أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أزمة الصلاحيات والتعيينات الإدارية: قراءة قانونية في موقف الهيئة من قرارات الوزير سويدان

سويدان وخضور

تصاعدت حدة الجدل الإداري والقانوني في العاصمة دمشق على خلفية الإجراءات والقرارات الأخيرة المتعلقة بإدارة الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية، وسط تمسك مدير الهيئة إياد خضور، بمبدأ المشروعية ورفضها لما وصفته بتجاوز الأصول الدستورية في القرارات الصادرة عن وزير الزراعة باسل سويدان.

إشكالية الاختصاص وتجاوز المادة 8 من القانون رقم 11
يأتي هذا السجال في أعقاب قرارات وتعيينات أصدرتها وزارة الزراعة ممثلة بوزيرها باسل سويدان، والتي واجهت اعتراضاً مؤسسياً صريحاً من داخل الهيئة.

وتستند الهيئة في بيانها التوضيحي إلى أن تعيين مديرها العام أو إعفاءه ينظم حصراً وفق أحكام المادة رقم 8 من القانون رقم 11، والتي توجب صدور مرسوم أو قرار تعيين من رئيس الجمهورية أحمد الشرع، باعتباره صاحب الاختصاص الأصيل.

واعتبر القانونيون أن لجوء الوزارة لفرض تغييرات أو تكليفات إدارية بقرارات وزارية بحتة، دون العودة للجهة العليا المختصة دستورياً، يشكل تجاوزاً لحدود السلطة وعيباً إدارياً فادحاً يهدد استقرار المؤسسات العامة.

خلفيات الأزمة والأسماء المرتبطة بالملف
يأتي هذا النزاع القانوني في ظل مرحلة حساسة تشهدها المؤسسات الاقتصادية والخدمية في سوريا، لاسيما مع تركز الأضواء على وزارة الزراعة والجهات المرتبطة بها مثل شركات الاستثمار الزراعي (كشركة "اكتفاء" وغيرها) ولجنة مكافحة الكسب غير المشروع التي ترتبط بمسارات إدارية يشرف عليها الوزير باسل سويدان شخصياً.

ويرى المراقبون أن تمسك الهيئة بموقفها القانوني يمثل اختباراً حقيقياً لمفهوم "دولة المؤسسات"، وفصلاً واضحاً بين السلطات التنفيذية للوزارات وبين الاستقلال الإداري والمالي للهيئات العامة المحكومة بقوانين إحداث خاصة لا يجوز الالتفاف عليها بقرارات إدارية موضعية. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي