أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نجدت أنزور يكسب قضية التشهير ضد يوسف رزق

بعد مداولات طويلة في القضاء السوري تم البت أخيراً في القضية، التي شغلت بال الصحافة والرأي العام العربي طويلا، بين المخرجين السوريين نجدت انزور ويوسف رزق، حيث بتت المحكمة وبشكل نهائي ولا نقض فيه في قضية المخرجين وأصدرت الحكم بمقاضاة يوسف رزق ودفعه غرامة مالية تقدر بستة آلاف دولار للمخرج انزور، وبهذا تنتهي القضية التي دارت تفاصيلها في المحاكم السورية لمدة عام تقريبا. وكانت البداية عندما رفع نجدت انزور قضية عاجلة ضد المخرج يوسف رزق بعد اتهامه له بالإساءة والتشهير خلال مقابلة أجراها على صفحات مجلة خليجية مرموقة حيث وصفه رزق حينها بالإساءة له بوصفه له فيها بالكذب والنصب على الفنانين السوريين والاحتيال عليهم وعلى جهات إنتاجية عربية عدة في الخليج العربي وقال حينها بأن نجدت ملاحق في عدة بلدان عربية قضائيا. ومن جهته رفع يوسف رزق دعوى مماثلة باسم المنتجين والفنانين والمخرجين السوريين ضد نجدت لأنه يتهجم عليهم ويسيء لهم بشكل دائم عبر الصحافة العربية وقال حينها رزق للأسف نجدت ومنذ سنوات يهاجم كل المخرجين السوريين ويكيل لهم السباب ويصفهم بأوصاف سيئة عبر وسائل الاعلام فهو يصف كل المخرجين السوريين بالفاشلين والسيئين، ووصفني شخصيا بأنه لا يوجد لدي شيء وأن باسل الخطيب مخرج فاشل ورشا شربتجي مخرجة تتعلم وحاتم علي متسرع في اعماله وليس له جماهيرية ووصف الفنانين السوريين بأنهم يكرهون بعضهم بعضا. وعند الاتصال بالمخرج يوسف رزق قال بأنه سيقوم بدعوى استئناف على الحكم الصادر من محكمة بداية الجزاء الاولى التي غرمت فيه كلاً من المخرج يوسف رزق والصحافي علي احمد بغرامة مالية وقال بانه يثق بان القضاء سينصفه في النهاية لأنه صاحب حق مشروع ولم يسئ لأحد.
وبهذا الحكم تكون المحكمة قد أغلقت باب التصريحات والتراشق والشتم عبر الصحافة بين المخرجين السوريين الكبيرين لتضع له حدا، حيث كان كلاهما يتوعد الآخر بأن (يؤدبه ويربيه) من خلال القضاء العادل. والآن وقد بتت قضية نجدت ويوسف رزق لا يزال الناس مشدودين لأي حكم جديد قد يصدر قريبا من المحكمة في قضية نجدت وسلاف فواخرجي التي وجدت طريقها للقضاء أخيراً بعد خلافات مسلسل (اسأل روحك) وتصريحات سلاف للصحافة والتي اعتبرها نجدت مسيئة له فقام بسببها برفع قضية عاجلة ضد سلاف لمقاضاتها بتهمة الإساءة والتشهير به.

كما أكد المخرج السوري المعروف بمشاكساته وجرأته في اعماله التلفزيونية يوسف رزق بانه بصدد تقديم اهم وأجرأ مسلسل عربي على الإطلاق في عمله الجديد الذي يصوره حاليا (الخط الأحمر) وقال بأن عمله الجديد يناقش كل قضايا المجتمع الحساسة من دون خجل أو ممالأة لأحد وقال بأن المجتمع العربي لا يزال يعيش في جلباب العادات والتقاليد التي تهدف لجعل امراض مجتمعنا غير ظاهرة تخفي وراءها كل ما من شأنه الإصلاح والتغيير وأضاف بأن مسلسله الجديد الخط الأحمر سيكون أجرأ من كل ما قدمه في الماضي من أعمال مثل حاجز الصمت او أسياد المال اللذين تابعهما الناس بشغف ولقيا حين عرضهما الكثير من الإشكاليات الاجتماعية في أحيان ورفض الرقابة في أحيان أخرى وقال بأن (الخط الأحمر) وهو دراما بوليسية اجتماعية سياسية معاصرة. في ثلاثين حلقة تلفزيونية وهو امتداد لبعض من خطوط مسلسل حاجز الصمت بالإضافة الى خطوط اخرى جديدة غنية بالقضايا الاجتماعية والحالات الإنسانية التي تحاكي الواقع وتلامس وجدان الناس في حياتهم اليومية وتجري معظم أحداث العمل في مصح نفساني، حيث تجري قصص واحداث العمل هناك. وقال رزق بأن العمل الجديد يضم قضايا إنسانية واخرى سياسية واجتماعية وقضايا دينية شائكة وكلها تجسد مشاكل اجتماعية يتعرض لها البعض في مجتمعنا العربي. وقال لا شك بأن مسلسلاتي تقدم تنفيسا لبعض المشاهدين العرب الذين يرون فيها مرآة لواقع حياتهم الأليمة الذي يفرضه عليهم مجتمعهم المريض. ويقول رزق في رده على من يتهمونه بأنه يقدم الجرأة في مسلسلاته لينجح بأن الجرأة مطلوبة وقال الحمد لله بأنني جريء ولا أقدم المواد المتملقة ولست أسكت كغيري من المخرجين العرب على الواقع الأليم في وطننا العربي لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وقال بأن أعماله تنال الجوائز العربية والتقدير في كل عام ولو كانت فاشلة وغير مرغوب فيها لرفضتها الفضائيات التي تُقبل عليها بشغف كبير، وقال رزق بأنه يساهم الآن فعليا في إرساء دراما تلفزيونية ناقدة وجريئة تناقش المحرمات والعيوب بصدق وإخلاص وتقدم المشكلة للناس بطابع درامي صريح، وقال لقد انتهت فترة التملق والكذب على الناس لأن الإعلام بات يقدم كل شيء بصراحة واذا لم ننافسه في الدراما التلفزيونية فأننا لن ننجح فيما نقدمه ولن يشاهدنا الناس وقال بأن مسلسلا كسقف العالم فشل لأنه لم يقدم مضمونا أهم من الخبر الإعلامي الذي تناقلته وكالات الأنباء عن الإساءة للرسول الكريم وقال لو قمت بإخراج المسلسل لقدمته بصورة مختلفة تصل للناس بسهولة ويسر بدلا من اللف والدوران في قصص لا طعم لها ولا رائحة. وقال رزق في رده على الإثارة التي يقال بأنه يقدمها في مسلسلاته: لا شك أقدم الإثارة لكنها الموظفة ضمن سياق العمل وليست تلك المبتذلة والتي لا تهدف سوى لجذب المشاهد وقال كيف يمكنني أن أقدم مشاهد الليل ولعب القمار و(الكباريهات) بغير ملابس قصيرة وفاتنة وقال بأن عمله الجديد يضم مشاهد مماثلة ولا عيب في ذلك لأن مقتضيات الدراما والعمل تريد ذلك، وقال بأن ما يقدمه أقل بكثير مما تقدمه الفضائيات العربية وقنوات الفيديو كليب التي تقدم الإثارة بهدف الإثارة فقط، وقال بأنه يرفض هذه النوعية من الإثارة المبتذلة والتي تدل على الفراغ العقلي لا غير. ورفض رزق التعليق على آخر ما استجد في قضية الدعاوى المقامة بينه وبين نجدت أنزور والتي تضم دعاوى تشهير وقذف وذم وقال بأنه لا يزال مصرا على إدعائه عليه لأنه يسيء للدراما والفن السوري، وأنه يحضر جلسات المحكمة بشكل دوري وسوف يصل للحكم العادل الذي يوصل أنزور الى المكان الذي يستحقه. وكان كل من أنزور ورزق رفعا قضايا متبادلة في المحاكم السورية ضد بعضهما بعضا نتيجة مقابلة صحافية أدلى بها كل منهما ضد الآخر، حيث تعرضا لحياتهما الشخصية ولأعمالهما الفنية بالذم والقدح ووصف رزق حينها أنزور بالملاحق والمطارد والهارب من الخدمة العسكرية في سورية بينما وصف انزور رزق بأنه يقدم فنا هابطا وسخيفا ومسيئا للدراما العربية.




الشرق الأوسط
(1)    هل أعجبتك المقالة (1)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي