أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

على أنغام أغنية ... حكمت نايف خولي

على أنغامِ أغنيةٍ
على أنغامِ أغنيةٍ يردِّدُها صدى الوادي
وتعزفُها ،على أشجانِ راعيةٍ ،
طيورُ الشَّوقِ ِ
ترقصُ فوق أغصانٍ وأورادِ
تدندنُها شِفاهُ الفجرِ في رعَشٍ وفي لَهفٍ
لزخَّاتٍ من الأنوارِ تغمرُها وتحضنُها
بدفءِ العاشقِ ِ الصَّادي
وفي الجنباتِ أزهارُ
تغازلُها فراشاتٌ
لها في العِشقِ ِألوانٌ وأسرارُ
تمصُّ رُضابَ من تهوى
وتثمَلُ بين أحضانٍ مولَّهةٍ تهدهدُها
فلا خوفٌ من العذَّالِ يُربكُها
ولا إثمٌ ولا عارُ .
ففي أنحاءِ هذا الروضِ أرهاطٌ
من العُشَّاقِ ِيلهونا
وفي مرحٍ وتحنانٍ فصولُ العمرِ يُمضونا
على همساتِ فطرتِهم
ملذَّاتُ الهوى المشبوبِ يحيونا
وراعيتي تلوكُ اليأسَ في ألمٍ
وتمضَغُ جمرَ غصَّتِها
لهيبُ الشوقِ ِ بالآهاتِ يحرقُها
وشوكُ الصَّدِّ يُدميها
وعينُ الناسِ في لؤمٍ ومن حسدٍ تراقبُها
فتُرهبُها وتَثنيها
فتُرسلُ دمعها الشَّاكي
وأنَّاتِ الجوى الباكي
لفاطرِها وباريها
تمنَّتْ منه أمنيةً بأن تحيا كعصفورٍ
تعيشُ الحبَّ منعتقاً
من الأصفادِ تأسرُها وتطويها .
وفي أحضانِ من تهوى تذوقُ الحبَّ منطلِقاً
بلا قلق ٍولا عُقدٍ تُؤرِّقُها وتُشقيها .

(108)    هل أعجبتك المقالة (96)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي