أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

القصة الكاملة لتفكيك ونقل "تربة المسجف" بدمشق.. كيف أزاح "المال" والمحافظ رفات الأطفال وأثر الأيوبيين؟

عقد الـ45 عاماً لشركتين أجنبيتين يهدد معلماً أثرياً عمره 711

كشف مصدر لـ "زمان الوصل" أن المحرك الأساسي لنقل التربة المسجفية الأثرية هو محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، بناءً على عدة طلبات قُدمت له من شركتي "ويست فيلد سونز" (Westfield Sons) ومؤسسها يوسف سنكري، و"روتانا ستار للمقاولات" (Rotana Star) ومؤسسها معاذ الكفري؛ حيث وقعت الشركتان عقداً مع محافظة دمشق (مالكة الأرض) ووزارة السياحة في يوم الأربعاء، 7 كانون الثاني (يناير) 2026، يمتد لاستثمار المبنى وتحويله إلى فندق خمس نجوم ومول لمدة 45 عاماً. 

لكن وجود المقام والتربة الأثرية التي يبلغ عمرها اليوم 711 عاماً أثار حفيظة الشركتين، واستمرت ضغوطهما على محافظ دمشق حتى وافق —دون استشارة مديرية الآثار— ودون ردة فعل من وزير الثقافة محمد صالح، على هدم المقام ونقله!

ولا تقتصر القيمة التاريخية للموقع على العصر الأيوبي فحسب، بل تمتد إلى الذاكرة الشفوية لأبناء حي كفرسوسة القديم؛ إذ يتوارث الأهالي رواية شعبية تؤكد أن المساحات العشبية وخلف محراب المقام كانت تُستخدم طوال القرن التاسع عشر وحتى ثمانينيات القرن العشرين كمدفن للأطفال الرضع الذين يتوفون في سن مبكرة.

ماذا تخسر دمشق بالضبط؟
التربة المسجفية الأثرية (قبة ومقام المسجف العسقلاني) معلم تاريخي وقفي مسجل رسمياً يعود إلى العصر الأيوبي، وتحديداً عام 635 هجرية (1238 ميلادية)، ليُكون مدفناً للأمير فخر الدين بن المسجف العسقلاني. 

وتقع جغرافياً في منطقة تنظيم كفرسوسة بدمشق (بالقرب من مبنى مجلس الوزراء). يتقاطع هذا الأثر التاريخي مباشرة مع حدود مبنى الفندق الحديث الذي يعود تاريخ التعاقد عليه وتأسيس بنيته الهيكلية إلى عام 2007، وقبل أن تتوقف أعمال بنائه في عام 2008 لسنوات طويلة، ليأتي العقد الاستثماري الجديد ليعيد إحياء المشروع على حساب تفكيك المعلم الأيوبي المحاذي له.

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي