أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حمص في دائرة " الأحلام " ... الدكتور غانم الجمالي

 

 

   تعيش محافظة حمص  عرس الأحلام  لما " يتهافت " عليها من مشاريع  عسى ولعل  أن تعود  ثالث محافظة من حيث الأهمية   وهذا  ما يتمناه كل حمصي  عتيق  , و  " حلم حمص "  في مركز المدينة  وذاك في حزامها الأخضر  من ضمن هذه الأحلام  التي يراها المسئول حلما  قابل للتحقيق واقعا ,وأنا لست مخوّلا فنيّا واقتصاديا  وسياحيا في تقييم هذه المشاريع , بل لا أستطيع الخوض في ذلك فلهذه النواحي خبراؤها .

لكن .. السؤال , إذا كان هذا حلم حمص  لدى المسئول عن المحافظة  .. فهل هو حلم الحماصنة ؟.. هل سألهم أحد عن أحلامهم ؟ هل شاورهم  من يحمل راية النمو والتقدم الاقتصادي في المحافظة ؟ أليس للمؤسسات  كمجلس المدينة والمحافظة  و الغرف التجارية والصناعية والزراعية  وجمعيات البيئة وأصدقاء حمص  وغيرها , أليس لها  " بعض "  الدور ولو من الناحية الاستشارية  أو الاستئناسية ؟ , أليس لها دور ونحن كما هو معروف  نتطلع إلى دولة " المؤسسات " ؟ .

للحمصي يا سيادة المسئول أحلامه  التي يتطلع أن يلبيها له كل من جلس على كرسي " عرش " المسئولية في المحافظة ,  وإليكم أهمها والتي تدخل جميعها في دائرة أحلام الحمصي  :

1-    منطقة المخالفات السكنية : وهي عقدة العقد , صحيح أنه لا يمكن حل هذه المشكلة بمقال أو بوقت قصير لكن يبقى تدبيرها من أهم ما يحلم به الحمصي , فمن المعروف أنه  لو قدّر لك أن تسأل عن نجاحات حكومة ما , في دولة ما , فعليك السؤال عن التعليم والصحة والسكن ... فتأمل !.أليس من حق المواطن أن " يحلم " بسكن مناسب فيه الخدمات اللازمة للعيش الكريم .. جنبا إلى جنب مع تلك المشاريع الملكية والأميرية الفارهة التي نسمع عنها هنا أو هناك ؟. أليس من المفروض أن تعرض أراض  جديدة للجمعيات وبأسرع وقت ممكن مع تقديم كل البنيات التحتية الخدمية  ؟ أليس هي من أولويات  الحمصي ؟. ولن أدخل في مأساة التعليم والصحة فلن أنتهي منها وقد تحتاج مقالة أخرى أو مقالات .

2-     رئة حمص " الحزام الأخضر " : استغرب فعلا أن تتركز المشاريع العام منها والخاص في هذه المساحة الخضراء المتبقية , من يستطيع أن يدخل على موقع " غوغل إيرث " يلاحظ كيف تؤكل هذه المدينة الطيبة من " أطرافها " الغضّة , السؤال هنا : مادام كل أصحاب النفوذ والمال يفضلون الأخضر لبناء مشاريعهم وهذا حق مشروع , لماذا لا يقومون بتخضير ما تصحّر في أماكن أخرى من المدينة  والمحافظة عموما  ؟ وبهذه الحالة نبقي على خاصرة حمص الخضراء بل ونكسب مناطق أخرى .. رئة أخرى للمدينة . لا أدري ما " مشكلة " أهل الحل والربط مع اللون الأخضر ؟ وهنا مثال بسيط فبعد أن أنجز شارع نزار قباني الجديد بحلته الجديدة الجميلة وذات الأهمية الخدمية الواضحة  يظهر تساؤل : لماذا لم تغرس الأشجار على رصيفي الشارع ؟ على الأقل أعيدوا ما اقتعلتموه أثناء فتح الطريق مشكورين  !, كان الوعد أو أحد الأحلام الحمصية هي أرض الكلية الحربية بأن تتحول إلى ضاحية سكنية فهذه المنشأة العسكرية لم يعد من المنطقي وجودها في المدينة خاصة وأن ما كان يدعى " الثكنة " على طريق دمشق أصبحت منشأة تابعة لجامعة البعث وهذا الصحيح والطبيعي . ولا بد من التذكير أن اية حديقة عامة " على غرار حديقة سيف الدولة بحلب مثلا " تصبح بالقانون الدولي للآثار معلما تاريخيا لا يسمح بالتطاول عليه .

3-    بحيرة قطينة ومياهها :  حدثني منذ فترة عجوز من إحدى القرى التي يمر منها أحد فرع البحيرة وقال بالحرف :" والله يا دكتور كنّا نطمس بالنهر ونغطّس الجلاّبية بالمي ونرفعها ونتعشّى أنا والعيال من السمك الباقي في الجلاّبية بعد ما تروح المي منها"... المشروع السياحي هو هناك في إعادة تأهيل بحيرة قطينة وشطّها وتنقية هوائها من مخلفات السماد والرحبة  بعد إزاحتهما منه , هذا الكلام لا يصح " بجرّة قلم " كما يقال وأنا لا أعتقد بأنني ما إن كتبت عن البحيرة أو كتب غيري أصبح الحلم حقيقة , لكن المقصود أن تترجم أحلامنا نحن الحماصنة لواقع من خلال الخطط الخمسية ووضع استراتيجية واقعية وفعّالة لنمو البلد اجتماعيا واقتصاديا وسياحيا  . عندما بني السماد الآزوتي  وأنشأت الرحبة العسكرية على بحيرة قطينة كان خطأ فادحا  واستمراره إلى الآن في نفس المكان أيضا خطأ كارثيا . وعطفا على سد قطينة يستغرب المواطن كيف سمح  لمقاهي متدنية المستوى  حول بحيرة سد الرستن ولم يتم استثمار هذا الموقع كمنتجع  فيه ما فيه من فنادق ومطاعم  "أخلاقية " .

4-    مصفاة حمص : شر مطبق دائم مطلق . من منّا نحن الحماصنة لا يحلم بزوال هذه البؤرة السامة ؟! , كلنا نعلم الآن أن مشروع نزعها من الخدمة بعد إنشاء مصفاة شرقي المدينة أصبح في طور التنفيذ , والسؤال : مادام أهل الحل والربط متأكدون أن المصفاة إلى زوال لا محالة فلماذا لا يطلع علينا أحدهم بمخطط تنظيمي مستقبلي لأرض المصفاة بعد معالجتها لبناء مشروع " الحلم " مكانها ؟ 

5-    مسلخ حديث صحي علمي تقني بدل تلك " الزريبة " التي تدعى مسلخا , وكان هذا المطلب مطلبا للعديد من أعضاء مجلس المدينة السابقين واللاحقين  , لكن لا جواب , ولا فعل على الأرض .

6-    مكب القمامة في منطقة  المقابر في تل النصر.. تمنع أي زاهد من الخشوع عند زيارته لها  بسبب تلك الرائحة النتنة الصادرة من المكان .. ينسى المرء أنه في حضرة الأموات ويتذكر أنه في حضرة مشاريع مخزية .

7-    ماذا عن إشغالات الأرصفة والصحة العامة وخاصة ما يدعى " مستنقع " سوق الدجاج الذي كتب عنها الكثير لكن دون جدوى ؟

8-    لماذا لا يستثمر موقف الباصات الشعبية ( الكرنك القديم  ) ولماذا لم يستثمر حتى الآن , إذا كان الجواب البريقراطية  والقوانين  والمناقصات  فقد أصبح مثل هكذا جواب ممجّ مقيت ونحن نتطلع نحو   " الإصلاح الإداري " .

9-    العقد المرورية  وأزماتها  ومواقف السيارات   والدراجات النارية والهوائية   ومشاريع الأنفاق والجسور  التي تعتبر مسائل ملحة غاية في الأهمية  .

10-     أليس من حق المواطن أن يتنقل بوسيلة نقل داخلية " غير تلك الفئران البيض السرافيس " تحترم مواطنيته وإنسانيته ؟ .

11-                        مجمّع شارع القوتلي : أليس غريبا أن لا يندرج استثمار الكتلتين الخرسانية في شارع القوتلي من ضمن مشاريع  الحلم ؟ أليس من الأولى على  من اشترى بعض المكاتب في هذا المجمّع بمبلغ 330مليون ليرة  يستثمر إحدى الكتلتين بفندق أو ما شابه ؟  لماذا لا يستخدم مرآب السيارات تحت هذه الكتلة للعموم  ليمنع الاختناقات والزحام المروري ؟

12-                        إن البنى التحتية ضرورية للنهوض بأي بلد وهذا أمر معروف , لكن من يهتم بالنى الفوقية ؟ أقصد الطاقات البشرية وإبداعها ؟, أليس غريبا أنه لا توجد مكتبة عمومية في حمص !,  أليس غريبا أن تستثمر المطاعم  الطرقية حول الملعب البلدي ولا تنجز حتى الآن الملاعب الخاصة بكل نادي ؟ أين الرياضة الشبابية؟ وأين يذهب الشاب والشابة ؟ ليس أمامه إلا هذه المطاعم أو التسكّع أو التوجه مناح أخرى معروفة للجميع.. ألا وهو التطرف باتجاه ما .  أين هي الفرق الرياضية المدرسية والمنافسات بين المدارس والجامعات ؟ أين أصبح مشروع  المنشأة الرياضية على طريق دمشق والذي - كما يقال - يشمل على ملعب كرة قدم ؟ أين المسابح الشتوية ؟ بل أين المنافسات  العلمية التي كانت تنتشر بين المدارس .. ؟! 

ليست الصورة بهذه القتامة , فقد أنجزت مشاريع هامة ولا شك وكان على رأسها الصرف الصحي للمدينة وضواحيها  إضافة لبعض المشاريع الطرقية  الأخرى ..  من منا لا يرغب في نمو مدينته اقتصاديا واجتماعيا وسياحيا  ؟! حتما لا أحد . صحيح أن  " حلم حمص " استند إلى دراسات ميدانية وقانونية وفنية  ومن شركات عقارية مشهورة, لكن أين موقع  أصحاب الحقوق في ذلك  ؟ 

 الملكية الخاصة كفلها الدستور  بأكثر من مادة   , فهل شاورهم أحد ؟! لا شك أن مركز المدينة يحتاج إلى تنظيم شأنه شأن الكثير مما ذكرت من  مشاريع , لكن هل الأولية له ؟ وهل  حلم حمص على هذا النحو الذي جاء عليه هو الطريقة الأمثل  ؟ فلنشاور أصحاب الحقوق , فلنشاور مجلس المدينة  المنتخب , أو  على الأقل  لنشاور " اللجنة الاستشارية " المعينة  تعيينا  صوريا  .

التعليم والصحة والسكن ثلاث أعمدة  ضرورية  لبناء أي تقدم   ولكل منها  مجموعة من المسائل التي لا غنى عن تأمينها لاستكمال البناء  وما أرجوه  هو إعادة النظر  وبهدوء  ودون ضجيج بأولويات المحافظة بما فيها المدينة الطيبة حمص . وبناء الدولة له ثلاثة ركائز : الحكومة , الاقتصاد , المجتمع , لا بد أن تكون في توازن صحيح وأي منها غلبت  عمّت الفوضى .

" ليس المهم أن نقوم بالأشياء بشكل صحيح , المهم أن نقوم بالأشياء الصحيحة "

                                                              =-=-=-=-=-=

 

حمص  21/1/2008

 

 

(44)    هل أعجبتك المقالة (44)

همام

2008-01-24

اشكرك على هذا التفصيل ولهفتك .


ابو سامر الحمصاني

2008-01-25

ياسيادة المخفظ الموقر .. في قرية الرقة القريبة من منطقة الوعر خصلت عدة اشكالات .. اخرها الاشكال اللذي حصل بين معاون قائد الشرطة المحترم وبين اهالي تلك القرية ( الرقة ) واسبابها البناء المخالف من سنوات والبلدية الموقرة تراه لا بل تدعمه وذلك مع العلم ان امتداد هذه القرية يتم باستيلاء السكان على ارضي مجاورة لقريتهم هذا يعني ان هذه الاراضي للدولة وهنا اللغز .. لماذا الدولة لم تعطي اهمية لهذا الموضوع ؟ وما ينطبق في هذه المنطقة ايضا ينطبق في بعض مناطق اخرى متل الارمن والزهراء والمهاجرين ووادي الدهب وغيرها .. بلدية حمص تسكت عن كل هذا فقط لان سكان هذه المناطق هم من اخواننا الشيعة .. اذا لماذا التهجير القصري وسط البلد .. وعليك نور يا محافظ حمص وترقب الكوارث من الحماصنة .


محب سوريا

2008-01-24

اخي المواطن لسه بكير تفكر بمستقبل مدينتك ومستقبل بلدك دع هذه الأمور لجاهبذة البلدالتي تفهم اكثر من الجميع ,تخطط...تفكر ...تنفذ... ثم تفشل بدون اي إعتذار اواعطاء الفرصة للغير,,يامسؤولين كفاكم استغباء لهذا الوطن,كلكم مكشوف لهذا الشعب.


ابو سالم

2008-01-28

شكرا لك دكتور ونحن نفتخر بك وبوطنيتك بارك الله بك وأرجو ان المح فكرة بسيطة ! ياسيدي العملة الموجودة بالمحلات والمكاتب التجارية عندنا احصائية بعددها بحدود 50000 عامل طيب نضربهم ب 4 = 200000 ماذا سيحصل بهم خلال فترة تنفيذ المشروح آلا يحس السيد المحافظ والمرتزقة الحواليه الذين يدسون بالسم له بإقتراحاتهم ‘ آلا يدرون بتلك المجاعة التي ستحصل وشكرا حمصي محب.


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي