أصدر فرع دمشق لاتحاد الفنانين التشكيليين بياناً رسمياً يعلن فيه رفضه القاطع لأي طروحات تتعلق باستثمار صالة الرواق العربي، مؤكداً أن الخطوة تمت بمعزل عن رأي الفرع ومشاركته، وتجاهلت دورها التاريخي كرمز أصيل للذاكرة التشكيلية السورية.
وأكد الفرع عدم وجود أي علم مسبق لديه بالطروحات المتداولة حول استثمار الصالة، مشيراً إلى إرساله كتباً رسمية متكررة على مدار عام كامل لرئاسة الاتحاد تطالب بتحسين واقع الصالة وتثبيت مرجعيتها الإدارية دون تلقي أي رد.
وتُمثل الصالة منذ ثمانينيات القرن الماضي فضاءً جامعاً لأجيال من الفنانين التشكيليين وملاذاً لقاءاتهم وحواراتهم ضمن إمكانياتهم المادية.
وشدد البيان على ضرورة ألا تُقدَّم اعتبارات الربح المادي على القيمة الثقافية والتاريخية للمكان، معتبرًا أن العمل النقابي الحقيقي يقوم على الشراكة والتشاور لا القرارات المنفردة.
وأعلن الفرع وقوفه الحازم إلى جانب الفنانين للحفاظ على هوية الصالة ومنبرها الثقافي المفتوح، مطالبًا بأن تركز جهود التطوير على خدمة الحراك التشكيلي وصون كرامة الفنانين بعيداً عن أي أعباء مادية تحرمهم من حقهم في التواصل والإبداع.
تاريخ البناء
تقع الصالة في حي المهاجرين بدمشق (منطقة العفيف خلف السفارة الفرنسية). أما المبنى بحد ذاته فيُعد تحفة عمرانية وأثرية هامة، إذ كان يُعرف تاريخياً باسم "خزان ناظم باشا"، وهو منشأة مائية تراثية شُيِّدت لتجمع مياه دمشق وتوزعها على الأحياء المجاورة قبل أن يتحول لاحقاً إلى صالة فنية، بني بين الأعوام 1898 و1905 في عهد الوالي العثماني حسين ناظم باشا.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية