أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

المعارضة السورية بالداخل تنتخب ابنة مؤسس البعث زعيمة لها

انتخب المجلس الوطني لائتلاف "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي"، والذي يجمع قوى المعارضة السورية بالداخل، الطبيبة فداء أكرم الحوراني رئيسة للمجلس بالتوافق، وذلك في مؤتمر رسمي حضره 163 ممثلا عن أطياف المعارضة السورية.

والطبيبة فداء الحوراني هي سياسية مستقلة من مواليد دمشق عام 1956 ، وابنة السياسي السوري الراحل أكرم الحوراني مؤسس الحزب العربي الإشتراكي، الذي ضمه إلى حزب ميشيل عفلق وصلاح البيطار (حزب البعث) ليتوحد الحزبان تحت اسم "حزب البعث العربي الاشتراكي".

وبعد وصول حزب البعث العربي الاشتراكي للسلطة في سوريا عام 1963 ، أُخرج أكرم الحوراني وجناحه من الحياة السياسية، ثم تنقل بين عواصم عربية وغربية إلى حين وفاته في العاصمة الأردنية، عمان، عام 1996 . وتحمل "حركة الاشتراكيين العرب" توجهاته السياسية، والتي انشقت إلى جناحين أحدهما عضو في الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة البعث، والثاني في المعارضة ضمن التجمع الوطني الديمقراطي.


وقالت فداء الحوراني لـ"العربية.نت" إن الإسلاميين في المؤتمر لم يعترضوا على توليها الرئاسة، واعتبرت أن التوافق عليها هو " إجماع على الرؤية السياسية لوالدها أكرم الحوراني". فيما كشف المعارض السوري حسن عبد العظيم لـ"العربية.نت" عن وجود خلاف بين تيارين داخل إعلان دمشق، قومي وليبرالي، وقد توافقا على شخصية الحوراني، لافتا إلى حصول "تعبئة" ضد القوميين قبل وخلال المؤتمر.

وكان مؤتمر إعلان دمشق قد أعلن أنه "انتخب قيادة جديدة للإعلان، تتألف من فداء حوراني، رئيسا، عبد الحميد درويش وعبد العزيز الخير، نائبين للرئيس، وأكرم البني وأحمد طعمة، أميني سر"، وذلك في مؤتمر هو الأكبر من نوعه يعقد داخل سوريا منذ انطلاق إعلان دمشق عام 2005.




ولاية المرأة.. من السلطة إلى المعارضة

وقالت فداء أكرم الحوراني لـ"العربية.نت" إن لديها تصورا شخصيا بأن توافق قوى المعارضة على اسمها هو إجماع على خط والدها أكرم الحوراني، الذي "يوفّق بين الديمقراطية السياسية والعدالة الاجتماعية ومعروف بالوطنية و المرونة بالتعامل السياسي".

وإزاء ما يقال من أن "السلطة سبقت المعارضة في موضوع ولاية المرأة من خلال تعيين نجاح العطار نائبة للرئيس"، قالت " ربما يكون ذلك"، لكنها ربطت بين كفاءة المرأة ووجودها في مركز معين. وقالت " نحن في إعلان دمشق تجاوزنا موضوع ولاية المرأة كما أن الاسلاميين وافقوا على رئاستي".



"تعبئة" ضد المعارضة الناصرية

وبخصوص انتقادات لإعلان دمشق بأنه " تخلص من القوميين لصالح الليبراليين"، قالت: أبدا. لأن الأسماء تدل. مثلا تم انتخاب ندى الخش وهي من الحزب الاشتراكي العربي(ناصري)، وتم انتخاب آخرين محسوبين على التيار القومي مثل عبد الغني عياش ، سليمان الشمر وآخرين.

وعن عدم وجود موقف واضح في إعلان دمشق إزاء الولايات المتحدة الأمريكية، قالت فداء الحوراني: "رأيي الشخصي أنني عندما دخلت اعلان دمشق كانت توجد فيه أمور غير واضحة، والشيء الواضح الوحيد والذي أجمعنا عليه النضال السلمي التدريجي من أجل تغيير سلمي ديمقراطي وعدم الاستقواء بالخارج وعدم التفريط بالسيادة والاستقلال الوطنيين. واما التحليلات الأخرى فكل حزب له حريته ببرامجه.


من جهته، كشف المحامي حسن عبد العظيم، الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض والذي خرج من قيادة إعلان دمشق، للعربية.نت عن وجود تيارين في إعلان دمشق.

وقال : "هناك تيار قومي وطني ديمقراطي أول من من نادى بالتغيير منذ أواسط السبعينات مثل التجميع الوطني الديمقراطي وأحد مؤسسيه الحزب الاستراكي العربي ، ويوجد تيار آخر هو ليبرالي له وجهة نظر مختلفة، ومن الطبيعي أن يوجد خلاف في ائتلاف بهذا الحجم".

وأضاف: "حصلت تعبئة قبل المؤتمر وأثنائه ضد عناصر حزب الاشتراكي العربي الديمقراطي(الناصريين) وكان له تأثير على النتائج. والذي قاموا بالتعبئة لديهم نظرة حذرة تجاهنا قائلين إننا نهتم بالتحديات والأخطار الخارجية أكثر من الوضع الداخلي، ورأينا يقول إن ما يحصل في الداخل ليس الخطر الوحيد وهم رأيهم أنه الخطر الوحيد. وهذا جوهر المشكلة".

وتابع "كثرة عدد المستقلين وبشكل خاص التيار الليبرالي أخلّ بالتوازن بينهم وبين القوميين، ومع ذلك حرصنا على هذا الائتلاف. والمهم السياسات والمواقف وليس الأشخاص".

وزاد "لن نتسرع في أخذ موقف يضر بإعلان دمشق. نحن حرصون عليه و نراقب السياسات. ونحن لا نزال في الاعلان. ولم نأخذ رد فعل سلبي تجاه الانتخابات لأننا ديمقراطيون ولذلك نقبل بالنتائج مهما كانت".



الحوراني "حل وسط لنا"

وأكد حسن عبد العظيم أن فداء الحوراني انتخبت بالتوافق كـ"حل وسط بين التيارين القومي والليبرالي"، مضيفا "هي وطنية قومية من جهت وكذلك تأخذ بالمنطق الليبرالي ومقتنعة به. فكانت حلا وسطا وتم التوافق عليها".

واستطرد "والدها كان قائدا وطنيا اختلفنا معه بموقفه من عبد الناصر، و له تاريخ مشرف لا ننكره، ولكن هي مستقلة الآن".

وأكد حسن عبد العظيم أن الإخوان المسلمين ليسوا موجودين أبدا في "إعلان دمشق" وأشار إلى وجود "عناصر اسلامية مستقلة نجح اثنان منهم

العربية
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي