أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مؤامرة تصفية قاصر: وثائق قضائية تكشف تفاصيل اغتيال الطفل "أحمد الشامي" في سجن أحداث اللاذقية لشتمه الأسد

كشفت وثائق قضائية رسمية حصلت عليها "زمان الوصل" عن خفايا مؤامرة استهدفت تصفية القاصر أحمد نبيل الشامي عمداً داخل مركز ملاحظة الأحداث في اللاذقية عام 2012، ودحضت زيف الرواية الأمنية الرسمية التي حاولت طوال سنوات تسويق الجريمة على أنها "انتحار غامض".

وتوضح الوثائق الصادرة عن محكمة جنايات الأحداث عام 2019، أن الطفل لم ينهِ حياته بيده، بل كان ضحية عملية اغتيال وتصفية جسدية مكتملة الأركان حِيكت خيوطها بدوافع طائفية وسياسية داخل زنازين الاحتجاز.

خنق بدم بارد ومسرحية انتحار فاشلة
تثبت تحقيقات المحكمة والضبوط الرسمية (الضبط رقم /2/ الصادر بتاريخ 13/8/2012) أن الجريمة لم تكن وليدة الصدفة، بل نفذت بدم بارد في الطابق الثاني من المركز عند الساعة الرابعة صباحاً.

حيث أقدم الجاني المدعو "يونس حافظ عيسى" (الموقوف في المركز ذاته) على مهاجمة الطفل أحمد الشامي إثر مشادة سياسية وطائفية، انتهت بشتم الضحية لبشاو الأسد، حيث قام الجاني بخنقه بيديه بشكل متواصل لمدة خمس دقائق كاملة حتى قطع أنفاسه وسقط غائباً عن الوعي. 

ولإتمام فصول الجريمة وإخفاء معالم القتل العمد، جَرّ الجاني جسد الطفل الضحية إلى الحمامات، انتزع حبلاً من ملابس الطفل (البيجاما)، لفه حول عنقه وأحكم شده للتأكد من إزهاق روحه، ثم علّقه في محاولة مكشوفة لصناعة مسرحية انتحار وهمية تبرئ القتلة.

التواطؤ المؤسسي: حراس السجن وإدارته في قفص الاتهام
تؤكد المعطيات أن الجريمة تجاوزت الفعل الفردي لتكشف عن تواطؤ جماعي مريب من قِبل إدارة السجن وحراسه الذين غضوا الطرف وسهلوا حدوث التصفية:
• المراقب المناوب (فراس محرز ظريف): ادعى عثوره على الجثة معلقة في الحمام الساعة السادسة والنصف صباحاً، بعد اختفاء الطفلين عن أسرّتهما لساعات دون أي تحرك من الحراسة.
• رئيس المركز آنذاك (سراج حسون): أقر بوجود الجاني معزولاً بعد اعترافه، وسط مؤشرات قوية على محاولة التعتيم على الدوافع الحقيقية للجريمة وتأخير الإجراءات القانونية لصالح تسويق رواية الانتحار.

القضاء يقرر: قتل عمد مع سبق الإصرار
أمام الأدلة الدامغة، اضطرت هيئة محكمة جنايات الأحداث باللاذقية إلى إصدار قرارها بالإجماع (القرار رقم /196/ أساس /149/) والذي قضى بـ:
1. تعديل الوصف الجرمي: تحويل التهمة رسمياً من القتل القصد إلى القتل العمد.
2. العقوبة: سجن القاتل "يونس عيسى" سنة واحدة، ولك يحبس، بعد تخفيف العقوبة نظراً لسنّه وقت ارتكاب الجريمة.

العائلة تكسر الصمت: "أحمد ضحية تصفية جماعية والمجرم الحقيقي طليق"
رغم الإدانة القضائية، تصر عائلة الطفل أحمد الشامي في حديثها عبر "زمان الوصل"، أن الحكم لم يحقق العدالة الكاملة، وأن هناك مؤامرة أعمق لتغطية المجرمين الحقيقيين.

وتؤكد والدة الضحية وابن خالته أن الجريمة كانت عملاً جماعياً منظماً وليس فردياً، حيث تم تحميل وزر الجريمة لقاصر آخر (يونس عيسى) لتجنيب المسؤولين الحقيقيين العقاب. 

وطالبت العائلة الجهات الحقوقية بفتح تحقيق مستقل لتوسيع دائرة المساءلة والمحاسبة، لتشمل رئيس سجن الأحداث آنذاك "سراج حسون"، وكافة عناصر الحراسة والشرطة الذين تواجدوا ليلة الجريمة، وساهموا في تصفية الطفل الشامي والتستر على قتل قاصر بدم بارد. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي