أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الدّم الأحمرالسوريّ ..... والأخضر الوسيط الإبراهيمي... صبري مرزا

العالم قاطبة ، عالم البغي والكذب والنّفاق ، عالم الغدر والخيانة والرّياء ،عالم الأحلام الورديةفي النّفوس الّتي تعشق مزيدًا من الدّماء . هذا العالم لمّا يرتوِ بعد من الدّماء ، هذا العالم وجد في الدّم السوريّ نكهة لا يتذوّقها إلا ذوو الفِطَر المنحرفة الّتي تنحدر من نسل ابن آدم الأوّل ، القاتل أخاه .غير أنّ القاتل الأوّل لم يعدم بقيّة فطرة الخير الّتي فطر الله عليها عديد خلقه . القاتل الأوّل تحرّكت مشاعره حين رأى غرابًا( يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه )فقال : ( أعجزتُ أن أكون مثل هذا الغراب فأواريَ سوءة أخي فأصبح النّادمين )
أمّا العالم المتحضّر ممثلاً في الأخضر المخضّب بالأحمر فلم يبلغ مستوى الغراب الّذي بحث في الأرض ليري القاتل الأوّل كيف يواري سوءة أخيه ، فياويح عالم متحضر عجز عن أن يبلغ مرتبة الغربان ! والقاتل الأوّل ، ويمثله العالم المتحضر المختزل في الأخضر المحمّر لا يرضى أن يكون رمزًا لعالم لم يعرف النّدم إليه طريقًا بتخليه عن شعب يُفنى ويُباد ، وقد أصبح القاتل الأوّل من النّادمين .
ثمّ ماذا ياعالم ، ياأصحاب الفيتو ، يا قراصنة العالم ، يامصّاصي دماء الشّعب السوريّ ، يامن تعجز الكلمات عن وصفهم ، أما ارتويتم من دماء السوريين ، وقد ارتوت الأرض السورية حتى أزهر الياسمين على قبورنا ، وغدت أرواحنا شموعًا في قناديل من جنان ربّنا .
هاتِ ياأخضر ما وضع العالم في جعبتك ، وأنت تحلّق بين شرق وغرب ، وشمال وجنوب ، هلا حملتَ إلينا بعضًا من القبور المسبقة الصُنع لنواري فيها أجداث أبناء سورية حتّى تفرغ جعبتك ، ولا يكوننّ غراب ابني آدم خيرًا منك ! . ( وما لنا غيرك يا الله ).

(2)    هل أعجبتك المقالة (3)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي