أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

بائعو الشعارات وعشقهم للاعلام والفضائيات ... عزام الحملاوي

مقالات وآراء | 2011-01-24 00:00:00


رغم مايقوم به العدو الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى, ورغم مايجرى فى القدس من أعمال تهويد كبيرة, وطمس لأثارنا الا سلاميه والمسيحية, ومصادرة الأراضي والاستيطان, الا انه مازال هناك مجموعة من الناس مهمتهم الوحيدة هى الكذب وبيع الكلام, وتضليل الشعب عبر بعض الفضائيات والإعلام الأصفر بكلامهم الذي يتشدقون به ويسوقونه بأساليب تبدو صادقه ووطنيه, وهم فى الواقع ليسوا الا باعة كلام يضللوا الشعب المتشوق لكلمة صادقة وأمينه تكشف له الحقيقة ,لذلك تعتبر هذه الفئة خطيرة على الشعب ومشروعه الوطنى, لذا وجب علينا توخي الحذر لخطورتهم على المجتمع0ان تلك الفئه التى تبيع الكلام والشعارات الرنانة عبر تلك الفضائيات والصحف والمواقع الالكترونية التي تعمل على بث الفرقة, تتناسى خطورة الموقف الوطني الفلسطيني الذي نمر به لتبرئة أنفسهم مما ارتكبوه ومازالوا فى حق الشعب والوطن, وتوضح مدى عجزهم فى إيجاد الحلول لمشاكل الشعب, ومصرين على الهروب وبيع الكلام متهمين من يخالفهم الراى بالجهل والخيانة ,وتجدهم يتعاملون بطريقة السخرية واتهام الآخرين والتشدق فى الكلام متناسيين قول رسول الله عليه الصلاة والسلام:"إن من أحبكم إلي وأقربكم منى مجلسا يوم ألقيامه أحسنكم أخلاقا, وان أبغضكم الى وأبعدكم منى مجلسا يوم ألقيامه الثرثارون , والمتشدقون, والمتفيهقون, قالوا: قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال:المتكبرون0 ويشتهر أصحاب هذه الفئة بمهارتهم في التشدق بالكلام واطلاق الوعود ,وعندما تسألهم عن عدم الإيفاء بها يزعمون بفساد من سبقهم ودمر البلاد, ويعتبرونهم الشماعة التى يعلقون عليها فشلهم, ويغلقوا عنك باب الحقيقة ولكنهم لايغلقوا أبواب الكلام مهنتهم الوحيدة التي يتقنوها ويضللوا بها الشعب ويطمسوا عنه الحقائق, وهم يدركوا بأنهم يخونوا شعبهم ويبيعوا وطنهم بابخس الأثمان ولايفكروا فى العواقب, فهنيئا لوطن يباع وهنيئا لشباب يضيعوا في وطنهم فى معمعة البطالة والانحراف0 إننا أحوج مانكون اليوم الى قادة يعملون ويبنون بصمت ويقدمون الخدمات لشعبهم، اما مزوروا وبائعوا الكلام فالأفضل لهم ان يتوقفوا عن دور الباكي والحريص على مايحدث في وطننا الجريح, متخذين من الوطنية حجة للوصول لأهدافهم, مروجين لذلك الكثير من التضليل والمغالطات والأكاذيب التي يطلقوها للانتقاص من النجاحات الكبيرة التي حققها الشعب الفلسطينى بتجربته الديمقراطية0 أن هذا الشعب الذي حافظ على وحدته الوطنية وضحى من اجلها كثيرا وأنجز أنزه عمليه انتخابيه ديمقراطيه فى المنطقة, ما كان لها أن تكون حقيقة وواقعا لولا وجود أرضية ديمقراطية صلبة تعتمد على إرادة شعبيه صادقة, تؤمن بأن خيار الديمقراطية هو أفضل الخيارات لتعزيز الاستقرار السياسى, والمساواة في حقوق وواجبات المواطنة, الا ان بائعي الكلام وعشاق الفضائيات لم يرق لهم ذلك فنقلونا الى الاضطرابات والعنف السياسي والانقلابات, رغم إشادتهم بهذه التجربة التي وصفوها بالنموذج المتميز على مستوى المنطقة0 ان هذه القلة التى تتاجر بالقضية الوطنيه عن طريق بيع الكلام, وتحاول تدمير مشروعنا الوطنى بالكذب والتضليل لغرض الحصول على بعض المنافع الذاتية, فان أجمل وصف ينطبق عليهم هو"تجار وبائعي الكلام"، وإذا كان القانون قد كفل للمواطن الحق في إبداء رأيه, فإننا لا نعتقد أن هذا الحق يجيز لهم ممارسة الافتراء والكذب على شعبهم وقلب الحقائق وتضليل الآخرين ,ولا أظن أن أي مواطن يحترم وطنه ونفسه وهويته الوطنية يمكن أن يعمل على تدمير وتقليل شان وطنه وشعبه0لهذا نقول الى محترفي بيع الكلام ومرددي الشعارات الجوفاء، أن الشعب قد مَلَّ شعاراتكم وصراخكم وكذبكم وتهريجكم الإعلامي,وان الأفضل لكم ان تتوجهوا الى ميادين التنمية والبناء, وإنشاء المشاريع الخدماتيه, وحل مشاكل الشباب,والحد من البطالة ,وتجنيب الشعب الصراعات السياسية والعائليه التي ستؤدى إلى كوارث, وعليكم ان تفهموا أن بيع الكلام أصبح بضاعة فاسدة, وأن شعبنا واعيا ويميز بين من يتكلم وبين من يعمل,وأثبتم إنكم غير قادرين على فهم وظيفة أحزابكم السياسية التى تقودونها, وتخليتم عن وظائفها الحقيقية لتتفرغوا لعقد المؤتمرات الصحفية وبيع الكلام وترديد الشعارات الجوفاء ونسيتم ان الأحزاب ألسياسيه هى مؤسسات وطنيه تتحدد أهميتها وقيمتها بقدرتها على خدمة الناس والتعبير عن تطلعاتهم ودورها فى عملية البناء والنهوض بالوطن وانجاز أهدافه0 إن الشعب الفلسطيني الواعي لقضيته أصبح لا يستمع لبائعي الكلام الذين جربهم وسببوا له المعاناة, بإصرارهم على منطقهم العقيم المزخرف بعبارات رنانة وشعارات زائفة تخفى من ورائها الدمار والفوضى, وأصبحت أهدافهم معروفة للشعب جيداً وما تحمل من مشاريع فتن وأزمات مفتعله, تحاول من خلالها بث الفرقة والانقلاب على الدستور والديمقراطية, وإنهم ابعد مايكون عن الشعب وتطلعاته الى الحياة الكريمة, وقد أثبتت ممارساتهم وسلوكهم السياسي هذا بوضوح في مواقفهم وأفعالهم من كل القضايا الوطنية التي كانوا باستمرار يقدمون مصالحهم الحزبية عليها, وأصبحوا في المسار المضاد للشعب ومصالحه0وكذلك أصبح الشعب لايلتفت إلى تلك الإذاعات المسممة والفضائيات الرادحة التي لاتهمها سوى خلق الفتن والترويج للأكاذيب وتشويه الحقائق0 لقد آن الأوان للقائمين على ذلك الإعلام الأصفر أن يراجعوا أنفسهم،وكذلك الحال على بائعي الكلام أن يراجعوا أنفسهم، وإذا اقتضى الحال ان يبيعوها فليبيعوها, ولكن ليجعلوا لها ثمناً كي لا يشتري المخدوعين سلعة رخيصة فاسدة تلقي بهم الى التهلكة 0



التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الشمال المحرر.. "الرابعة" تخسر عناصر وآليات وروسيا تستمر في مجازرها      بعد 6 سنوات من اعتقاله.. الأسد يفرج عن ضابط منشق من السويداء      الأسد يعتقل أعضاء بلجان المصالحة جنوب دمشق      "إخوان" سوريا.. حراك الإيرانيين فرصة تاريخية للخلاص من نظام طائفي بأذرع إرهابية      "إسرائيل" تكشف عن عملية سرية قامت بها داخل سوريا      باريس تحتضن مؤتمر "المسيحيون العرب".. توافق المؤتمرون وتباين الشارع فهل تكسر ثنائية الشيعة والسنة؟      "تويتر" تطلق خاصية حجب التعليقات      دراسة: المراهقون الذين لا يمارسون رياضة معرضون لمخاطر قلبية وعقلية