أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تجار دمشقيون يحتكرون الماء والهواء والجوع والسكن والحياة

أسعار العاصمة تلهب جيوب سكانها والنازحين

باب السريجة، سوق التنابل، سوق العمارة وسوق الهال في الزبلطاني، أسواق دمشقية بامتياز يرتادها الدمشقيون
لشراء حاجياتهم من الخضروات والمواد التموينية، إلا أن هذه الأسواق ومنذ قرابة الشهر باتت فارغة من المواطنين بسبب الحواجز التي أقيمت داخل العاصمة وغلاء الأسعار في هذه الأسواق، حيث يستغل التجار هذه الظروف بارتفاع الأسعار والتحكم بالزبون.

مراسل "زمان الوصل" قام بجولة في شوارع دمشق والتقى مع عدد من المواطنين الذين يتجولون بحذر للتبضع.
السيدة "منى" تتنهد: "إن أسعار الخضروات والمواد التموينية باتت مرتفعة جداً، وبتنا 
نختصر جولتنا على عدة محلات نشتري منها المواد الأساسية فقط، التجار يتحكمون بالأسعار بسبب هذه الظروف التي نمر بها.

أغلقت كل الطرقات المؤدية من الريف إلى المدينة، وذلك كان سبباً رئيسياً لغلاء الأسعار وفق باعة في هذه الأسواق، وهنا يقول السيد "محمد" أحد الباعة: غلاء الأسعار جاء نتيجة إغلاق المداخل الرئيسية للعاصمة، حيث كنا سابقاً نجلب بضاعتنا من الأرياف، والآن بتنا نختصر مصادرنا على المناطق القريبة والبرادات التي تحفظ هذه المواد الغذائية، حيث تضاعفت الأسعار نتيجة الظروف التي نمر بها، ونحن نخاطر بأنفسنا لجلب هذه المواد لخدمة المواطن داخل العاصمة، بالإضافة أن هنالك بعض التجار الذين استغلوا الظرف ورفعوا الأسعار إلى درجة لا تصدق.

يبدو أن السلطات السورية تتقصد عدم مراقبة هذه الأسواق لنشر الخوف والذعر بين المواطنين، حيث أكد لنا بعض الباعة أن لجان مراقبة الأسعار من مديرية التموين تتغيب متقصدة ذلك لنشر الخوف بين الناس، وعن ذلك يقول أحد المراقبين من مديرية التموين بدمشق رفض الكشف عن اسمه: "هناك أوامر من الجهات المعنية بعدم النزول إلى الأسواق لمراقبة الأسعار وفرض الضرائب على المستغلين للحالة التي نحنعليها، كما أن الخوف من الانفجارات والأحداث التي تمر بها العاصمة كانت سبباً لتماطل بعض المراقبين بالنزول والاكتفاء بكتابة تقارير وهمية عن الأوضاع في الأسواق.

نزوح وحظر تجوال وغلاء في الأسعار كلها دوافع كبيرة تدفع المواطنين الاكتفاء بشراء المعلبات والخضروات المتوفرة في أحيائهم، فحتى المولات الكبيرة أغلقت لأسباب أمنية وحفاظاً على سلامتهم كما يقولون.

أزمة الخبز
أما الأفران فروايتها تختلف، حيث طوابير المواطنين تمتد لعدة أمتار انتظاراً لشراء الكثير من ربطات الخبز لأجل المونة كما يقولون، هنا يخبرنا مشرف على أحد أكبر الأفران بدمشق: "إن المواطن وخوفه من انقطاع مادة الخبز هو سبب هذه الأزمة، فنحن نواصل الليل بالنهار ونعجن الخبز للمواطنين ورغم ذلك الكمية لاتكفي وهنالك أزمة على مادة الخبز، كما أن مادة الطحين باتت قليلة جداً والحكومة والجهات المختصة لاتقدّر الظروف التي نمر بها ولاتدعمنا بالطحين الكافٍ لخبز كميات كبيرة، بالإضافة إلى أن النزوح الكبير من الأرياف لداخل العاصمة سبب بأزمة وضغط كبيرين على الأفران.

الهلال الأحمر
آلاف من النازحين دخلوا العاصمة من الريف المجاور، وتأمين المواد الأساسية لهم بات الشغل الشاغل للهلال الأحمر والناشطين داخل دمشق، عن ذلك تقول الناشطة "راما": بعض المحلات الكبيرة التي تبيعنا المواد الغذائية تتحكم
بالأسعار التموينية والغذائية، فنحاول نحن بدورنا نقوم بالبحث عن المحلات التي تراعي الظروف ونشتري منها المواد اللازمة للنازحين في المدارس والبيوت الدمشقية التي فتحت أبوابها للنازحين، ورغم ذلك الأسعار مرتفعة أضعاف عن السعر القديم.

وغاز
الظروف المعيشية باتت سيئة لسكان العاصمة وتعدى الأمر المأكل والملبش، حيث وصل الأمر إلى
ارتفاع سعر أنبوبة الغاز لتصل إلى ألفين ليرة، وهنالك عدد من المواطنين عادوا إلى الطبخ على "بابور الكاز" والحطب تفادياً للوقوف في طابور الغاز ودفع مبلغ أكبر لاقتناء أنبوب غاز مغشوش في أغلب الأحيان.

شقة بـ 60 ألف شهرياً
أما المكاتب العقارية فتحكمت بالوضع ورفعت الأسعار إلى أضعاف مضاعفة، ففي مدينة جرمانا التي لم تصلها الأحداث مثلاً وصل أجار الشقة المفروشة إلى ستون ألف ليرة سورية وبمواصفات متوسطة، وذلك دفع المواطنين للنزوح إلى المدارس أو النوم في الحدائق والكراجات الكبيرة ككراج العباسيين.

تعيش دمشق العاصمة هذه الأيام ظروف معيشية غير مستقرة بغياب المراقبة وكثرة الفساد بين المستغلين للظروف، وخوف المواطنيين الذي يدفعهم كميات كبيرة من المواد الغذائية والتموينية، وتلك مؤشرات هامة بتدهور الحالة الأمنية داخل المدينة التي كانت مكتظة بالسكان، ودليل على تدهور اقتصاد السلطة واتجاهها إلى السقوط المدوي.

زمان الوصل

دمشقي

2012-08-14

لا أدري لماذا الكثير من المقالات تهدف إلى زرع التفرقة والكراهية بين أفراد المجتمع عبر مثل هذه العناوين، الغلاء في كل سوريا بسبب قانون العرض والطلب، هذا القانون الذي يفرض نفسه رغم عدم انسانيته أحيانا، للعلم أن الكثير من التجار الدمشقيين يتبرعون بالكثير من الأموال للاجئين لكن الاعلام أحيانا يحاول تسليط الضوء على النماذج السلبية الموجودة في كل مكان، للأسف ضعاف النفوس موجودين بكثرة بيننا في كل سوريا ولولا ذلك ما استطاع النظام البقاء كل هذه الفترة، لكن يتعين علينا أن نجد ما يجمعنا وليس ما يفرقنا، نرجو نشر الوعي والدعوة للتعاون والتراحم ولا تكون دعوتنا عنصرية كهذا العنوان، علما أن دمشق لم يعد فيها شيء دمشقي لا تجار ولا سكان.


المهندس سعد الله جبري

2012-08-14

لا يُدرك عميان البصر والبصيرة من بعض التجار غير الشرفاء، فاقدي الأمانة، أن الثورة قد أصبحت قاب ‏قوسين أو أدنى من النصر. وستكون هناك محاكمات كثيرة ستطالهم، وسيدفع الثمن الذين يستغلون حاجة ‏الشعب مستفيدين من الظروف الإستثنائية التي يمر بها الوطن والشعب!‏ وليعلموا : أنه ليس هناك شيء مجانا،ولقد انتهى عهد حلف النظام الأسدي الفاسد مع بعض التجار الفاسدين ‏الذين لا يخافون الله، وداسوا على شرفهم وضمائرهم وأمانتهم بأقدامهم، مقابل قروشٍ تافهة لا تساوي ‏حتى ضربة كف، فكيف بجزاءات قانونية تصل إلى السجن بعشرات السنين؟.


القضاعي

2012-08-14

كان الله في عونهم ، ورفقاً بإخوانكم ،فمساعدتهم واجب يمليه عليكم افخوة الإسلاميةقبل المواطنة..


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي