أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

إيران تسرق"شرف" الثورة السورة

مقالات وآراء | 2013-04-14 00:00:00
إيران تسرق"شرف" الثورة السورة
عدنان عبد الرزاق
  "لماذا انتفض السوريون ؟!*"
• لأن السياسة لا تعرف المنطق ولا تعترف بأي حق أو قيمة أخلاقية، تعالوا نفكر باحتمال أن يأتي الحل السياسي الذي يضغط العالم باتجاهه، على يد "الجمهورية الإسلامية".
• على ذكر الجمهورية الإيرانية الإسلامية، ودولة إسرائيل اليهودية المنتظرة، أعتقد أن هكذا دول تقوم على اعتبارات روحية، إنما تحمل بذور زوالها في داخلها، كما كان يقول الماركسيون عن الرأسمالية أيام زمان"تأكل نفسها بنفسها"، ولو أني صاحب قرار عربي، لساعدت في تسريع يهودية دولة الكيان الإسرائيلي، وهذا موضع نقاش وخلاف، يطول شرحه الآن.
• من تابع بيان ختام مجموعة الثماني في لندن قبل أيام، يلحظ دونما عناء، التقارب لحدود التطابق بين موقف موسكو وواشنطن لجهة الحوار والحل السياسي، وهو ليس جديداً، وإن أخذ الشكل العلاني هذه المرة، ومن يبحث في خلفيات هذا التقارب، سيعرف أن موسكو أوعزت للنظام السوري، حتى قبل قمة الثماني الصناعيين، لتشكيل فريق من حكومة النظام ليفاوض المعارضة خارج حدود الجمهورية السورية، أي جينيف زائد ناقص ما طرأ من مستجدات فرضتها الأرض. وأن النظام السوري اقترح النائب قدري جميل والوزيرين علي حيدر وعمران الزعبي، لكن ذاك الاختيار لم يرق لموسكو ولا للمبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، الذي بدأ الترويج لشائعة استقالته، لتأتي المفاوضات بشيء من"الأكشن" كما يحسب محضروها.
•رأس النظام السوري قبل رفض اختيار الفريق المفاوض اجتمع أخيراً ونائبة فاروق الشرع لتسع ساعات بحسب التسريبات، على اعتباره-الشرع- مطلب المعارضة والوسطاء، ليمثل النظام ويقود الفريق الحكومي في الحوار.
• ولكن أين إيران من كل هذا وما هو احتمال أن تدخل على خط التفاوض كلاعب وإن من وراء الكواليس؟!
• ثمة مجريات طرأت على المنطقة، أو على الأطراف المؤثرة بالأزمة السورية أخيراً، يمكن قراءتها على نحو قد يوصل لأيدي إيران ودورها الموعود في حل الأزمة سياسياً.
• ماهو تبرير التقارب المصري الإيراني الذي لم يلقَ ارتياحاً من المعارضة السورية، واللقاءات المصرية القطرية التي كان آخرها زيارة هشام قنديل وغلفت الزيارة بقشور اقتصادية؟!
• كيف قبلت إيران عبر حزب الله بالرئيس تمام صائب سلام ليشكل الحكومة اللبنانية، وهما يعلمان يقيناً أن سلام "رجل السعودية" كما يقال، أفي ذلك دور للمملكة في الترتيبات التي ستجري، وما تقوم به السعودية من تضييق على السوريين وعدم التسليح، ماهو إلا مطلب أمريكي لتقود بالنهاية مع إيران ومصر الحل السياسي، وإن شكلياً، بعد أن يطبخ في مواقع صنع القرار الروسي والأمريكي.
• حركة حماس التي أعلنت عبر المتحدث باسمها أخيراً أنها ليست طرفاً ولن تشارك بسفك الدم السوري، وهي الفاعلة على الأرض، سياسياً وإغاثياً وعسكرياً أيضاً، وهي التي تعتبر ذراعاً إيرانياً حتى الآن والروابط فيما بينهما تتعدى الدعم السياسي والتمويل المالي.
• وأيضاً، زج المقاتلين الشيعة من العراق ولبنان وحتى إيران، بإيعاز إيراني، لتعتدل كفة الأرض، بعد وصول قوات المعارضة السورية لعمق دمشق، كي لا يفقد النظام السوري بعض قوته على الطاولة، على اعتبار أن السياسة تستمد قوتها من الأرض.
• ولكن، لماذا تمنح واشنطن هذا الشرف لإيران وهي التي تعلن- شكلياً على الأقل– أنها ضد طهران وتهددها ببرنامجها النووي كل يوم؟!
• أعتقد أن مطلب الولايات المتحدة الرئيس من الأزمة السورية هو استدامة الاحتراب والتهديم إلى أطول فترة ممكنة، وأن تكون الأكلاف إيرانية، مالية ونفسية لتضعف الاقتصاد وتشوه صورة إيران لدى الشعوب العربية، وكذا روسيا الاتحادية، وهذا ما تحقق، لأن أمن إسرائيل يقضي تدمير الدولة السورية والمؤسسة العسكرية على وجه التحديد، هذا إن فرضنا جدلاً أن واشنطن مازالت صاحبة القرار الأوحد، ولن ندخل في دوامة التحليل بوجود قوى جديدة وإمكانية إعادة رسم خارطة القوى الدولية، وأن الولايات المتحدة باتت ممن يلحقون الأحداث أكثر من كونها صانعتها، وأن"الديبلوماسية التقليدية" إن في الولايات المتحدة أو حتى في أوروبا، ما عادت قادرة على اللحاق بالتطورات المتسارعة والتدخل في تحديد ملامحها وصياغة خواتمها، ولا بد من الإقرار أن روسيا والصين ومجموعة بريكس بشكل عام دخلت كقوة وقطب، ويمكنها اللعب بأوراق قد ترهق القوة الكبرى، وما يحدث في كوريا الشمالية، مثالاً ليس إلا.
• قصارى القول: يبدو أن النظام السوري لن يسقط عسكرياً، في الأفق المنظور على الأقل، بل وثمة طرائق كفيلة بإضعاف المعارضة العسكرية كلما لاحت ملامح قوتها وتهديدها الحقيقي لوجود بشار الأسد، وما رأيناه أخيراً عن مبايعة جبهة النصرة للقاعدة وإعلان دولة إسلامية وسرعة مناقشة هذا الملف في مجلس الأمن، إلا وسيلة على عدم السماح لأي قوة أن تتفوق على الأرض السورية، لأن المرسوم للحرب لما يتحقق كاملاً بعد.
• نهاية القول: لا أنشد أجرين بل أضع عدم صحة "فتواي" بالدور الإيراني نصب عيني مكتفياً بأجر واحد وأسأل، هل ثمة علم للمعارضة السياسية بهكذا ترتيبات، أم أن ما نراه من اختلاف وخلاف هما لإتمام الأدوار ليس إلا، أم لا علم لهم بإمكانية أن تزج واشنطن وموسكو إيران مع أطراف إقليمية أخرى ليأتي الحل السياسي على أيديهم، ولعل السؤال الأهم، كيف يمكن للمعارضة السياسية السورية أن تتعامل مع هكذا احتمال، هل سنرى ثورية ورفض المبدأ من خلال تصريحات إعلامية وآراء على الفيس بوك، أم وجود حكومة هيتو وجدت لتقوم بمثل هذه الأدوار ...ولن أسأل عن ردود أفعال المقاتلين والثوار على الأرض، لأن في الإجابة بحث طويل يؤكد أن السياسة لعبة اللاأخلاق وفن الممكن رغماً عن المنطق والحقوق.
زياد عبدالقادر
2013-04-14
فعلا أستاذنا لعبة غير اخلاقية اطلاقا .. أدواتها دماء وبشر !!
صبحي سالم
2013-04-14
أريد أن أسأل السيد عدنان عبد الرزاق عن صحة معلومات موضوعه وخصوصا مسألة الشرع لأن هذا الكلام خطير بعد 100ألف شهيد سوري أكثرهم مات بسلاح ودعم ايراني للأسد تأتي إيران وتحل المشكلة على طريقتها وأكيد بتقسيم سورية فلازمنا ثورة جديدة على المعارضة والصامطين ..
هنادي كحلاوي
2013-04-14
أيها السوريين ستتذكرون يوما ما أن دولتكم انقسمت وستظل في حرب لعشرات السنين ورئيس سوريا الذي أخذها باوراثة عن أبوه حافظ الاسد قال لكم من الأول الأسد أو سنحرق كل البلد وفعلا كل العالم سيساعده ليحرق سوريا ولم يقف جنبكم أحد إلا أنتم لكنكم يا للأسف هربتم من بلادكم وخليتوها للنصرة والقاعدة والأسد ويريت يكون الله معكم وينصركم يا أخوتي
عبدو الإدلبي
2013-04-14
كان هذا ممكناً في البداية، ولكن الآن فات القطار، لأن أي حل لا يضمن بقاء الأسد إلى أبد الآبدين يعني سقوط نظام الملالي لن يكون مقبولاً لهم.
سوري مغترب
2013-04-14
اعتقد بل واجزم انه مات بصيص الامل الذي كنا نسير خلفه فكلنا بات يعلم .... و حقارة الدول الداعمة للثورة قبل معارضيها والأكثر قسوة وألما ً انهم -النظام ومن وراؤه- وجهو الثورة والثوار وان اعلاميا على الاقل بالاتجاه الذي يتمنون ويخططون له ونحن الشعب - الحلقة الاضعف - الذي يعاني ويتألم وينزف ويدفع الثمن وبالأكثر غرابة أننا قد علمنا كل ما يجري حولنا ولكن ما الحل .. أرجوكم اوجدوا حلا ً لأزمة شعب اقترب من الموت جوعا ان لم يمت بعد،، لشعب بات يُتاجر بشرفه ودمه
mohamad
2013-04-14
لا ايرانهم ولا صينهم ولا احزابهم ولا ان استعانوا بالشياطين أمثالهم سيستطيعوا ايقاف ثورتنا وسيلنا الجارف فاذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر
حفيد كسرى
2013-04-14
شوهاد ياعبدو ..شو هالنحليل الايراني .. القصة باختصار ان الجميع كومبارس من روسيا الى ايران الى الحزابلة الى نوري طبشورة الى مقتدى السطل الى الصين الى دول التريكس..اللاعب دور البطولة هم الامريكان فقط والمخرج اللذي يقبع في تل ابيب ..الا اذا تدخل الله ونها اللعبة على طريقته واطاح بالجميع كما حدث و اخرج امبراطورية الفرس من التاريخ واخرج امبرطورية الروم ايضا من التاريخ واخرج المغول ايضا من التاريخ ..على يد العرب والاتراك المسلمين .فبلا ايران وبلا بطيخ ..ايران نفسها في طور القسيم قريبا جدا ..فيصنح كل واحد لحاله
سوري منصور
2013-04-23
المقال ممتاز.. وأروع ما فيه هذه الجملة: هكذا دول تقوم على اعتبارات روحية، إنما تحمل بذور زوالها في داخلها...
التعليقات (8)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
دراسة: إعادة هيكلة أجهزة المخابرات دليل على الإرادة الحقيقية للتغيير في سوريا      لبنان.. حريق مجهول الأسباب يقتل رضيعاً سورياً في مخيم للاجئين      النيران تلتهم القمح في عشرات الهكتارات جنوب الحسكة      رئيس المفوضية الأوروبية يثني على موقف "ميركل" بشأن اللاجئين      جعجع وجنبلاط يهاجمان الأسد ويؤكدان أنه لا يريد عودة اللاجئين      40 مدنيا ضحايا طيران الأسد في قصف استهدف سوقا شعبية بـ"المعرة"      السويداء.. اختفاء أب وطفليه منذ 5 أيام      درعا.. مجهولون يغتالون عنصرا من "الرابعة" والنظام يعتقل قياديا سابقا في "جباب"