول إلى كومة من الحجارة، ويمثل تدمير هذه المئذنة ضربة لتراث سوريا، وربما لاقتصاد ما بعد الحرب إذا أنها تجذب السياح، الذين كانوا يشكلون حوالي 12 بالمئة من اقتصاد المدينة قبل الحرب.

عمر إسلام، الذي يشغل مدير مكتب التراث في مجلس حلب المحلي، يقول: عند هذه النقطة، يمكننا إصلاح الضرر وإعادة الآثار إلى ما كانت عليه من قبل، ولكن إذا استمر القتال على نفس الوتيرة فقد نفقد بعض من هذه الآثار إلى الأبد".

30 و 40 بالمئة من المعالم القديمة في حلب تضررت أو دمرت منذ عام 2012، والقتال العنيف يمنع إسلام وزملاءه من تقدير الوضع في عدة مواقع مهمة.

يقول إسلام: الناس الذين يتعاطون مع هذه الأماكن والأشياء القديمة يعتقدون أن لهذه الأشياء القديمة روح، وفقدان أحدها يعادل فقدان شخص.

ويقول عاملون على حماية المواقع المهمة إنهم يأملون في إصلاح بعض ما تعرضت له تلك المعالم من ضرر، ويوضح مدير الجمعية السورية للحفاظ على التراث والمعالم القديمة "أبو محمود": ليس كل الضرر بالغ، كما كنت أتصور، ومع أنه تم تدمير مئذنة الجامع الأموي، فنحن نحاول الاحتفاظ بالحجارة حتى نتمكن من إعادة بناء المئذنة، على نفس الشكل الذي كان من قبل.

المجموعة التي يعمل ضمنها "إسلام" تتلقى دعما خارجيا قليلا، و"إسلام" يقول إنه يود لو كان بإمكانه الوصول إلى "يونسكو" لطلب المساعدة، لكنه لا يملك أدنى فكرة عن كيفية التواصل معهم.

ترجمة: زمان الوصل - خاص
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي