أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

حالة ضريح الكواكبي في مصر مزرية جدا

محلي | 2007-12-13 00:00:00

 
أشارت صحيفة الثورة اليومية السورية إلى أن حالة ضريح الكواكبي المزرية وأنه في طريقه إلى الاندثار والضياع في مدينة الموتى, يقصد بها ) المقبرة الشاسعة التي تحوي ضريح الكواكبي ), من جراء طبيعة التربة بالإضافة للمحاولات الآثمة التي يقوم بها لصوص المقابر, في وضح النهار, من أجل طمس معالم الضريح, ليتاح لهم بيعه مرة ثانية, لا سيما وأن أحدا لا يفكر بزيارة هذا الضريح المنسي الشامخ الخافي على ألق الأمجاد, بالرغم من توجيهي نداء استغاثة للسفارة السورية في القاهرة, عبر (الثورة) لحماية الضريح, ووضعه تحت الأنظار, ريثما يأتي الحل المناسب من غامض علمه...‏
وكما هومعروف.. فقد استشهد الكواكبي مسموماً في القاهرة, التي دفن بها على عجل بإيعاز من الخديوي عباس, دون أن يعاين الطبيب الشرعي جثته لتحديد سبب الوفاة.. ولعل ما قاله الشاعر الكبير نزار قباني ينطبق على هذه الحالة: (في جثة القتيل.. دوماً.. تسكن الحقيقة).‏
ورجونا أيضا وزارة الثقافة بأهمية صيانة الضريح وترميمه, ريثما تجري عملية استرداد الرفات, ليعاد الدفن في حلب مسقط رأسه, في احتفال رسمي وشعبي, يليق بعظمة الكواكبي وسمعته العربية والعالمية المتميزة, التي أوصلته في نهاية المطاف, من خلال أسفاره وترحاله, إلى مقابلة الزعيم الروسي لينين عام /1901م/ قبل قيام ثورة اكتوبر الاشتراكية في إحدى بلدان آسيا الوسطى, بعيداً عن عيون الشرطة القيصرية, حيث كان لينين يطبع أول أعداد جريدة حزبه الشيوعي (اسكرا) أي الشرارة, التي عنونها بعبارة تحذيرية هي: (من هذه الشرارة سينطلق اللهيب), وعلى هذا يمكننا التفكير ملياً, على حد تعبير حفيد الكواكبي الأستاذ, بالعبارة التحذيرية التي كتبها الكواكبي بعد هذا اللقاء كشعار لكتابه (طبائع الاستبداد) والتي تعادل عبارة جريدة (الاسكرا) وهي: (كلمات حق وصيحة في واد, أنْ ذهبت اليوم مع الرياح فلقد تذهب غداً بالأوتاد), بعد أن كانت مقالاته المنشورة قبل هذا اللقاء خالية من هذه العبارة التحذيرية.‏
وفي هذا الشأن.. فإن هناك رسالة موجهة من لينين إلى الكواكبي, نزيل مصر آنذاك, وقد صودرت هذه الرسالة من منزله حين توفي, ونقلت إلى أرشيف قصر (يلدز) حيث شاهدها السياسي السوري إحسان الجابري.‏
لكن بعد مضي أكثر من سبعة أشهر على إثارة هذا الموضوع, لم يبادر أصحاب القرار وأهل الحلّ والعقد في وزارة الثقافة, واتحاد الكتاب العرب, والسفارة السورية, على خطوة , ما, تسهم في إنقاذ الضريح, كأن الموضوع خارج اهتمامهم ونطاق عملهم الموكل إليهم...‏
المناضل عبد الرحمن الكواكبي (1855-1902م), له إسهامات في فضح الظلم الذي مارسه الحكام القدامى بحق شعوبهم, وكذلك تعرية الطرق الملتوية التي يتبعها المستبد في سبيل خنق الحرية, أمل الشعوب, وإخضاع الرعية لمشيئته من خلال نشر الجهل والتجهيل وتعميمه, وذلك في كتابه الشهير (طبائع الاستبداد), الذي يعد الأول من نوعه في المكتبة العربية.‏

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بالرصاص.. الأسد يستعيد ذكريات التوحش ضد المتظاهرين في دير الزور      أمريكا تفرض عقوبات على البنك المركزي وصندوق الثروة الإيرانيين      هاميلتون يتفوق على فرستابن في تجارب سباق سنغافورة      درعا.. قوات الأسد تعدم 4 أشخاص بعد إصدارها للعفو المزعوم      الكويت تفتتح 3 مدارس للاجئين السوريين بتركيا      الائتلاف: الفيتو الروسي الصيني غطاء للمجرم ورخصة لمواصلة القتل      ترامب: أمريكا تحرز تقدما كبيرا مع الصين      طهران: الرد على واشنطن سيكون من "المتوسط" إلى "الهندي"