أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

بيان شيعي مهم .. طارق الحميدي

مقالات وآراء | 2012-08-13 00:00:00
بيان شيعي مهم .. طارق الحميدي

أصدر عالمان شيعيان في لبنان بيانا مهما حول ما يجري في سوريا، حيث أعلنا تأييدهما للثورة، وطالبا شيعة المنطقة بعدم التناقض في مواقفهم تجاه ما يحدث في العالم العربي؛ حيث دعا البيان الموقع من قبل السيد محمد حسن الأمين، والسيد هاني فحص، وهما من أبناء الطائفة الشيعية، للانسجام مع أنفسهم «في تأييد الانتفاضات العربية، والاطمئنان إليها، والخوف العقلاني الأخوي عليها، وخاصة الانتفاضة السورية المحقة»!

أهمية البيان تكمن في أنه من الواضح أن مصدري البيان قد تنبها للمأزق الذي تورط فيه عقلاء الطائفة الشيعية في المنطقة؛ حيث أصبح الموقف الشيعي انتقائيا، بل وأقرب للنفاق. فكيف تؤيد كل حراك في العالم العربي، ثم تعود وتقف ضد الثورة السورية، وتناصر نظاما إجراميا قاتلا مثل نظام بشار الأسد؟! والأمر المحرج الآخر بالنسبة لعقلاء الشيعة أن موقف إيران، وحزب الله، كان على نفس المنوال، أي دعم إسقاط أنظمة الدول العربية التي أصبح فيها حراك، بينما المحافظة على الأسد في سوريا فقط لأسباب طائفية صرفة، حيث سقطت كذبة المقاومة، والممانعة!

كما أن أهمية البيان الشيعي هذا تكمن في أنه من المرات النادرة التي نرى فيها أصواتا شيعية تقول رأيا مختلفا، وصادما، لآراء متطرفي الشيعة، خصوصا أنه منذ اندلاع الثورة السورية، كتبنا - وكتب غيرنا - مطالبين عقلاء الشيعة بضرورة كسر صمتهم، ووجوب رفض ما يقوم به نظام الأسد الإجرامي، حيث قلنا - وقال غيرنا - إنه من الضروري أن يتصدى عقلاء الشيعة لمتطرفيهم، أيا كانوا، سواء حسن نصر الله، أو غيره من حلفاء إيران في البحرين، أو القطيف، وعلى رأسهم الأسد في سوريا. وذلك مثلما تصدى عقلاء السنة لمتطرفيهم، من دول وجماعات وأشخاص كانت لهم في لحظة من اللحظات شعبية جارفة في الشارع، إلا أن عقلاء السنة قاموا بالتصدي لهم ولم يداهنوهم باسم الطائفية.

وقد يقول البعض إن البيان الشيعي جاء متأخرا، وبعد أن أدرك الجميع أن لا أمل في بقاء الأسد في الحكم، وقد يكون ذلك صحيحا. لكن الأهم أن يتعود الشيعة في منطقتنا إنكار ما يقوم به بعض متطرفيهم، سواء كان التطرف طائفيا، أم إرهابيا، أم حتى تطرفا بالانقياد وراء إيران وعلى حساب مصالح أوطاننا، وأمننا، والسلم الاجتماعي، وحق التعايش بين مكونات منطقتنا. كما أن أهمية البيان الشيعي تكمن في أنه رسالة للمجتمع الدولي، وقبله للقلقين من بعض الشيعة، حيال ما يحدث في سوريا، وخوفهم مما بعد الأسد، ومفاد هذه الرسالة أن الثورة السورية ليست ثورة سنية، بل هي ثورة على الظلم، والجور، والتخلف. فنظام الأسد هو الوجه الآخر لنظام صدام حسين، ولم يكن صدام مجرما لأنه سني، كما أن الأسد ليس بمجرم لأنه علوي.

ولذا، فإنه ينبغي الترحيب بالبيان الشيعي الخاص بسوريا والصادر في لبنان، والأمل ألا يكون هذا هو البيان الوحيد الذي يتصدى لمتطرفي الشيعة في منطقتنا وحلفائهم، بل يجب أن يكون نهجا لعقلاء الطائفة الشيعية بمنطقتنا. فمثلما ينبذ السنة متطرفيهم فإن المؤمل من عقلاء الشيعة فعل ذلك لتكون منطقتنا منطقة تعايش، وسلام، وبناء، لا منطقة إقصاء واستقواء بالخارج، أيا كان.


الشرق الاوسط

منذر السيد محمود
2012-08-14
من يعرف الشيعة ويعرف طريقة تفكيرهم ولا تخفى عليه مسألة التقية التي هي عماد مذهبهم لن يبالي بموقفي هذين الرجلين؛ فليسوا من الأهمية بمكان مؤثر فليسوا سوى اثنين من مئات -فهم كما يقول السوريون من الفراطة- ومهما تكن أهميتهما ولنفترض جدلا أن لصوتهما تأثيرا فأين كانا؟ كما أشار الكاتب! هذين يشبه فعلهما في الانتقاد للشيعة فعل مناف طلاس يوم خرج من سورية -ولا أقول: انشق!- فهما يتكلمان بمنطق براغماتي بحت إذ لم يبكتوا على أبناء مذهبهم الذين شاركوا -وبكل حقد أسود- في قتل أطفالنا وبالسكاكين والحراب ولم يعتذروا! فقط طلبوا من الشيعة تغيير موقفهم ولماذا ليس لأنه الحق وليس لأنهم كانوا على باطل بل لينسجموا مع أنفسهم وهو ما نقرؤه -وحق لنا ذلك- قفز من السفينة التي بدأت بالغرق! تراجعهم -وليس اعتذارهم كما بينا- لن يشفع لهم عندنا وقد سفكوا هذه الدماء وساهموا في هدم بيوتنا وتخريب مصالحنا الاقتصادية وأشرفوا بأنفسهم على تلقين المجرم ابن المجرم ما يفعله لمحاربة ثورتنا وكأن ما علمه أبوه لم يكن ليكفيه! شيء واحد إذا فعلوه تناسينا ما فعلوه بنا وأخرجناهم من دائرة العدو وصدقناهم في أنهم قد غيروا موقفهم وهو أن يتخلوا عن تراثهم الذي يدعوهم إلى الحقد وإلى الكراهية وإلى استحلال أرواح كل سني وكل من ليس على مذهبهم وما يتبع ذلك من أعراض وأموال وغيرها، ليخرجوا من بوتقة هذا المذهب الدموي وليعودوا إلى الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وعندها فسنصدقهم وغير ذلك فلا ولا يلدغ مؤمن من جحر مرتين فما ضعفوا يوما إلا وعملوا بالتقية والخديعة وما تقووا يوما إلا وعملوا بالظلم والإرهاب الفكري!
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"الخوذ البيضاء" تدين جريمة استهداف مخيمات النازحين على الحدود السورية -التركية      حول الإقامة السياحية.. قرار تركي يضيق الخناق على السوريين      رجال الإطفاء يكافحون لإخماد مئات من حرائق الغابات في أستراليا      الأمم المتحدة توثق سقوط أكثر من ألف مدني في الشمال السوري بينهم مئات الأطفال      "إبراهيمي".. قيادي في الباسيج عمّد تشبيحه بدماء السوريين وأنهاه قتيلا على يد الإيرانيين      قطر تعد العالم بتجربة "فريدة" في مونديال 2022      ترامب: مستعدون للعمل مع حكومة لبنانية جديدة      المغرب.. ضبط سيارة تحمل أطنان من المخدرات