في مطلع شهر آب (أغسطس) 2026، ظهر وزير الثقافة محمد صالح وهو يدبك وينخ، مشاركاً في حفل زفاف صديقيه رجل الأعمال جمال الأتاسي وشقيقه محمد نور الدين الأتاسي.
لكن الفرحة لم تكن فرحة واحدة، بل فرحتين: الأولى بالزفاف، والثانية بمنح عقد ترميم أثري بقيمة نصف مليون دولار لشركة "الطائر التجارية"، المملوكة لمحمد نور الدين الأتاسي وشريكه اللبناني-السوري عماد مصطفى يحيى ابن شقيق عضو سابق في مجلس النواب اللبناني محمد يحيى، المعروف بدعمه لحزب الله والنظام السوري في لبنان.
يُدير مصطفى يحيى والد عماد، "الشركة السورية اللبنانية للمنتجات الغذائية (سادرو)" المتخصصة في صناعة الزيوت والسمن، والتي يقع مركزها الرئيسي في منطقة شنشار بريف حمص الجنوبي. وقد استمرت هذه الشركات في نشاطها التجاري الضخم داخل مناطق سيطرة النظام طوال سنوات الثورة، بتنسيق مباشر مع رؤساء الأفرع الأمنية، حيث يعرف عن والده علاقاته المتينة مع المخابرات العسكرية.
وعند البحث عن "شركة الطائر التجارية"، لم يُعثر لها على أي أثر عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو شبكة الويب؛ وبحسب المعلومات المتوفرة، فهي شركة حديثة التأسيس وغير متخصصة في ترميم الآثار، بل في التجارة العامة.
وفي سياق متصل، كان صديقا وزير الثقافة (محمد نور وجمال الأتاسي) قد أطلقا -بدعم ورعاية وزارة الثقافة- مساء الأربعاء 13 آب (أغسطس) 2025 في صالة "جوليا" بمدينة حمص، مؤتمر "أربعاء حمص". وقد نجحا خلاله في جمع 13 مليون دولار أمريكي بواسطة "فريق ملهم التطوعي" وبإشراف عاطف نعنوع.
من هنا يبرز تساؤلان مشروعان:
1. لماذا أسندت وزارة الثقافة مشروعاً بقيمة نصف مليون دولار إلى شركة حديثة وغير متخصصة في ترميم الآثار؟ وماذا لو تعرضت الآثار للتلف، فمن سيتحمل المسؤولية؟
2. هل للصداقة دور في إرساء المشاريع الحكومية دون مناقصة عامة؟
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية