أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تحسّن لافت في إنتاج حقول "دجلة" وعودة مرتقبة لـ"Gulf Sands".. السورية للبترول تواصل حصد ثمار الكوادر الوطنية

في تطور يعكس جدية العمل الميداني الذي تقوده الكوادر الفنية الوطنية، سجلت حقول "دجلة" النفطية في شمال شرق سوريا تحسناً لافتاً في معدلات الإنتاج، بنسبة بلغت نحو 30% خلال الأسابيع الماضية، مع توقعات ببلوغ الزيادة 50% في المدى القريب جداً، وذلك بجهود حصرية من فرق الشركة السورية للبترول (SPC) دون انتظار دعم خارجي.

قصة نجاح محلية بامتياز
لم تأت هذه الزيادة من فراغ، بل هي نتاج عمل ميداني مضنٍ قامت به فرق الصيانة والتشغيل التابعة لـ SPC، التي تمكنت من إعادة تأهيل عدد من الآبار المتوقفة، وتحسين كفاءة التشغيل في آبار أخرى، باستخدام خبرات متراكمة وإمكانات متاحة رغم شح الموارد. هذا الإنجاز يؤكد مجدداً أن الكادر السوري، حين يُمنح الثقة والمساحة للعمل، قادر على صنع المعجزات.

عودة مرتقبة لـ"Gulf Sands" بعد زيارة ميدانية
في سياق موازٍ، كشفت مصادر مطلعة أن شركة "Gulf Sands Petroleum" البريطانية أبدت رغبة جادة في استئناف عملها في سوريا، وذلك بعد زيارة ميدانية موسعة قام بها وفد من الشركة إلى حقول "دجلة" ومناطق الامتياز السابقة (البلوك 26). وأبدى الوفد البريطاني نظرة إيجابية لواقع الحقل الذي زاره ، وأكد ثقته بقدرة الكوادر السورية على إدارة العمليات بالتعاون مع الشركاء الأجانب.

تأتي هذه التحركات بعد سنوات من غياب "Gulf Sands"، التي كانت تدير امتيازاً واعداً في شمال شرق سوريا قبل تعليق عملها بسبب العقوبات والأوضاع الأمنية.

وتفيد المعلومات بأن المحادثات الأولية تركزت حول سحب القوة القاهرة والعودة لاستئناف العمل بموجب العقود الموقعة، وإمكانية تقديم دعم فني ولوجستي لتسريع وتيرة الإنتاج.

السورية للبترول: تطوير مستمر وشراكات معززة
في رد فعل على هذه التطورات، أكدت إدارة الشركة السورية للبترول (SPC) في بيان مقتضب أنها مستمرة في تنفيذ خططها الطموحة لتطوير الحقول ورفع كفاءة العمليات، وأنها ترحب بأي شراكة جادة تصب في مصلحة القطاع والاقتصاد الوطني. وأضافت أن تعزيز الشراكات مع الشركات التي تمتلك خبرات فنية متقدمة، إلى جانب الاعتماد على الكوادر الوطنية، هو الضمانة لاستعادة عافية قطاع النفط السوري.

لماذا هذا التوقيت؟
جاء هذا التحسن في الإنتاج وعودة الاهتمام الدولي في وقت حساس، حيث تعاني سوريا من فجوة كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي ، وتكافح لتأمين المشتقات النفطية والغاز للمواطنين. كل زيادة في الإنتاج، مهما كانت متواضعة، تساهم في تخفيف العجز وتقليل فاتورة الاستيراد التي تثقل كاهل الخزينة.

يبقى الرهان على استمرار هذا التحسن، وتحويل الاهتمام الدولي إلى عقود تنفيذية حقيقية، ليكون قطاع النفط السوري كما كان دائماً: شريان الاقتصاد وعماد النهضة القادمة. 

زمان الوصل
(1266)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي