أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أضحوكة توحيد الجيش الحر ... د. سماح هدايا


كثيرون يقولون أنّ كتائب الجيش الحر فوضى، وليست عملا نظامياً. وأنّه مجموعة ناس عاديين متضررين، أو يدافعون عن المتضررين بانفعال وارتجال وشلليّة. وليس هناك قائد ثوري أو مرجعيّة قياديّة. ويلحون في المطالبة بتوحيد الجيش، ويحملونه مسؤولية التدمير البنيوي.

إن مطلب توحيد الجيش شرعي، لكن ماهي الآن قواعد توحيد الجيش الحر وماهي أسسها؟ قبل أن ننظرّ في موضوع توحيد الجيش الحر ضمن قيادة سياسيّة واحدة، ونقذف تهمات العمالة واللا وطنيّة لكثير من الكتائب، فلتتوقّف قيادات سياسية كثيرة عن الكلام المؤذي بالثورة، ولنتحرّر من الكلام التنظيري الممجوج والسلبي.
المقاتلون ينضجون يوما بعد يوم بفعل المعركة اليومية. وعندما تسقط كل المبادرات السياسية من أعين الحالمين والانتهازيين والخائفين، تتغير المواقف العسكرية على الأرض. ولنمح، قبل ذلك، من أذهان الناس جميعا تاريخ خمسين عام من الطائفية والمجازر والتهميش والاستبداد والفوضى ومنطق البطش والتعنيف والجلد والترهيب . سنة ونصف لا يكفيان لنقل وطننا إلى التغيير ، ولا يسمح القتل اليومي الهمجي الطائفي، ومشاهد المقابر الجماعية وواقع المجازر لمنظومة الجيش الحر ان تنمو بهدوء وعقلانية
فلنحرر الوطن أيضا من فسيفساء الهراء. المعركة التحررية الدمويّة ستوحّد الجيش الحر تحت راية الهدف. الجيش الحر موحّد على فكرة واحدة هي إسقاط النظام من الجذور مهما جاءت التكلفة. المزاج العام سلبي جدا ليتقبل أيّ طرح يتجاوز قلع النظام من جذوره ومحاسبة المجرمين.

(6)    هل أعجبتك المقالة (5)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي