أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"خارج حسابات التميز".. كيف أسقطت اللائحة التنفيذية للزيادة النوعية "جنود الظل" في مديريات التربية؟

من دمشق - الأناضول

أثارت اللائحة التنفيذية الأخيرة المتعلقة بـ "الزيادة النوعية" لقطاع التربية موجة من التساؤلات والاستهجان بين أوساط العاملين في الحقل التربوي، وتحولت خطوة "التقدير والدعم" المفترضة إلى مصدر شعور بالإحباط والإقصاء لشريحة واسعة من الكوادر التي أفنت عقوداً في الميدان التعليمي قبل أن تنتقل للعمل الإداري.

الطباشير المحترقة.. والهروب إلى "الإدارة"
خلف المكاتب في الدوائر الفرعية لمديريات التربية، يجلس مئات المدرسين والمعلمين من حملة الشهادات العليا (ماستر ودكتوراه) وأصحاب الخبرات الطويلة التي تتجاوز الـ 15 عاماً. هؤلاء لم يختاروا العمل الإداري تنصلاً من المسؤولية، بل دفعتهم ضريبة المهنة القاسية والإنهاك الجسدي والنفسي (الاحتراق الوظيفي) إلى ساحة العمل الإداري، ليكونوا عصب التخطيط والتنفيذ والربط بين المدارس والمديريات المركزية.

المفارقة الصادمة التي حملتها اللائحة التنفيذية، هي حصر الزيادة النوعية في الدوائر الفرعية بـ "رؤساء الشعب" فقط، في تجاهل لطبيعة العمل اليومي. فالواقع داخل هذه الدوائر يؤكد أن الموظف التنفيذي والموجه والمدرس المنتدب يبذل أضعاف الجهد الإداري والميداني، ليجد نفسه في نهاية المطاف محروماً من زيادة مادية "لن تجعله غنياً بطبيعة الحال"، لكنها كانت ستشكل اعترافاً معنوياً بجهوده.

الخلل البنيوي: غياب الرؤية الشاملة
يبدو أن من صاغ اللائحة التنفيذية افتقر للإحاطة الكاملة بهيكلية العمل في الدوائر الفرعية. إن استبعاد موظف أصل تعيينه "وظيفة تعليمية" وقضى زهرة شبابه في الصفوف، لمجرد أنه يخدم المنظومة التربوية اليوم من موقع إداري، هو "ظلم وظيفي" بجهود هذه الشريحة وتغاضٍ عن حاجاتهم المعيشية.

هذا التمييز غير المبرر يخلق فجوة عميقة وبيئة عمل مشحونة؛ إذ كيف يستقيم العدل عندما يرى مدرس يحمل شهادة الماستر وله باع طويل في التعليم، نفسه مستثنى، بينما تشمل الزيادة مسميات أخرى قد تكون أقل إنتاجية أو عبئاً وظيفياً؟

ما هو الحل المنطقي والعادل؟
إن تصحيح هذا الخطأ بسيط، وهو "شمل جميع العاملين الإداريين في الدوائر الفرعية والمركزية، الذين يعود أصل تعيينهم إلى ملاك الوظائف التعليمية، بالزيادة النوعية أينما كان مكان فرزهم أو تعيينهم الحالي." عرض أقل

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (1)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي