أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

براكين متقيّحة تغزو وجوه أهالي إدلب..والمصل مفقود

محلي | 2013-03-25 00:00:00
براكين متقيّحة تغزو وجوه أهالي إدلب..والمصل مفقود
لمى شماس - الحدود السورية التركية - زمان الوصل - خاص
سقطت دمعة من عيني تلك الصبية الإدلبية، عندما كان والدها يشير إلى عينها المنتفخة بسبب اللاشمانيا.. لم تنجح الفتاة بحبس كل دموعها، فغدرتها دمعة هربت دون أن تستأذن من هيبة كاميرا شاب كان يعد تقريراً عن "حبة السنة" في إدلب..صَعُب على الفتاة تصوير وجهها وقد شوهت الحبة جماله، على الرغم من أنَّ اللشمانيا، حبةٌ لم يعد منظرها مخجلاً أو مؤذياً بالنسبة لأهالي إدلب الذين غزت أجسادهم ووجوههم حبة السنة، وكأنها إحدى سمات أهل المنطقة..

مستنقعات وشوارع تنقض على أطفالها
"لافي حكيم ولافي دوا"، جملةٌ يتداوى بها مصابو اللشمانيا في إدلب بعد أن تقطّعت بهم سبل العلاج، فاختاروا الرضا بانتشار براكين جلدية متقيّحة في أجسادهم ووجوه أطفالهم..

وبحسب الناشط محمد الجدعان -الذي التقته "زمان الوصل" أثناء زيارته لتركيا- فإن سوء عمليات الصرف الصحي، وتراكم الأوساخ في شوارع المدينة وريفها، حوّل مستنقعاتها وحاراتها إلى وحوش تغص بذبابة الرمل الناقل للشمانيا..ويضيف جدعان: جميع المستوصفات مغلقة، بسبب القصف الجوي الذي تتعرض له المنطقة من قبل النظام. ويؤكد جدعان أن معظم الأطباء هجروا إدلب، أما من تبقى منهم فإنه يقف عاجزاً بلاحول ولاقوة بسبب فقدان المصل المعالج للوباء.

كما التقت "زمان الوصل"، بالطالب السابق في كلية الطب، إبراهيم، الذي يحاول تأمين أمصال مضادة لحبة السنة من مدينة غازي عينتاب التركية، إبراهيم أخبرنا أنَّ كلاب إدلب وقططها، باتت حاضناً لذبابة الرمل الناقلة للشمانيا، مما يجعل الوقاية من الإصابة في تلك المناطق- وفق إبراهيم- أمراً شبه مستحيل، ويستشهد الناشط على ذلك بأن العديد من الأطفال الرضع ممن لم تتجاوز أعمارهم الأيام مصابون بحبة السنة، أي أن سبب الإصابة بحسب إبراهيم، لم يعد محصوراً بالتجول ليلاً في المناطق المشبوهة، كما كان الحال في السابق.

ويوضح: كنا نحذر الناس من التجول ليلاً نظراً لكون بعوضة الرمل تنشط في الليل، إلا أن حيوانات المنطقة صارت اليوم ناقلاً للمرض، ناهيك عن كثرة المصابين به الذين يسببون بشكل أو بآخر بزيادة انتشاره..

النظام يحول دون وصول العلاج
تؤكد التنسيقية الطبية في إدلب، أن الجهات الحكومة التابعة للنظام، تحول دون وصول المصل المضاد للشمانيا إلى مناطق الشمال المحررة، مما يفاقم المشكلة، وأن السبيل الوحيد للحصول على الدواء هو شراؤه من الدول المجاورة.

ويبلغ اليوم سعر إبرة العلاج من اللشمانيا 500 ليرة سورية، ويحتاج معظم الحالات لأكثر من إبرة، كما يحتاج أطباء إدلب لمعالجة اللشمانيا إلى دواء وأدوات خاصة غير متوفرة لديهم، منها (سرنغ 1 cc)خاص لاعطاء الأنسولين، و دواء الغلوغانتيم امبولات ونبتوستام فلاكون، يُعطى بشكل جرعات أسبوعية لمدة تتناسب مع شدة الإصابة، إضافة للقطن و السافلون.

وتقدر أعداد الإصابات بحبة السنة وفق الإحصاءات التي أجراها المكتب الإعلامي لمعرة النعمان وخان شيحون،بـ 1780 إصابة تتوزع على النحو التالي:
670 حالة في منطقة المعرة وريفها 
480 حالة في ريف خان شيخون والتمانعة
630حالة في جبل الزاوية

من البلد


تفاصيل مشروع "مكافحة الجرب" في سوريا برعاية "الائتلاف"
2013-03-24
حصلت "زمان الوصل" على نص التقرير الإغاثي الكامل المقدم من ممثلة الائتلاف لشؤون الاغاثة واللاجئين في الاردن ريما فليحان، والذي تضمن معلومات تفصيلة عن واقع الإغاثة، وتأكيد بتعهد الائتلاف بتقديم مبلغ مالي بشكل شهري قبض...     التفاصيل ..

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الجزائر.. 12 ديسمبر موعدا لانتخابات الرئاسة      لأول مرة وعلى استحياء.. "قسد" تعترف بالثورة السورية نكاية بالنظام      الأسد يبدأ باعتقال عرابي مصالحات درعا      هل تضاءلت حظوظ "المنطقة الآمنة".. واشنطن تتحدث عن مزيد من التفاصيل و"بعض التحصينات"      وزير أردني سابق يكشف عن تحذير أمريكي من مغبة التعامل مع نظام الأسد      الأسد يساعد موظفيه بقرض قيمته 100 دولار      محلي "خان شيخون" يكذب مزاعم الأسد المتعلقة بعودة المدنيين      التحالف الدولي يعين قائدا جديدا للقوات في سوريا والعراق