أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الكافيار السوري ... نضال نعيسة *

مقالات وآراء | 2007-10-28 00:00:00
كاتب سوري *

عجباً وألف عجب. وقاتل الله الجهل وقلة الحيلة والغباء. فوالله العظيم، ثلاثاً، لم أكن أدري أن الكافيار ورقائق الويفر المنقشة كانت ممنوعة في سوريا حتى اليوم. تصوروا يا إلهي رقائق الويفر المنقشة!!! هل هناك دولة محترمة في العالم تمنع رقائق الويفر المنقشة عن مواطنيها!!! يا للأسى والألم والإحباط، ويا لشماتة الأعداء، وسكان الصومال وزنجبار فينا. (وفي الحقيقة، وعذراً يا شباب، لو ركب الكافيار ورقائق الويفر المنقشة بجانبي في سرفيس المعضمية لما عرفتهم من بعضهم البعض، ولما أعرتهم أي اهتمام).

ويا إلهي كم كان للكافيار ورقائق الويفر المنقشة من خطر وأذى على الأمن الوطني، وإعاقة لمسيرة التحديث والتطوير والصمود والتصدي وتبديد للجهد الوطني؟ وكم هم طماعون هؤلاء السوريون في سعيهم الدؤوب والحثيث للركض وراء الكافيار ورقائق الويفر المنقشة؟ وكم هو جهبذ وشجاع ذاك الوزير الملهم حين فكر بالتصدي لتلك المهمة الوطنية الجسيمة، وللتذكير، فالإلهام دائماً من عند الله. ولم أكن أدري من أين كان هؤلاء السوريين يتدبرون أمورهم وشؤون حياتهم اليومية، قبل اليوم، في تأمين ما يلزمهم من كافيار وضرّاب سخن؟ وكيف استطاعوا، ويالغدر الزمن، وبطش الحكومات وغيّها، من العيش بدونهما حتى اللحظة؟ ولم أكن أدري أنه يمكن لأي إنسان في العالم أن يقضي يومه الاعتيادي بدون هذه المادة الإستراتيجية، أو يمكن لأية حكومة، بناء على ذلك، من منع ذاك الغذاء عن تابعيها ورعاياها الكرام؟ وقد كنت أستغرب قبلئذ في حوارتي الساخنة والمستمرة مع فصائل ومافيات المعارضة السورية المختلفة عن سر حجب الكافيار عن الرعايا الجياع وما لذلك من عرقلة للحوار الوطني والتئام أجنحة المعارضة السورية؟ وهل ثمة علاقة لذلك بين الصراع الطبقي والسيرورة التاريخية وتعثر العمل المعارض، من جهة، ومعركتنا الفاصلة المرتقبة مع العدو الصهيوني الغاشم وإقامة ديكتاتورية البروليتاريا من جهة أخرى؟

إذن، فلقد صدر، أخيراً، القرار التاريخي الموعود، في هذا اليوم الأغر المشهود القاضي بالسماح باستيراد الكافيار في سورية عن السيد وزير الاقتصاد والتجارة( هكذا اسمه، وقسماً عظماً، وليس من عندي). ويعتبر هذا القرار من الناحية العملية وكما فسّره الأستاذ جوعان الحمصاني الخبير الاستراتيجي الكبير بشؤون الجظ مظ، إيذاناً بالقطيعة الشاملة مع عصر الفلافل الاستعماري وتمهيداً لولوج المواطن السوري في حقبة جديدة من الرفاهية يكون الكافيار هو أحد عناوينها العريضة. وفي الحقيقة لم يتبق من هم ولا غم أمام المواطن السوري، لكي تكتمل فرحته الوطنية العارمة ويكمل الانجازات الثورية التي بدأها منذ قرابة النصف قرن، سوى بتناول الكافيار الذي يعد تتويجاً وثمرة لنضاله الطويل للخروج من عصر الفلافل الطويل والبقوليات بشتى أنواعها. ولم يعد له من طموحات وأمنيات في هذه الحياة سوى تذوق الكافيار الذي كان يسمع به من إعلام الإمبريالية والصهيونية والاستعمار والبترودولار. وفي الحقيقة أيضاً فإن التخمة، والوفرة، والطفرة المالية التي تغزو جيوب السوريين قد جعلت من هذا القرار ضرورة وطنية وصيروة اقتصادية وحتمية تاريخية وقناة هامة لتصريف تلك التخم النقدية المتورمة التي تميز السوريين اليوم. فالمواطن السوري لم يعد يعرف أين يذهب بتلك الأموال التي تغدق عليه من كل حدب وصوب من قبل الحكومة التي قررت المضي قدماّ في معركتها الشرسة ضد الفلافل حتى النهاية، ووعدت بأن يكون شعارها، ومنهج عملها في الألفية السادسة حسب التقويم الهجري، وبإذن الله تعالى، وطن بلا فلافل أو فول.

هذا وقد تبادل المواطنون السوريون التهاني والتبريكات، وعبروا عن امتنانهم لهذا القرار الذي أثلج صدورهم. وقد احتشد عشرات الآلاف منهم في الساحات والتجمعات الشعبية في نهر عيشة، وعش الورور، والحفيرية، والدحاديل، والدعتور، والزقزقانية، والقنينص، وعرطوز للتعبير عن احتفائهم بهذا القرار المجيد. وألقيت لذلك الكلمات المعبرة عن روعة وأهمية هذه المناسبة الخالدة وأقيمت العراضات والدبكات والرقصات. غير أن متحدثاً باسم التجمع الوطني للفلافل، وناطقاً آخراً باسم العيران، حذّرا من هذا الانجراف الوطني الشامل نحو تناول الكافيار في هذا المنعطف التاريخي الخطير وما له من أثر على التقاليد والهوية الوطنية الفولوكلورية في تناول البقوليات والبروتين النباتي والتي ميزت حياة المواطن السوري ومن شأنه على المستوى البعيد أن يقضي على التقاليد القومية العريقة لتراثنا العظيم والذي يعتبر الفلافل أحد أهم دعاماته العريضة كما نقلت عنهما وكالة كول وشكور. أما الأمين العام لرابطة حط بالخرج، فقط قلل من شأن هذه التصريحات واعتبر في بيان منفصل بـُث على الشبكة العنكبوتية، ولم يمكن التحقق من صحته، أن هذا القرار لن يؤثر على المسيرة المظفرة والخالدة والنجاحات المستمرة للفلافل وتغلغله الأزلي في قلوب وأفئدة وأمعاء المواطنين نظراً لما يتمتع به شعبنا الأبي الجائع من عراقة وتمسك بالتقاليد ووفاء منقطع النظير للتراث العظيم لهذه الأمة المنكوبة من المحيط إلى الخليج.

بارك الله بهذا الوزير الهمام المغوار على هذه الخطوة الرائدة التي تعتبر هدية تخص شريحة ضئيلة من حيتان المال وأساطين البلع الطويل الذين لا يعلمون أين سيذهبون بأموالهم وينفقونها، على عكس الفقراء الذين لا يعرفون أين وكيف سيتدبرون قوت يومهم، وإلى أين سيفرون من هذا البؤس والجحيم؟ وإنه لمن الأمور المؤلمة، فعلاً، أن يصدر وينشر على الملأ مثل هذا القرار الغريب، وإن كنا نعلم في قرارات أنفسنا لمن صدر مثل هذا لقرار العجيب الذي لا يقدم ولا يؤخر كثيراً على المستفيدين منه من طبقة الأخيار والملهمين والصدّيقين الذين لا يحتاجون، ولا ينتظرون، ولعلم السيد الوزير، قراره الشهير ليتناولوا الكافيار وغير الكافيار مما حرم منه السوريين دهراً طويل. والسؤال فيما لو أجري استفتاء عادل ونزيه كم من دروايش سوريا وفقرائها المساكين، الذين بالكاد يؤمنون قوت يومهم من خبز وملح وزمهرير، سيعلمون بماهية وكنه الكافيار أو حتى كيفية تحضيره وتناوله فيما لو استطاعت حكومتنا الرشيدة فعلاً تأمينه لعموم المواطنين.

أكاد أجزم بأنه لو كان في هذا القرار أي خير وفائدة ترجى لعموم السوريين لما كان لهم فيه أي نصيب. فلقد كان من أولى مهام الحكومات السورية المتعاقبة، وعلى الدوام، هو أن تتفنن وتتلذذ في قهر، وتلويع ومرمطة وتعذيب وإفقار السوريين. وكل ما أرجوه من هذه الحكومة التاريخية المعجزة، ألا تصدر المزيد من هذه القرارات الاستفزازية المنكرة، وتراعي دائماً بعدها النفسي التي تذكرنا بفقرنا وألمنا وقلة حيلتنا وإفلاسنا وعجزنا المزمن المرير، بحيث صار "اللي يسوى واللي ما يسواش" يتندر على تشحيرنا وبؤسنا وتعتيرنا. فالقرار، بحد ذاته، لا يندرج، بالمآل، إلا تحت باب طرائف من العالم المعيب، وأمور لا تصدق، وبرامج إضحك وامرح، وقفشات التسلية والترفيه مع الطفرانين والمشحرّين. فالخوف كل الخوف أن "يطق ويموت" هذا السوري من الفرح والسرور وأن تكتفي الحكومة، بعد اليوم، وكلنا رجاءً وأملاً، بهذا الفتح التاريخي العظيم.


السوري ماغيرو .
2007-10-28
لو تعلم ماللكافيار من فوائد لما قلت عنه ماقلت ياسيد نضال : الكافيار ياعزيزي ينتمي الى فصيلة السيكس مول .. وبالتالي فان من يتناوله سينتمي اوتوماتيكياً الى نادي التيوس الإغريقي .. ولاتنسى أنها موهبة المسؤولين والحيتان والشفيطة الأرابيكا , فهل تريد أن يخسروا هذه العضوية والسمعة معنى ذلك أنك تتآمر على الأمة الغافية .. الحالمة وتريد اخراجها من أحلامها وهذا تآمراً مابعده تآمر على القضية المصيرية . شو القصة ..حسد واللا ضيقة عين .. جرب الكافيار وراح تصير بالصفوف الأولى من الشفيطة والبليعة والشبيحة وبتاع كلو .
ابز زهدي
2007-10-28
من دولة حمص المستقلة .. وحصرا من ولاية باب تدمر .. وبعد التفحيص والتمحيص وبعد عدة اجتماعات ومقابلات ومراسلات من اخواننا بياعين الفلافل في حمص تقرر مايلي... اولا.. اليوم اذا صدر فيه السماح باستيراد الكافيار .هو يوم وعيد وطني في ولاية حمص .. ثانيا كل من يعترض او يسىء لهذه المادة يعتبر خائن .. ثالثا .. تغلق كافة محلات الفلافل في ولاية حمص وذلك لتوفر هذه الماده كاملة البروتين والفيتامين والنفتالين وسم الهاري اللي يهري نعمتك ياهالحكومة ... رابعا.. والحمد لله البلد صارت بالف خير والمعارضة ماعاد الهم لزوم بس انا بدي شوف لسه المعارضة الهم عين يحكو .. هي كافيار وصار موجود شو لسه بدهم هالخونة الاندال
التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الجزائر.. 12 ديسمبر موعدا لانتخابات الرئاسة      لأول مرة وعلى استحياء.. "قسد" تعترف بالثورة السورية نكاية بالنظام      الأسد يبدأ باعتقال عرابي مصالحات درعا      هل تضاءلت حظوظ "المنطقة الآمنة".. واشنطن تتحدث عن مزيد من التفاصيل و"بعض التحصينات"      وزير أردني سابق يكشف عن تحذير أمريكي من مغبة التعامل مع نظام الأسد      الأسد يساعد موظفيه بقرض قيمته 100 دولار      محلي "خان شيخون" يكذب مزاعم الأسد المتعلقة بعودة المدنيين      التحالف الدولي يعين قائدا جديدا للقوات في سوريا والعراق