أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

أشهر ثلاثة إشاعات أطلقها النظام خلال الأسبوع الماضي

محلي | 2012-02-11 00:00:00
أشهر ثلاثة إشاعات أطلقها النظام خلال الأسبوع الماضي
زمان الوصل
إستعرض الكاتب علي حسين باكير، في جريدة الجمهورية اللبنانية "أشهر" ثلاثة إشاعات اطلقها النظام السوري ووسائل إعلامه، خلال الأسبوع الماضي، منه نشر خبر إعتقال قائد الجيش السوري الحر، بالإضافة لـ45 ضابطاً تركياً..

نص المقال 

لماذا "فبركة" اعتقال 49 ضابطاً تركيّاً في سوريا؟

يستطيع المراقب أخيراً أن يلاحظ تصاعد وتيرة البروباغندا السوداء التي تستخدمها بعض الأطراف الإقليميّة في شكل مكثّف، وقد ظهر ذلك جليّاً خلال الأسبوع الماضي الذي شهد ثلاث حالات على الأقلّ أثارت ضجّة واستدعت ردود أفعال سريعة وعاجلة للحدّ من تأثيراتها السلبية وتعطيل الهدف الذي فُبركت من أجله.

أولى هذه الحالات ما نُشر عن قيام مندوب روسيا في مجلس الأمن بتهديد رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم قائلاً له: "إذا عدت لتتكلّم معي بهذه النبرة مرّة أخرى، فلن يكون هناك شيء اسمه قطر بعد اليوم".

وقد انتشر هذا الخبر على نطاق واسع وسريع في الصحافة عموماً، وفي الإنترنت خصوصاً. وعلى رغم أنّ الخبر قد نُسب إلى "تسجيل بثّته القناة الفرنسية-2"، إلّا أنّ العودة إلى مصدر الخبر الحقيقي تُظهِر أنّ وسائل الإعلام السوريّة التابعة للنظام وتلك التابعة لجهات موالية له كانت تقف وراءه. ونظراً إلى حالة اللغط التي سببها هذا الخبر، في وقت يتزايد فيه الشعور المعادي لموسكو في العالم العربي، خصّص مندوب روسيا في مجلس الأمن مؤتمراً صحافيّا عاجلاً للردّ عليه، مُستنكرا مضمونه جملة وتفصيلاً واصفاً إيّاه "بالأكاذيب الرخيصة".

وسرعان ما تبع هذه الإشاعة، إشاعة أخرى تتحدّث عن نبأ "اعتقال السلطات السوريّة لمؤسس "الجيش الحر" العقيد رياض الأسعد في محافظة إدلب في بلدة كفر تخاريم"، زاعمة أنّ ذلك "تمّ أثناء قيام القوّات المسلّحة السوريّة بتنفيذ عملية عسكرية أمنية نوعية بالقرب من الحدود التركية". وقد نشر الخبر مواقع إلكترونية محسوبة على النظام السوري، وتداولته أخرى ضمن هذا الإطار أيضاً، ما اضطرّ العقيد إلى بثّ تسجيل يكذّب فيه هذه الأخبار.

أحدث هذه الإشاعات ما زعم قبل أيّام قليلة عن اعتقال سوريا 49 ضابط استخبارات تركيّاً ينشطون على الأراضي السوريّة، وتناقلت هذا الخبر وسائل إعلام سوريّة مقرّبة من النظام، وأكّده عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود على شاشة قناة "المنار" اللبنانية التابعة لحزب الله. ثمّ ما لبثت أن بثّت إذاعة (شام أف أم) السوريّة خبراً يفيد بأنّ هناك مفاوضات تجري بين أنقرة ودمشق لإطلاق سراح ضبّاط الاستخبارات الأتراك، وأنّ النظام السوري وضع ثلاثة شروط على أنقرة لإطلاق سراحهم تتضمّن: تسليم عدد من ضبّاط الجيش السوري الحر، طرد المنخرطين في هذا الجيش من الأراضي التركيّة، والتوقّف عن تدريب المعارضين السوريّين عسكريّا.

كما ذكرت الإذاعة أنّ سوريا اشترطت أن تكون إيران شاهدة على الاتّفاق، وهو ما تمّ ربطه فيما بعد بالجهود التركية التي أدّت إلى إطلاق سراح عدد من العناصر الإيرانية اعتقلهم معارضون للنظام السوريّ أثناء توجُّههم الى دمشق.

وفي تعليق على هذه المعلومات، قال مصدر أمنيّ تركيّ لـ"الجمهورية": "يبدو أنّ النظام السوري في حالة من اليأس، وينشط أخيراً في الترويج لبروباغندا سوداء بهدف خلق حالة من البلبلة والشكوك لدى الرأي العام، معتقداً أنّ ذلك من شأنه أن يؤثر في الموقف التركي".

أضاف: "تركيا ليس لديها هذا النوع من العمليّات خارج حدودها، كما أنّ ذلك لا يندرج ضمن سياساتها"، معلّقا بطريقة ساخرة: "حتى لو أردنا مجاراة هذه المعلومات، هل كان ضبّاط الاستخبارات الأتراك يتوجّهون بحافلات إلى سوريا ليتمّ القبض على 49 عنصراً دفعة واحدة"!

وكان وزير الخارجيّة أحمد داوود أوغلو قد فنّد أمس الادّعاءات عن وجود تفاوض مع النظام السوري حول عدد من ضبّاط الاستخبارات المعتقلين في سوريا، وردّ أمس على هذا الخبر خلال مؤتمر صحافيّ قائلاً: "النظام السوري يقوم بحرب نفسيّة يحاول استغلالها ضدّ تركيا".

وفي سياق تحرّي "الجمهورية" لصحّة الخبر، تبيّن أنّ مصدره الأساسي صحيفة "أيدينليك" الاشتراكية الكمالية (مؤيّدة لنهج اتاتورك)، التي كانت نشرت معلومات في شهر كانون الاوّل عن اعتقال النظام السوري عدداً من ضبّاط الاستخبارات الاتراك في سوريا.

وعلمت "الجمهورية" أنّ أحد صحافيّي الجريدة التركية كان قد حصل على هذه المعلومات أثناء زيارته لسوريا ممّن وصفه "مصدراً سوريّاً رفيع المستوى مقرّباً من الرئيس بشّار الأسد"، وهو ما يعيدنا الى موضوع البروباغندا السوداء من جديد.

يُذكَر أنّ البروباغندا السوداء تُعَدُّ نوعاً من أنواع الحرب النفسية، وتعتمد على مصدر مجهول في بثّها، ويتمّ استغلالها في ظرف ما لنشر الفبركات الإعلاميّة والأخبار الكاذبة والمضلّلة، وهي تعتمد على مدى استعداد الجمهور المستهدف بها على تصديقها، وتقوم بزرع مجموعة من الشكوك، بما يساعد على التشويش على القناعات المتعلقة بحالة من الحالات أو موقف من المواقف.
المهندس سعد الله جبري
2012-02-12
من الواضح والمعروف أن قيادة النظام السوري الأسد، تعتقد وتحترم وتنفذ شعار وقول \"بول غوبلز\" ‏وزير الدعاية والإعلام النازي ألا وهو \"اكذب ثم اكذب ثم اكذب\"‏ وهو شعار مخالف في حقيقته ونتائجه لأسباب النجاح والنصر! وبالنظر لعقلية القيادة الأسدية المتخلفة ‏أخلاقيا وسياسيا، والتي آمنت بشعار غوبلز واتخذته هاديا وموجها!‏ مأساة القيادة الأسدية أنها تتناسى أن مصير غوبلز ونظامه الهتلري كان الهزيمة الماحقة للنازية، والإنتحار ‏أو الإعدام أو السجن مدى الحياة لقياداتها، وليتمادى أهل القيادة الأسدية ... فالنتيجة معروفة، ولكنهم ‏مجرد: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ‏
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
إطلاق سراح أسترالي لبناني اتهم بالتورط في مؤامرة تفجير طائرة      الهويات القاتلة مرة أخرى... مزن مرشد*      مصير مجهول يواجه 300 طالب في جامعة "أكسفورد" بالشمال السوري بعد سحب ترخيصها      بالرصاص.. الأسد يستعيد ذكريات التوحش ضد المتظاهرين في دير الزور      أمريكا تفرض عقوبات على البنك المركزي وصندوق الثروة الإيرانيين      هاميلتون يتفوق على فرستابن في تجارب سباق سنغافورة      درعا.. قوات الأسد تعدم 4 أشخاص بعد إصدارها للعفو المزعوم      الكويت تفتتح 3 مدارس للاجئين السوريين بتركيا