أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"حراس الحقيقة": مؤسسة ناشئة ترث "الخوذ البيضاء" وسط غياب الشفافية

أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة "حراس الحقيقة" الناشئة، التي قدمت نفسها كامتداد مؤسساتي لـ "الخوذ البيضاء" (الدفاع المدني السوري) بعد تحول الأخيرة إلى مؤسسة حكومية، وسط تساؤلات عن قانونية هذا الإرث ومعايير اختيار الشركاء. 

امتداد للإرث أم استنساخ للمهام؟
تطرح مؤسسة "حراس الحقيقة" نفسها ككيان مستقل يعنى بالبحث عن المفقودين وحماية التراث والعدالة الانتقالية، مدعية أنها تحمل "إرث الخوذ البيضاء". 

ويأتي هذا الإعلان بعد تحول منظمة الدفاع المدني السوري إلى قطاع حكومي تابع للدولة، ما يثير تساؤلات قانونية وإجرائية: كيف ينتقل إرث مؤسسة تحولت إلى العمل الحكومي الرسمي إلى كيان خاص أو "مستقل" لم يتجاوز عمره "أياماً"، حيث أُسست رسمياً هذا الشهر، وصفحتها عبر فيسبوك بداية العام؟ 

وتشير البيانات الرقمية للمؤسسة الجديدة إلى أن صفحتها على فيسبوك أُنشئت في يناير/ كانون الثاني الماضي، ولا يتجاوز عدد متابعيها 400 شخص، كما تفتقر منصتها لأي تعريف بالهيكل الإداري أو المرجعية القانونية التي تخولها وراثة مهام كانت مرتبطة بأكبر منظمة إنسانية في سوريا. 

أسئلة الشفافية والشرعية
يفتح توقيع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مذكرة تفاهم مع هذا الكيان باب التساؤل حول "الجدوى المهنية" لتعاقد جهة رسمية مع مؤسسة ناشئة لا تملك سجلاً من الأعمال المنجزة. ففي الوقت الذي تتطلب فيه ملفات "العدالة" و"صون الذاكرة الوطنية" خبرات تراكمية وسنوات من العمل الميداني، تمنح الهيئة شرعيتها لجهة مجهولة الكوادر والتاريخ.

إن غياب التفاصيل حول طبيعة العلاقة بين "الخوذ البيضاء" و"حراس الحقيقة" يضع الهيئة أمام مسؤولية توضيح الحقائق: هل "حراس الحقيقة" هي الذراع الحقوقي الجديد للدفاع المدني بعد "رسمنته"؟ وإذا كانت كذلك، لماذا لم يتم الإعلان عن هذه التبعية بشكل رسمي وشفاف بدلاً من الظهور ككيان غامض على منصات التواصل؟ 

- هل تحول تمويل الخوذ البيضاء إلى "حراس الحقيقة"، بدل من محاولات دعم وزارة الطوارىء؟
- أخيراً، ماذا تفعل الهيئة؟ بدلاً من العمل على الأرض، توقع اتفاقيات بالجملة، وتعقد ندوات دون أثر على الواقع.

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (570)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي