أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حجارة الحصن تنطق: ارفعوا التهميش وأغيثوا الريف

إلى المحافظ المسؤول عن حمص وريفها، رسالة مني ومن كل حر في الحصن.

وهذه ليست رسالة للبحث عن "ترند"، ولا لإضافة "تاغات"، ولا لانتظار تغطية إعلامية مطبّلة..

هذه رسالة تحمل وجع الناس الحقيقي في قلعة الحصن بريف حمص، ومن لسان كل حر ومظلوم تعب من الوعود وإبر البنج.

- في الحصن شعب حر.. وليست مجرد حجارة وقلعة أثرية
فمن الغريب جداً أن يزور المنطقة مسؤول أو زائر فيتعامل مع الحصن وكأنها مجرد معلم أثري أو فقط لأن فيها قلعة تاريخية لالتقاط الصور، متفاجئاً بأن الحصن احتضنت ثورة وشعباً حراً قدم التضحيات! ألم تكن أصوات أهالي الحصن، ودماؤهم، وشهداؤهم، ومفقودوهم، وما تعرضوا له من تهجير ودمار شامل كافيةً ليصل الصوت؟ إن الحصن ليست حجارة صامتة، بل هي أناس وأهل وأرض تنبض بالكرامة، ومراجعة بسيطة لأرشيف المنطقة وما مرت به تغني عن نغمة "ما كنا نعرف".

- يا سيادة المحافظ وجميع المسؤولين، الجولات والزيارات والوعود الشفهية لم تعد تطعم خبزاً ولا تصلح شبكة كهرباء أو مياه والكثير من الخدمات.

هل تعلم أنه يومياً، يجمع شباب الحصن الثوار وأهل الخير من قوتهم القليل لتنفيذ مبادرات أهلية وتأمين الحد الأدنى من شبكات المياه والكهرباء والخدمات التي دمرها النظام وميليشيات ساندته؟

إذا كانت الذريعة هي "بناء الدولة"، فهل بناء الدولة يعني ترميم مراكز المدن وترك الريف وأهله يعتمدون على أنفسهم وكأنهم خارج الحسابات؟

- استمرار أزلام النظام وتهميش الثوار
فكيف يُفسَّر وجود مدراء وموظفين في المحافظة حتى اليوم ممن كان لهم تاريخ مع الشبيحة والحزب القومي، بينما تُرفض طلبات الشباب الثوار الأحرار للانتساب أو المشاركة في أي دورات أو مؤسسات؟ هل المعايير أصبحت تقلب الحقائق حتى يشعر الحر أنه لو كان مجرماً أو شبّيحاً لكان اهتمام المحافظة به وببلدته أكبر؟

ختاماً:
الناس تتكيف وتعود إلى ديارها رغم كل الظروف، لكن المسؤولية والواجب يقتضيان المتابعة والعمل الميداني والإنصاف الحقيقي، لا الوعود والمهدئات.

هذه الرسالة ليست سوى رسالة عتب صادقة وخالصة، عتب إخوة ورفاق درب.. رسالة من أحرار وأبناء هذه الثورة إلى أخ وابن لهذه الثورة يجلس في موقع المسؤولية اليوم، بانتظار أن نرى أثر هذا العتب أفعالاً حقيقية تُصلح الحال على الأرض، فالاهتمام يُقاس بالعمل لا بالشاشات والكاميرات. 

خالد الحصني - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي