أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شائعات الخطف تؤرق أهالي مدينة حمص

جولة على القرى التي طاولتها الشائعات ......

ادعى أحد المواطنين من قرية خربة التين( غرب حمص) بأن زوجته (منال - ص ) البالغة من العمر 28 عام ,وأم لطفلين أحدهما في الصف الأول الابتدائي والأخر عمره ثلاث سنوات, قد خطفت بعد أن خرجت من البيت لتلقي القمامة مساء يوم الجمعة 1/2/2008 ,ولم تعد .
وعلى الأثر قام مخفر ناحية خربة التين بالتحري والبحث ,ووفقاً لما قاله زوج السيدة منال في شهادته أمام القاضي فلقد وجد حذائها , ومعطفها قرب مكب النفايات البعيد نسبياً عن المنزل, وعلى الأثر تم توقيف راعي غنم كان موجوداً في المكان وتم التحقيق معه ثم أفرج عنه لاحقاً كون لا ناقة له بالخطف ولا جمل .
وتسلم قاضي التحقيق الثاني بحمص " عدنان موسى" ملف القضية ,وبوشر التحقيق بالحادثة خصوصاً أن أحد أخوة منال أفاد بشهادته أمام القاضي بأنه وجد شعراً مرمياً على الأرض في مكان الحادثة مما يدل على وجود "تعنيف" و" إجبار" , وترافقت الحادثة مع تغيب لعدد من الفتيات في مناطق مختلفة من ريف حمص كقرية المظهرية , وقرية الدرداء تبين فيما بعد أنها مجرد حالات تغيب ,وبعضهن بقصد الزواج بغير رضا الأهل كما قال لـ " كلنا شركاء " رئيس فرع الأمن الجنائي العميد (مصطفى معيوف ) .
وتسببت تلك الحوادث المنفصلة والتي وقعت بنفس الفترة بحالة من الذعر سادت أوساط الأهالي في المدينة حيث امتنع بعض الأهالي عن إرسال أولادهم إلى المدارس إلا بمرافقة أحد الأبوين, كما تسبب تأخر طفلتين عن العودة إلى المنزل بعد انتهاء الدوام في مدرسة "صفية أم المؤمنين" بحي الزهراء إلى إطلاق شائعة أنهما خطفتا وساد الخوف أوساط أهالي الحي ليتبين لاحقاً أنهما كانتا تزوران أحد أقربائهما ,وبعد كل تلك الشائعات وحادثة اختفاء (منال) استنفرت الشرطة وسيرت دوريات مكثفة في المدينة ,
وجرت اتصالات من أعلى القيادات الأمنية في دمشق حيث قال العميد" مصطفى معيوف " (رئيس فرع الأمن الجنائي بحمص) :"إن وزير الداخلية واللواء رئيس إدارة الأمن الجنائي اتصلوا به شخصياً للتأكيد على جدية التحقيقات ,وسرعة كشف التفاصيل حول اختفاء (منال) حيث أن الشائعات عن وجود عصابات للخطف بحمص ,وصلت إلى أعلى المستويات" ,
وأضاف العميد " معيوف " "أنه بعد التحقيقات الأولية والتحريات تبين أن المدعوة منال شوهدت بدمشق وجرى الاتصال بالجهات المعنية بالعاصمة لتحديد مكان تواجدها, وأرقام الهواتف التي اتصلت بها أو تلقت مكالمات منها مؤكدا أنها لم تختطف وأنها كانت على خلاف يومي مع زوجها ورجح أن تكون هربت طوعاً " .
جولة على القرى التي طاولتها الشائعات
في الوقت نفسه قمنا بجولة على القرى ,والبلدات التي أشيع وجود حالات خطف فيها كالدرداء والمظهرية والمخرم وأخبرنا الأهالي وضباط الشرطة عدم صحة الشائعات ,وأن كل ما في الأمر حالات تغيب ,وهرب من المنزل بغية الزواج بغير رضا الأهل,أو خلافات زوجية تنتهي بهرب الزوجة .
ويوم الأحد الماضي تمكنت عناصر الأمن الجنائي من القبض على (منال - ص ) في دمشق ,وتمت إعادتها إلى مدينة حمص حيث أوقفت بدعوى "التشرد عن البيت ,والتغيب " ,وأجرى الطبيب الشرعي كشفاً عليها وتبين أنها لم تتعرض لأي اعتداء,وفي اتصال هاتفي مع القاضي " عدنان موسى" أفاد بأن " منال هربت من البيت لتبحث عن عمل في دمشق والتجأت كما قالت في إفادتها إلى رجل مسن في دمشق ليؤمن لها عمل ولكنه لم يقبل فاتصلت بأخوتها لإعادتها إلى البيت" وأضاف القاضي (عدنان موسى) " لا صحة لنظرية الخطف خاصة بعد الاستماع لرواية منال وتقرير الطبيب الشرعي ,ونظراً لحالة أطفالها وأعمارهم, والحالة النفسية لأهلها تم اليوم الخميس 21/2/2008 الإفراج عنها"
شائعات خطف ينفيها الأمن الجنائي
ليست شائعة خطف الفتيات في ريف ومدينة حمص شائعة جديدة بل هي تكبر وتصغر كل فترة
فقبل حوالي الثلاثة أشهر, وبتاريخ 16/12/2007 ,تغيبت الفتاة (رنيم مندو) (طالبة صف أول ثانوي قسم الفنون النسوية)عن منزل أهلها لمدة تقارب الخمسة عشر يوماً حيث كانت بطريقها لمدرستها القريبة من المنزل ,ولم تعد مما حدا بأهلها تبليغ الشرطة والإدعاء بأنها مخطوفة مما سبب إشاعة الذعر ونسج قصص خيالية عن جرائم خطف وسرقة أعضاء بشرية من المخطوفين بعد قتلهم لقاء بيعها ,وبعد عشرين يوم تبين أن الفتاة تزوجت من أحد الشبان .
وأكد العميد رئيس فرع الأمن الجنائي بحمص (لكلنا شركاء)" أن حالة رنيم وغيرها ناتجة عما يشاهده الجيل المراهق في التلفاز بعصر الفضائيات والفيديو كليبات ,وأضاف أن الأهل يحاولون التستر على هرب بناتهن وزواجهن بغير إرادتهم بإشاعة أن بنتهم مخطوفة "
وعن موضوع الخطف بغية الاتجار بالأعضاء البشرية أجاب "من المستحيل أن يحصل هذا الأمر في سورية فلا مكان للجريمة المنظمة في سورية وفق جميع التقارير الدولية والمحلية وعملية الخطف بغية سرقة الأعضاء بحاجة إلى تواطؤ مشفى وأطباء جراحة وأطباء تخدير,وعصابات منظمة بطريقة عالية الدقة وهذه ليست موجودة بسورية ,ومن غير الممكن أن تحصل وأكد أن محافظة حمص ليس فيها أي حالة خطف ,وكل حالات التغيب لفتيات عازبات أو متزوجات كشف عنها ,وكانت بمجملها هرب بقصد الزواج أو هرب بسبب خلافات زوجية"

يامن حسين - كلنا شركاء
(132)    هل أعجبتك المقالة (136)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي