أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لغز مقتل شاب بريف دمشق: ملاحقة بالرصاص لمسافة 200 متر وسؤال عن "حفارة الآبار"

محمد

في حادثة هزت منطقة المليحة بريف دمشق، في 15 نيسان/أبريل 2026، كشف مصدر محلي تفاصيل صادمة عن مقتل الشاب محمد جلال أحمد، الذي أُصيب بثلاث رصاصات أطلقها المدعو عمر حجيراتي، في واقعة تثير تساؤلات جادة حول شرعية حمل السلاح وتجاوز صلاحيات حراس المرافقين.

صديق عائد من الغربة في مرمى النار
وفقًا لرواية العائلة، كان الشاب القتيل قد عاد إلى سوريا قبل شهرين فقط، بعد غياب دام خمس سنوات قضاها في مصر هربًا من ظروف الحرب. لم تمضِ فترة قصيرة على عودته وزواجه، حتى تحولت عودته إلى مأساة.

وتشير المعلومات إلى وجود حفارة لحفر آبار المياه (تُعرف محليًا باسم "غرازة") مخبأة داخل مزرعة في المليحة. وأثناء وجود دورية تابعة لـ"مديرية الري" برفقة مدير المنطقة ومرافقه عمر حجيراتي، تمكن أصحاب الحفارة من تهريبها.

ملاحقة "انتقامية" أم تنفيذ لأوامر؟
التفاصيل الأكثر إثارة للجدل تكمن في رد الفعل. فبينما انشغل أصحاب الحفارة بتهريبها، غادر مجموعة من الشباب، بينهم الشاب محمد جلال، المكان بسيارتهم. وهنا، لم يلاحق حجيراتي الحفارة أو المخالفين الحقيقيين، بل شرع في ملاحقة سيارة الشباب.

واستمرت المطاردة لأكثر من 200 متر، لم يتوقف خلالها حجيراتي عن إطلاق الرصاص عمدًا على السيارة التي كان يركبها أشخاص لا علاقة لهم بالحفارة، وفقًا للمصدر الذي يؤكد أن الشاب محمد "لا ذنب له، ولا علاقة له لا بالحفارة ولا بالعمل عليها" وقتل بلا ذنب.

أسئلة مفتوحة: السلاح، التفويض، والدم السوري
يثير مقتل الشاب محمد تساؤلات جوهرية حول آلية عمل بعض مرافقي المسؤولين في الجهات المعنية بالريف:

1. من أعطى الإذن بإطلاق الرصاص؟ هل كان هناك تفويض صريح لاستخدام السلاح بهذه الطريقة بحق شباب أعزل؟
2. بأي حق يحمل السلاح؟ هل يمتلك عمر حجيراتي صفة رسمية تخوّله حمل السلاح وملاحقة المواطنين لمسافات طويلة؟
3. لماذا الحفارة سليمة والشاب قتيل؟ يتساءل المصدر: لماذا تُرك المخالفون الحقيقيون يهربون بالحفارة، في حين تمت ملاحقة سيارة لا علاقة لها بالمخالفة؟

استغاثة عائلة وطلب عدالة
في رسالة مؤثرة، وصفت عائلة الشاب محمد جلال أحمد ما حدث بأنه "حرقة قلب لأبيه وأمه، وكسر لخاطر زوجته". وتناشد العائلة الحكومة السورية والسلطات العليا بالتدخل الفوري.

زمان الوصل
(11)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي