أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جدل واسع حول منح "فريق أربعاء حمص" وشركة "الطائر" حقوق ترميم واستثمار معالم أثرية في حمص

أثارت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية نهاية عام 2025، والموقعة من وزير الثقافة محمد ياسين صالح، موجة من التساؤلات والجدل بعد منح "فريق أربعاء حمص" (المُعتَبر فريقاً تنفيذياً لمشاريع الوزارة المرتبطة بالهوية الوطنية) حق ترميم واستخدام مركز صبحي شعيب للفن التشكيلي تحت إشراف نور الأتاسي.

ارتباطات شخصية ومخاوف استثمارية
كشفت مصادر مطلعة أن مديري الفريق هما الشقيقان محمد نور وجمال أتاسي، وهما صديقان للوزير. ويُذكر أن محمد نور يمتلك شركة "الطائر التجارية" بالشراكة مع عماد يحيى، نجل مصطفى يحيى أحد كبار داعمي الأسد، والتي تستثمر أيضاً في عدد من القصور والمعالم الأثرية، من بينها قصر عبد الحميد الزهراوي ومفيد الأمين.

تساؤلات حول الخبرات والاختصاص
يأتي هذا القرار في ظل افتقار كل من "فريق أربعاء حمص" وشركة "الطائر" لأي خبرة اختصاصية معتمدة في مجال ترميم أو إدارة الآثار؛ حيث أُسس فريق حمص في عام 2025، بينما أُسست شركة "الطائر" في عام 2026. وتشير المعطيات إلى سعي شركة "الطائر"، بالاتفاق مع وزارة الثقافة، إلى تحويل المعالم الأثرية في مدينة حمص إلى مطاعم وفنادق، مع إحداث تغييرات إنشائية في المعالم التاريخية لضم مطابخ حديثة وحمامات.

أزمة ترميم قصر الزهراوي
تصاعدت المخاوف بعد نشر "زمان الوصل" لفيديو وثّق عملية ترميم قصر الزهراوي، والذي أثار تساؤلات وانتقادات واسعة؛ حيث أظهر الفيديو تكسيراً للأرضيات الأثرية وما وُصِف بتدمير للجدران التاريخية التي يعود عمرها إلى 600 عام، مما يعيد تسليط الضوء على مخاطر إسناد المشاريع الأثرية لجهات استثمارية غير مختصة، دون التنسيق مع منظمة اليونسكو.

- قصر الزهراوي (حي باب تدمر): يعود تاريخ بنائه إلى نحو القرن الثالث عشر الميلادي (الفترة المملوكية)، واقترن اسمه بالمناضل والشهيد عبد الحميد الزهراوي. يتميز بفنائه الداخلي وزخارفه الحجرية (البازلتية والملونة)، وقد أُهّل ليكون معلماً ثقافياً ومتحفاً للتقاليد الشعبية الحمصية.

- دار مفيد الأمين أو "بيت الملاك" (حي الورشة): صُنف معلماً أثرياً رسمياً عام 1967، ويُعد نموذجاً بارزاً للعمارة السكنية الحمصية التقليدية بما يضمه من أقبية وليوان وزخارف، واستُخدم لاحقاً لاحتضان الفعاليات والأنشطة الثقافية والتراثية.

- يعود تاريخ بناء مبنى مركز صبحي شعيب للفنون التشكيلية (صالة صبحي شعيب) إلى منتصف القرن العشرين (قبل نحو 80 عاماً)، وهو مبني على الطراز الفرنسي القديم الذي يُميز عدداً من المباني العريقة في مدينة حمص. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي