أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قذائف الأسد تتطاول على مئذنة جامع الثورة

لم تراعِ قذائف الأسد ذمة ولم تحترم مقدساً، فأضافت إلى ضحاياها الأبنية الأثرية ومنها المساجد والكنائس من المسجد الأموي في حلب شمالاً إلى الجامع العـُمَري في درعا جنوباً مروراً بمجسد خالد بن الوليد وكنيسة ام الزنار بحمص، وتتحدث منظمات حقوقية وإنسانية عن تدمير أكثر من 2،8 مليون مبنى منذ اندلاع الثورة، بينها أكثر من 200 مسجد بينها ما يعتبر قيمة تاريخية وأثرية.

كان المسجد العمري آخر ضحايا قصف قوات الأسد حتى الآن بعدما تطاولت على قداسة مئذنته اليوم، بعد أيام من تحريره على أيدي عناصر الجيش الحر، لا تغيب عن بال السوريين رمزية هذا المسجد ليس لجهة قيمته الأثرية وقداسته الدينية وحسب، بل لأنه كما هو معروف جامع الثورة، وهو الذي كان منصة انطلقت منها أولى المظاهرات ضد نظام الأسد على خلفية اعتقال وتعذيب أطفال درعا وإهانة أهلها المعروفين بشهامتهم وكرمهم و عزة النفس ورفض الظلم.

وهو المسجد الذي شهد أولى تمثيليات إعلام ومخابرات الأسد حين رتب الأسلحة والأموال داخله ليثبت بأداء سطحي ساذج أن الجامع ما هو إلا وكر للإرهاب والإرهابيين!

ويعتبر العمري أحد الجوامع الأثرية المنتشرة في محافظة "درعا"، ويقع وسط مدينة "درعا" القديمة، وهو بناء أثري يعود للفترة الإسلامية الأولى، ارتبط اسمه باسم الخليفة "عمر بن الخطاب" الذي أمر ببنائه عند زيارته لحوران، أقيم له العديد من عمليات الترميم نظراً لقدمه. ويحتوي على صحن خارجي و مئذنة، و يعتبر رمزاً من رموز الثورة السورية حيث ارتبطت به أحداثها منذ الانطلاقة الحقيقة لها في 18/ آذار ـ مارس / 2011 م، و صار الشيخ أحمد صياصنة إمام المسجد العمري يعرف بشيخ الثورة السورية لدوره الكبير في توجيه الثوار و ضبطهم بمنهج حضاري متمدن منذ بادية اندلاعها.

زمان الوصل
(13)    هل أعجبتك المقالة (18)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي