أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

بموجب وكالة من الام السورية للخال في السعودية تزويج طفلة بعمر 12 عام

ثقــــافة | 2010-12-20 00:00:00
بموجب وكالة من الام السورية للخال في السعودية تزويج طفلة بعمر 12 عام
أيدت المحكمة العامة في سكاكا بمنطقة الجوف زواج قاصر سعودية (12 عاما) من أربعيني سعودي. وأصدرت المحكمة حكمها في اليوم التالي للجلسة الأولى من القضية، برفض دعوى أخيها الأكبر وهو وليها الشرعي، لإبطال النكاح الذي أبرمه الزوج في سورية بعد التفاهم مع خال الفتاة، الذي كان يعمل سائقا لدى الأسرة السعودية.
وقال المدعي، وهو أخـو الفتاة، في دعواه إن "المدعى علـيه (زوج أخته) أتم مراسم خطبة الفتاة في سورية مع علمه اليقين بوجود ولايتي عليها بصك شرعي، كما قام المدعى عليه بعقد نكاحها بلا ولي". ورد المدعى عليه "تزوجت من أخت المدعي عـن طريـق خالها (ر) سوري الجنسية، وبحضور عم الفتاة واتصلت بأخـيها لأجـل خطـبة أخته، لكـنه قـال إنــه لا يستطـيع الدخـول إلى سـوريـة، مبديا موافقته على الـزواج" ولكن المدعي فند ذلك.
أما الفتاة فأجابت عن رضاها بالزواج وقالت "لا أقبل بفسخ النكاح وقد أنجبت ابنة".
من جهته، أكد عضو جمعية حقوق الإنسان خالد الفاخري أن الجمعية خاطبت وزارة العدل بشأن القضية، داعيا إلى عدم التعدي على حقوق الطفل بتزويجه في عمر صغير.
أيدت المحكمة العامة في سكاكا بمنطقة الجوف زواج قاصرة سعودية في الثانية عشرة من عمرها من أربعيني سعودي، وأصدر القاضي حكمه في اليوم التالي للجلسة الأولى في القضية، برفض دعوى أخيها الأكبر وليها الشرعي لإبطال النكاح الذي أبرمه في سورية الزوج بالتنسيق مع خال الفتاة، والذي كان يعمل سابقا على وظيفة سائق للعائلة لدى الأسرة السعودية بموجب وكالة منحتها إياه أخته قبل وفاتها مباشرة.
وجاء ضمن دعوى المدعي، أخي الفتاة القاصرة ضمن صك الحكم الذي حصلت (الوطن) على نسخة منه أن "المدعى عليه (أي زوج أخته) قام وبسوء نية باتمام مراسم خطبة أختي القاصرة عن طريق أخوالها بسورية مع علمه اليقين بوجود ولايتي عليها بصك شرعي وعلى إخوانها القصر". وتابع أخو الفتاة: "كما قام المدعى عليه بعقد نكاحها بلا ولي بدولة سورية، وأحضرها من هناك بموجب وثيقة مرور من السفارة السعودية في سورية مع علمه بوجود جواز سفرها لدي، ثم أقدم على استخراج جواز سفر لها بدل فاقد بعد وصولها معه إلى السعودية، كما ضمها في سجل العائلة الخاص به، وتفعيلا لنظام الإجراءات الجزائية فإني أطعن في تلك الوثائق بالتزوير وأطلب من فضيلتكم إحالتي مع المدعى عليه للجهة المختصة للتحقق مما ذكر".
وجاء في رد المدعى عليه (الزوج): "تزوجت من أخت المذكور عن طريق خالها (ر) سوري الجنسية، وبحضور عم الفتاة وكان أخوها (أي المدعي) غير موجود في سورية وقد اتصلت به لأجل خطبة أخته لكنه قال: إنه لا يستطيع الدخول لسورية، وقال: ليس لدي مانع وعليك إنهاء الإجراءات"، فيما جاء في رد المدعي "إن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح، ولا أعترف بالعقد المذكور لأنه مبني على باطل بأنه بلا ولي". وأجابت الزوجة عن رضاها بالزواج، وقالت: "إنني راضية بالزواج وراضية بهذا الزوج ولا أقبل بفسخ النكاح وقد أنجبت منه ابنة".
                                                                              
وكان المدعي، أخو الفتاة القاصرة قد تسلم صك الحكم في محرم الجاري، وأبدى عدم القناعة به، وجاء في منطوق الحكم: "قررت المحكمة صحة زواج المواطن (ب.ي) من زوجته (ج.ع) وأمضيتُ هذا الزواج". كما رفضت المحكمة طلب المدعي بإلغاء الوكالات الصادرة من الزوجة لزوجها، باعتبار رضا الزوجة "القاصرة" بالوكالات، ولعدم قيام الموجب الشرعي للفسخ.
وأوضح لـ(الوطن) الشقيق الأكبر للزوجة القاصر أن والده تزوج من أجنبية هي أخت السائق الخاص للأسرة، وأنجبت له أربعة أولاد وبنت، وما إن توفي الوالد حتى طالبت بالسفر إلى بلدها وأخذ أطفالها معها، وقال:" باعتباري الولي الشرعي لإخوتي القصّر بحسب صك صادر من محكمة الرياض، لبيت رغبة والدة إخوتي، بل وتنازلت وإخوتي الآخرون لها ولإخوتي منها عن إرثنا وأملاكنا التي تقدر بالملايين في سورية، ولم أبد مانعا لإبقاء إخوتي الذكور لديها، واشترطت أن يعودوا معنا إلى السعودية، وأن تعود أختي البنت معي للسعودية فور أن تبلغ العاشرة من عمرها لتعيش وتتربى بين باقي أفراد الأسرة في السعودية، وكنت أزورهم وأعطي والدتهم مصاريفهم دائما وكل عام، ولكن في عام 1429هـ 2008م وصلت إلى سورية، وكانت والدتها قد توفيت، وفوجئت بأختي الصغيرة (ج.ع) المولودة عام 1416هـ 1996م, وكان عمرها آنذاك اثنتي عشرة عاما، قد حرمت من مواصلة الدراسة، كما عقد نكاحها في نفس العام من قبل خالها بموجب وكالة كانت أعطته إياها أخته المتوفاة، وضمنوا كذلك موافقة اثنين من الأعمام الذين ليست لهما صفة قانونية تسمح لهم بذلك، علما بأنني أنا الولي الشرعي والقانوني، ولأن أختي ما زالت طفلة فقد استطاعوا التغرير بها وإفهامها أنني قد تخليت عنها، وقد حاولت إفهامها أنني (لم ولن) أتخلى عنهم، وقد رفعت دعاوى في سورية لإبطال الحكم، وقد تم الحكم ببطلانه واعتبرته محكمة حمص (فعل منافي للحشمة واعتداء على قاصرة لم تبلغ الثامنة عشرة)، وقبل تطبيق الحكم، عاد بها زوجها إلى مقره بالجوف في السعودية.
ويضيف شقيق القاصرة: وفي الجوف أقمت دعوى أخرى لفسخ النكاح، وللأسف أن التقاضي في المحاكم أضاع الوقت لغير صالح أختي القاصرة، وزاد في تعقيد الأمور، فقد استطاع زوجها أن يستحوذ على جميع إرثها وأملاكها بموجب وكالة عامة أعطته إياها أختي ليتصرف في جميع إرثها ومالها، وبناء عليه أجرى مبايعة لجميع أملاكها وإرثها من أبينا، كما أنجبت أختي منه طفلة عمرها الآن ثلاثة أشهر. مضيفا: سأتابع الطعن في الحكم، ولكن أخشى أن تزداد الأمور تعقيدا مع مرور الوقت.
من جهته، أكد محامي المدعي (شقيق القاصرة) أحمد بن خالد الأحمد السديري أنه يعد الطعن في الحكم لرفعه لمحكمة الاستئناف، موضحا "أن الخال ليست له ولاية طالما كان للقاصرة ولي شرعي وولي أقرب منه، ولا يجوز له تزويج الفتاة، والزواج باطل لأنه تم بدون ولي، خصوصا مع اعتراض الإخوة الذكور والولي الشرعي، فالفتاة قاصرة بعمر الثانية عشرة وليست لها إرادة ورضاها غير صحيح لأنها ليست مميزة وليست راشدة".
من جهته، أفاد عضو جمعية حقوق الإنسان، المستشار القانوني خالد الفاخري رئيس الجمعية خاطب وزير العدل بشأن هذه القضية، وبحكم المعلومات التي وردتنا فإن هناك اهتمام بالقضية من قبل وزارة العدل تحديدا.
ودعا الفاخر لحماي مصالح الطفل، ويجب عدم التعدي على حقوقه سواء في التزويج بعمر صغير أو بخلافه من الحالات.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
باريس تحتضن مؤتمر "المسيحيون العرب".. توافق المؤتمرون وتباين الشارع فهل تكسر ثنائية الشيعة والسنة؟      "تويتر" تطلق خاصية حجب التعليقات      دراسة: المراهقون الذين لا يمارسون رياضة معرضون لمخاطر قلبية وعقلية      آخرهم طبيب.. تصاعد عمليات الخطف في درعا والسويداء      "يونيسيف": أكثر من 5 ملايين طفل سوري بحاجة لمساعدات إنسانية      "القانونيين السوريين": استهداف مخيم "قاح" جريمة إبادة جماعية      نفذ عمليات في روسيا وألمانيا.. تركيا تقبض على قيادي بالتنظيم في اعزاز      كازاخستان تعلن عن جولة جديدة من مباحثات "أستانا"