أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ياالله ما لنا غيرك يا الله... أبو قيس التفتنازي

إذا الشعب يوماً أراد الحياة                 فلا بدّ أن يستجيب القدر

والشعب السوري قد طلب الحياة وطبعاً نحن نتكلم عن الأبطال الموجودين داخل  سوريا  الذين حملوا أكفانهم وخرجوا للمطالبة بحقهم الشرعي في الحرية وإسقاط أعتى أنظمة القمع التي ظهرت عبر تاريخ البشرية .

خرج هذا الشعب المظلوم على أمل مساندة  إخوانه في  بلاد الاغتراب  وأشقائه العرب ومن أحرار العالم لكن حصل عكس ذلك ، فقد انقسم السوريون في المهجر في الوقت الذي كان عليهم أن يوحدوا كلمتهم في وجه الطاغية  فعلى مستوى المعارضين السياسيين القدماء تمّ تشكيل أكثر من هيئة و مجلس وتكتل وغيره وأرادوا أن يقتسموا الغنائم قبل انتهاء معركة الحرية وأصبح كل واحد من هؤلاء يعمل لمصلحته ويخوّن الآخرين ضاربين دماء الشهداء بعرض الحائط  فالمجلس الوطني الذي تبناه الشعب الحر وأطلق اسم المجلس الوطني يمثلني لم نرَ  أنّه حقق شيء من مطالب الشعب الثائر هذا بالنسبة للقادة السياسيين ، أما بالنسبة للأفراد العاديين الموجودين خارج سوريا أيضاً وقعوا في نفس الحفرة  فمنهم من يدعم  بكل ما يستطيع وهذا على معرفة بحقيقة مايجري على أرض الواقع وهناك آخرون اكتفوا بالكلام والدعاء بالخلاص من هذا الطاغية وهؤلاء يُشكرون على ذلك . لكن هناك من استكثر الدعاء لأهله وتقول هذه الفئة أنا لست مع أحد ( فخار يكسر بعضو ) أنسيتم أنكم من سوريا أو أنكم عرب مسلمون أم نسيتم أنكم من جنس الإنسان أين الضمير والفئة الألعن هي الفئة التي  لا تُظهر مافي نفسها للعوام فإذا جلسوا مع مؤيد أصبحوا من عبيد بشار وإذا جلسوا مع مُطالب للحرية أصبحوا الحرية نفسها وهذه الفئة هي أخطر الفئات ويجب الحذر منها .

وهنالك فئة تعرف مايحصل لكن الخوف أعمى بصيرتهم تقول أنا مع الاستقرار وهذا لايحققه إلّا نظام بشار من أين جاؤوا بهذه الفكرة لا أدري لكن يا تُرى هل انقطع نسل السوريات ( كما قال فيصل القاسم ) أم كُسر القالب بعد بشار ولن يُخلق قائدٌ غيره ؟

وأُذكر هذه الفئة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو يصمت ) وكفاكم خوفاً لأن هذه  المواقف  ستُسجل في تاريخكم وسوف يسألك أولادك وأحفادك ماذا قدمت لثورة الكرامة ؟ فكر بالإجابة من الآن حتى لا تتلعثم أمام أولادك وأحفادك وأنت القدوة !!!! .

أما بالنسبة للأشقاء من الدول العربية فلن نتكلم عن الشعوب لأننا لا نستطيع الحكم عليهم إلا بالجلوس معهم كلهم لكن سأتناول القادة السياسيين هؤلاء القادة اجتمعوا بعد ثمانية أشهرٍ من نزيف الدم السوري لأنهم كانوا يعتقدون أن النظام سينهي حركة الاحتجاجات هذه فلا يريدون  خسارة العلاقات مع دولة الممانعة !!!!  لكن عندما أدركوا إصرار الشعب السوري على الحرية قاموا بعقد اجتماعات الجامعة العربية وليتهم لم يعقدوها لأن التصعيد الإجرامي ازداد مزامنة مع هذه الاجتماعات وبدؤوا بإعطاء النظام مهلة بعد مهلات .... توددوا للنظام ليقبل المبادرة وقد أغلقوا آذانهم أمام ما قاله ممثلو هذا النظام فلم يبقَ كلمة بذيئة إلّا  ووصفهم بها ومازالوا يصدقون ألاعيب النظام !!

أمّا بالنسبة للموقف العالمي فنرى أيضاً انقسام هذه الدول ( ظاهرياً ) تجاه ممارسات النظام فمنهم من يوجه كلام وتهديد للنظام لكن بدون أفعال.فالولايات المتحدة تصرح وتقول : على المسلحين والمطلوبين عدم التجاوب مع دعوة النظام لتسليم أنفسهم  ، ياتُرى هذا التصريح هل كان في صالح الشعب أم في صالح الحكومة ؟

الشعب يعرف نفسه بأنه مظلوم وكل من خرج بالمظاهرات فهو مطلوب وكل السوريين يعرفون معنى الوقوع في أيدي هذا النظام فمن البديهي ألّا يسلموا أنفسهم .

لكن النظام أخذ هذا التصريح على أنه تحريض من الولايات المتحدة على النظام . وهذا مثال بسيط عن من يدّعون أنهم مع الشعب .

لكن وبعد كلّ هذا لابد من أن ندرك شيْ واحد ألا وهو إنّ الله معنا ولن ننتظر العون إلا منه .

وأذكركم ببعض ماقاله الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ، لاتزال طائفة من أمتي منصورين لايضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة )  وهذا النظام الفاسد يجر الناس إلى الفساد لكن ليس بعد الآن فقد قال الشعب كلمته .

وجاء أيضاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم   : ( ستخرج عليكم في آخر الزمان نارٌ من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس . قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا . قال : عليكم بالشام وفي رواية أخرى عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليسبق من غدره فإنّ الله عزّ وجل قد تكفل بالشام وأهله ) .

ولا ننسى دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم    اللهم بارك في شامنا ويمننا .

وأكثر الأحاديث التي وردت عن أهل الشام يأتي قبلها أو بعدها ( لاتزال طائفة من أمتي ) وهذا فيه دلال وبيان على أنّ الطائفة المنصورة في بلاد الشام .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم   : يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقاال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذٍ .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم  : إني رأيت عمود الكتاب  انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نورٌ ساطعٌ عمد به إلى الشام ألا إنّ الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام .

وهاهم أهل الشام قد نفضوا غبار الذل والخوف ، وهبوا في وجه  الطاغوت ‘ ولن ينصرهم إلا الله ولا تخافوا فلكل شيء ثمن وثمن الحرية غالٍ ولله حكمة في كل مايحدث الآن وكله من تدبير الله رب العالمين ، ولن يضرنا تأخر النصر لأنّنا في كل يوم تزداد معرفتنا بأصدقائنا وتنكشف الغمامة عن كل من يلعب على الحبلين لذلك نصرنا سيكون مباركاً بعد تطهير البلاد من كل أشكال الفساد والله معنا والنصر آتٍ وقريب بمشيئة الله.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والنصر لثورتنا المجيدة 

(27)    هل أعجبتك المقالة (23)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي