تستمر عمليات تصفية الأصول والمقدرات المشتركة لفرع نقابة المهندسين بحلب على قدم وساق، متجاوزةً كل الأعراف والقوانين الناظمة للعمل النقابي. فبعد بيع أسطول السيارات التابع للنقابة، هبت طوفان قرارات البيع لتشمل هذه المرة "الشاليهات" التي يمتلكها الفرع والتي تُعد بالأصل حقاً أصيلاً ومكتسباً للمهندسين المنتسبين.
وهنا يبرز السؤال الجوهري والأكثر إلحاحاً: بأي سند قانوني أو شرعية إدارية يُقدم مجلس إدارة "غير منتخب" أساساً على بيع والتصرف بأملاك وأصول النقابة؟
إن القوانين واللوائح واضحة تماماً؛ فالأصول الثابتة والمال النقابي المشترك ليست ملكاً طليقاً لأي مجلس معين أو منتهية ولايته، بل هي أمانة بيد الهيئة العامة وحدها باعتبارها السلطة العليا وصاحبة الولاية الحصرية في تقرير مصير مقدرات المهندسين.
وعليه، فإن التساؤلات تفرض نفسها بقوة أمام المعنيين والجهات الرقابية:
1. ما هي المعايير والآليات التي أُقيمت عليها صفقات بيع السيارات والشاليهات؟ وهل جرت عبر مزاد علني شفاف وبأسعار تتناسب مع القيمة السوقية الحالية؟
2. أين دور الهيئة العامة والجمعيات العمومية للمهندسين في حلب من هذه القرارات التي تمس مباشرة حقوقهم المالية والعينية؟
3. كيف يمكن لمجلس فاقد للشرعية الانتخابية والتمثيلية الاستمرار في اتخاذ قرارات استراتيجية وخطيرة تتعلق بتصفية أصول النقابة؟

زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية