كشف مصدر خاص في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لـ "زمان الوصل"، أن الوزارة لا تعترف مطلقاً بشهادات "جامعة الناس" الافتراضية (University of the People)، مؤكداً عدم إمكانية معادلتها داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، أو التوظيف والعمل على أساسها في مؤسسات الدولة.
وجاء هذا الحسم من قِبل الوزارة عقب تساؤلات حركتها الصحيفة، حول الشهادة الجامعية التي يحملها "عمر محمد الحلبي"، والذي عُيّن مؤخراً مشرفاً في لجنة إدارة مصرف سوريا المركزي، بموجب شهادة في اختصاص "علوم الحاسوب" صادرة عن الجامعة المذكورة عام 2023.

وأوضح المصدر لـ "زمان الوصل" أن الوزارة تلقت في أوقات سابقة كتباً رسمية متعددة من وزارة الدولة تستفسر عن الشهادات الجامعية لعدد من موظفيها، حيث تبين بعد التدقيق أن عدداً لا بأس به منهم يحملون شهادات من جامعات افتراضية غير معترف بها في سوريا. وانتقد المصدر آلية التعيين المتبعة قائلاً: "أليس من المفروض قانوناً الاستعلام عن الشهادة والتأكد من الاعتراف بها قبل صدور قرار التعيين؟ ما يحصل في وزارة الدولة هو العكس تماماً".
وفي سياق متصل، تشير الوثائق والمراسلات إلى أن حاكم مصرف سوريا المركزي السابق، الدكتور عبد القادر الحصرية، كان قد وجه كتاباً رسمياً يحمل الرقم (880/1/ص) بتاريخ 6 مايو/ أيار 2026، إلى وزارة التعليم العالي للاستفسار عن مدى إمكانية معادلة هذه الشهادة الصادرة من الولايات المتحدة الأمريكية، ومطالباً بالتحقق من اعتمادية "جامعة الناس" وتقييم قانونية مؤهلات المدير المشرف المعين.
من جهته أكد مصدر آخر عامل في مصرف سوريا المركزي لـ "زمان الوصل"، أن حاكم المصرف الجديد، محمد صفوت رسلان، وعلى الرغم من علمه بعدم اعتراف وزارة التعليم العالي بشهادة "الحلبي"، فقد أصدر قراراً قبل أيام بتعيينه مشرفاً على مديريتي "تقانة المعلومات" و"أنظمة الدفع"، وهو اختصاص تقني وفني معقد وحساس جداً في الهيكلية المصرفية للبلاد، مما يثير تساؤلات واسعة حول آليات الاختيار والالتزام بالقوانين الناظمة للوظيفة العامة في المؤسسات السيادية، إذ يُعتبر تعيين الحلبي في منصبه باطلًا.

من أجل الحق
وفي سياق متابعتها وتدقيقها في طبيعة هذه المؤهلات ومدى جديتها علمياً، حصلت "زمان الوصل" على وثيقة "بيان المقارنة والمعادلة الأكاديمية" (Statement of Comparability) الصادرة عن مركز التقييم البريطاني الرسمي والمعتمد حكومياً (UK ENIC) لشهادة شبيهة وصادرة عن الجامعة ذاتها.
وتُظهر الوثيقة الحاصلة عليها الجريدة، والمؤرخة في 20 نوفمبر 2025، اعترافاً بريطانياً رسمياً كاملاً ومطابقاً للشهادة الصادرة عن "جامعة الناس" بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم تصنيفها موازية تماماً لدرجة البكالوريوس البريطانية التقليدية، لكن رسميا في سوريا غير معترف بها.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية