أعلنت وزارة الطاقة، ممثلة بالمؤسسة العامة لسد الفرات، أنها تتابع على مدار الساعة تطورات الواقع المائي على مجرى نهر الفرات، إثر تسجيل ارتفاع كبير وغير مسبوق في كميات المياه الواردة من الجانب التركي.
وأوضحت المؤسسة في بيان صحفي، أن غزارة الموسم المطري الحالي وقيام الجانب التركي بفتح بوابات المفيض في السدود الواقعة داخل أراضيه، أدى إلى وصول تدفقات مائية بلغت نحو 2000 متر مكعب في الثانية خلال الأيام الماضية.
إجراءات فنية واستثنائية
وأكد البيان أن هذه التدفقات القياسية فرضت واقعاً تشغيلياً استثنائياً على السدود والمنشآت المائية السورية. وضمن إجراءات فنية مدروسة للحفاظ على سلامة المنظومة المائية واستقرارها، يجري حالياً تمرير نحو 1800 متر مكعب في الثانية عبر السدود السورية باتجاه مجرى النهر.
وكشفت المؤسسة أن نسب التخزين في بحيرات السدود السورية تجاوزت 98.5%، وهو منسوب مرتفع جداً لم يعد يسمح باستيعاب كميات إضافية دون التأثير في حدود الأمان التشغيلية، مما فرض الاستمرار في عملية تمرير المياه.
حركة الموجة المائية وسلامة السدود
وحول حركة المياه داخل الأراضي السورية، بينت المؤسسة ما يلي:
• زمن الوصول: استغرقت الموجة المائية الحالية نحو يوم ونصف للوصول من منطقة السد إلى محافظة دير الزور.
• سرعة الجريان: تبلغ السرعة الحالية للتدفق قرابة 1.5 متر في الثانية.
• المنسوب: سُجلت ارتفاعات متفاوتة في مناسيب المياه تبعاً لطبيعة مجرى النهر وتضاريس المناطق المحيطة به.
طمأنت المؤسسة العامة لسد الفرات المواطنين بأن الحالة الفنية لجميع السدود والمنشآت المائية مستقرة وآمنة بالكامل، مؤكدة عدم وجود أي خطر إنشائي يهدد جسم السدود، البوابات، أو التجهيزات التشغيلية. وأشارت إلى أن القدرة الفنية للمنشآت السورية تتيح تمرير كميات أكبر من التدفقات الحالية عند الحاجة، تحت مراقبة فنية دقيقة ومستمرة.
حصر الأضرار والتنسيق المشترك
وفي إطار الاستجابة الميدانية، أكد البيان استمرار التنسيق الكامل بين مؤسسة سد الفرات والهيئة العامة للموارد المائية، ومؤسسات المياه، ووزارة الطوارئ والكوارث، والدفاع المدني، إضافة إلى غرف العمليات في المحافظات المعنية، وذلك لحماية الأهالي والمنشآت والأراضي الزراعية.
وعن الأضرار المسجلة حتى الآن، أوضحت المؤسسة أنها انحصرت في:
1. مناطق التعديات والعشوائيات المقامة بصفة غير قانونية على حرم النهر أو ضمن سريره الطبيعي.
2. بعض الأراضي الزراعية الواقعة في مناطق الغمر الطبيعية.
وشددت المؤسسة على عدم تسجيل أي مخاطر على التجمعات السكانية النظامية أو المنشآت الحيوية والرئيسة المرتبطة بالسدود.
توقعات الطقس والتدفقات
وفقاً للمؤشرات الفنية المتوفرة، فإن المعطيات الحالية تشير إلى استمرار التدفقات المرتفعة القادمة من تركيا حتى مساء يوم الأحد المقبل، لتوقعات بأن تبدأ بعدها بالانخفاض التدريجي.
واختتمت المؤسسة بيانها بدعوة المواطنين إلى ضرورة الالتزام التام بتعليمات الجهات المختصة وفرق الطوارئ، والابتعاد عن مجرى النهر والمناطق المنخفضة حرصاً على السلامة العامة، مؤكدة بقاء جميع الورشات والكوادر الفنية في حالة جاهزية قصوى على مدار الساعة للتعامل مع أي تطورات طارئة.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية