أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"نفوسك" تتسبب باعتقالك... الأمن يحتل مقهى النوفرة في دمشق

اعتاد الحكواتي أبو شادي كل يوم بعد صلاة المغرب، اعتلاء كرسيه، الذي يتصدر القاعة المغلقة لمقهى النوفرة، ورواية قصة عنترة وعبلة وهو يلوّح بسيفه ويضربه على الطاولة الحديدية الصغيرة القريبة منه، كلما خاض عنترة معركة ما..ولما كان حكواتي النوفرة طقساً شامياً حافظ عليه سكان دمشق، منذ ما يزيد عن 250 عاماً، وهو عمر المقهى، فإن الاقتراب اليوم من النوفرة، بات شُبه قد تنتهي بالاعتقال.

طابور طويل وتحقيق دقيق
لا يستغرب الناشط طلال في حديثه لـ"زمان الوصل" أن يتحول مقهى النوفرة، إلى مكان مهجور، إذ يُجبر المارون أمامه- وفق الناشط- على الوقوف في طابور طويل، بانتظار أن يحين دورهم بتحقيقٍ يجريه العسكري الذي يقطع الطريق.

ويضيف الناشط: يُسأل المارة من الشباب عن هويتهم، لمعرفة مكان نفوسهم، وبعد ذلك إن لم يكن نفوس الشاب القيمرية أو دمشق القديمة، فإن أبواب الأسئلة ستُفتح على مصراعيها عن سبب مجيئه إلى هذا المكان، وعن مكان إقامته.. وغيرها من الاستفسارات.
ويؤكد الناشط أنه تم سحب عدة شباب بشكل عشوائي من عند حاجز النوفرة، الذي يشوّه المكان التاريخي، ويزعج تجار الشرقيات المنتشرين في المنطقة ناهيك عن عرقلة سير المارة.

جدران الأموي..تحذر "الأسد أو نحرق البلد"
ويبيّن الناشط مدى انزعاج تجار المنطقة من حاجز الجامع الأموي، القريب بدوره من النوفرة، لأن عساكر الحاجز لم يقيموا للمسجد قيمة دينية أو قدسية، بل راحوا يكتبون على جدرانه الأثرية "الأسد أو نحرق البلد"..هذا بالإضافة -حسب الناشط- إلى تعليق صور بشار الأسد بواسطة المسامير على جدران الأموي غير آبهين بأن ذلك يُحدث شقوقاُ وتصدعات بالجدران.
وبحسب الناشط فإن حاجز قلعة دمشق، لم يوفر كذلك جدران القلعة، لبخ العبارات المؤيدة للأسد عليها، رغم أنهم ألصقوا لافتة ورقية كبيرة على باب القلعة مكتوب عليها: كن عوناً في الحفاظ على التراث!

لمى شماس - دمشق - زمان الوصل
(41)    هل أعجبتك المقالة (42)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي